آخر المستجدات
الاوقاف تعلن سبب حريق المسجد الحسيني.. وتؤكد سلامة الجانب التاريخي والديني للمسجد اعتصام ليلي في الزرقاء: واسمع مني هالقرار.. يسقط نهجك يا دولار - صور حراك ذيبان يستهجن اتهامات بمنح 250 ناشطا رواتب شهرية.. ويرفض محاولات اثارة الفتنة في اللواء الدفاع المدني يعلن اخماد حريق المسجد الحسيني.. وتشكيل لجنة تحقيق- صور ممرضو مستشفى الجامعة يعلنون التوقف عن العمل الثلاثاء ممرضو مستشفى الجامعة يعلنون التوقف عن العمل الثلاثاء فانتازيا حكومة النهضة.. عن طرفة الزامية رياض الاطفال! تكشُّف اكذوبة دعم حكومة النهضة لمشاريع الطاقة الشمسية.. المواطن سيدفع كلفة تخزينها لماذا تغيير اللجنة العلمية في جراحة الاعصاب الآن؟ هل سترضخ الحكومة لضغوط قوى التفكيك والتخريب والعبث؟ توقيف ثمانية أشخاص بالجويدة تورطوا بجرائم تزوير بأوراق رسمية للشهر الثاني على التوالي.. مبيعات مركبات الكهرباء "صفر" وجهاء من اربد يهاجمون الرزاز ويطالبونه باعتذار صريح عن التفتيش بالكلاب: ما جرى مهزلة واستهتار بالأردنيين حماية وحرية الصحفيين يحلل تغطية الاعلام لرفع أسعار الألبان: الاردن24 الأكثر نشرا وتفاعلا ذبحتونا: وزير التعليم العالي يبشر بمجانية التعليم و"آل البيت" ترفع الرسوم / وثائق الخدمة المدنية يوصي بوقف القبول في عدة تخصصات جامعية.. ورفع معدلات القبول في أخرى - تفاصيل حماد يجري تشكيلات ادارية تشمل ترفيع وتعيين متصرفين ومديري اقضية.. واحالة آخرين للتقاعد إلزامية مرحلة رياض الأطفال.. الرزاز يغرق في أحلامه ويواصل بيع الوهم للاردنيين! العمل لـ الاردن24: اغلاق شركات لرجل الاعمال غسان خرفان دون اخطار الموظفين وتركهم بالشارع البستاني ل الاردن 24 : الحملة تدرس الإجراءات القانونية بعد توجيه الإنذار العدلي للرزاز ‪ ذوو معلمة مصابة بالسرطان يناشدون كافة المسؤولين وأهل الخير مساعدتهم بعد أن أوصدت كل الأبواب في وجههم
عـاجـل :

«ماكينة» البيانات تتحرك: اطمئنوا

حسين الرواشدة



ليس وحده خطيب المسجد من يشعر بالعجز و»قلة الحيلة» تجاه ما تمر به الامة من كوارث، فيرفع يديه الى السماء بالدعاء لكشف الغمة، السياسي والنقابي ايضا يفعل ذلك، يسنّ قلمه، ويدبج اقصح البيانات، ثم يطمئن انه قام بالواجب وزيادة.

لا يخطر في بالي ابدا ان اقلل من شأن الدعاء، ولا من اهمية البيانات السياسية التي نسمعها تتردد في مجالنا العام، كل ما اريد ان اقوله انها تعبّر عن حالة من العجز نستشعرها جميعا، كما انها تعكس ما فعلناه بانفسنا لا ما فعلته بنا الحكومات فقط، فأحوال النقابات والاحزاب، وكذلك المجتمع، ليست افضل من احوال الحكومات والمقررات، ولا من احوال السياسة التي تجمدت عند «رفع العتب» عبر بيان يصدر من هنا او مبادرة «للتغيير» قد تكون اشبه بالحمل الكاذب.

في ايار من العام الماضي، كدت اصدق بان حركة النقابات المهنية كانت بمثابة ولادة جديدة «للرأس» الذي افتقدناه حين تحرك الجسد الشعبي منذ عام 2011 مطالبا بالاصلاح، بعد اسبوعين فقط انكشف المستور، واتضح ان النقابات تدافع عن مصالحها التي هددتها آنذاك «ضريبة الدخل»، وانها بعد ان توافقت مع الحكومة لضمان تلك المصالح انكفأت على نفسها، وبالتالي انطفأ لدي حلم ولادة «الرأس» القادر على توجيه بوصلة الشارع، وتعبئة الفراغ الكبير في « قمرة « القيادة، وتأكدت ان معظم النخب في بلادنا مجرد اصوات مهمتها اصدار البيانات «النارية»، او اطلاق المبادرات السياسية التي تشبه بالونات الاختبار.

البيان الذي اصدرته النقابات المهنية مؤخرا ليس اكثر من «بلاغ» مستعجل لردة فعل الشارع، او لمحاولة ركوب موجته ثم التخلي عنه كما حصل قبل عام تماما، وبالتالي فانه لا يتجاوز الكلمات النارية التي اشعلت سطوره، لا اقول ذلك لانني اقلل من قدرة النقابات وفاعليتها في المجال العام، ولكن لانني اتوقع منها ان تكون «قائدة» للعمل الوطني، ومخلصة في تبني قضايا المجتمع، وحريصة على «ترشيد» المشهد العام، لا باصدار البيانات لالهاب مشاعر الجمهور، وانما بطرح ما يلزم من افكار وادارة ما يمكن من حوارات وطنية للخروج من ازماتنا التي تحتاج الى الفعل والشراكة، اكثر مما تحتاج الى الاسهاب في النقد والكلام، وتحميل المسؤوليات، ثم الجلوس على مقاعد المتفرجين بانتظار من يحسم نتيجة المباراة.

باختصار، حين تتحرك ماكينة البيانات، سواء من الاحزاب او النقابات، او حين تتزاحم مبادرات «الانقاذ» و «التغيير «، وتتكرر الوجوه ذاتها، اطمئنوا تماما، فالمقصود هو «تنفيس» العجلات لمرور الشاحنة من تحت الجسر، والمطلوب هو ابراء الذمة السياسية امام الناس بانتظار الجلوس على «مائدة» افطار مع الحكومة .. ورمضان كريم.-(الدستور)