آخر المستجدات
النسور يحذر الأمانة من تكرار سيول عمان والانهيارات في الشتاء.. ويدعو الشواربة لاستحداث قسم جديد الوحش ل الاردن24: قرار الحكومة خطير.. ويؤشر على عجزها عن تحصيل ايرادات الضريبة المتوقعة مجلس الوزراء يقرّ نظامين لتسهيل إجراءات إزالة الشيوع في العقار النواصرة: الحكومة تعمل عكس توجيهات الملك وكلنا نعاني من ادارتها.. وهذا ما سنفعله في المرة القادمة - فيديو ذبحتونا: "التعليم العالي" تخفي النتائج الكاملة للقبول الموحد.. والمؤشرات الأولية تشير إلى كارثة التربية تحيل نحو 1000 موظف الى التقاعد - اسماء المعلمين تنفي التوصل لاتفاق مع الحكومة.. وتؤكد استمرار الاضراب قانونا التعليم العالي والجامعات يدخلان حيّز التنفيذ.. ويمهدان لتغييرات قادمة بيان شديد اللهجة من مجلس محافظة العاصمة يهاجم قرار الرزاز المحكمة الدستورية تقضي بعدم الزامية عرض اتفاقية الغاز الاسرائيلي على مجلس الأمة - وثائق اللصاصمة يدعو معلمي الكرك لعدم التعاطي مع تعميم المعاني البطاينة: خفض معدلات البطالة يحتاج لتوفير عدد استثنائي من فرص العمل ارباك بين المحامين.. والصوافين: ننتظر اقرار (4) أنظمة متعلقة بالملكية العقارية اليوم.. وننتظر (11) لاحقا الاوقاف تنفي استدعاء خطيب جمعة أشاد بالمعلمين وأيّد موقفهم للوزير ذنيبات .. كيف يكون ترحيل الازمة وتجاهل التفاهمات انجازا وبطولة ؟ الزعبي لـ الاردن24: درسنا الطاقة الاستيعابية للجامعات قبل اعلان القبول الموحد.. والعدد طبيعي مخطط برنارد لويس في تفتيت العالم العربي والإسلامي الداخلية تؤكد سلامة اجراءات تجديد جواز سفر مطلوب بحادث حريق جمرك عمان رغم تعميم الوزارة.. اضراب المعلمين يحافظ على نسبة 100%.. والمحافظات: اصرار كبير العمل ل الاردن24: تصويب اوضاع العمالة الوافدة الأسبوع القادم.. وسنعتبر كل مخالف مطلوبا
عـاجـل :

ابتلع القط ألسنتهم!

ماهر أبو طير

كتب من كتب ذات يوم مقالا حذر فيه من مراكز تحفيظ القرآن الكريم، باعتبارها مراكز لتصنيع التطرف والإرهاب، ولم يقدم دليلا ولا بينة على ذلك، وطالب باتخاذ إجراءات ضدها، حماية للسلم والسلام والأمن والأمان.
هذا الرأي يتبناه كثيرون، وهذه الكثرة التي تتبناه، لا تسمع لها صوتا، وهي ترى عمان تحديدا، اذ تتحول الى عالم آخر ليلا، بل إن هؤلاء يسكتون ولا يعلقون بكلمة، ولا يطالبون بإغلاق النوادي الليلية، ولو من باب المساواة، للأسف الشديد، مع مراكز تحفيظ القرآن، اذا كانوا يخافون حقا على السلم ، لكن القصة ليست قصة سلم اهلي، بل قصة قلوب حاقدة، هذا مع الإقرار هنا، أن المقارنة لا تجوز بين ما يفعله مركز تحفيظ للقرآن، وبين ما يفعله ناد ليلي، لكننا نتحدث عن الانفصام في المتنطحين والمتنطحات، وازدواجية الشخصية، فيسكتون في قصة، ويدبون الصوت في قصة ثانية.
يسكت هؤلاء، ولا تكون لديهم جرأة إلا على مراكز تحفيظ القرآن مثلا، أو حتى على مضمون خطبة الجمعة، لكن القط يبلع ألسنتهم في قضايا ثانية، ويخفون رؤوسهم في الرمال، باعتبار أن خدش شرف عمان، كل ليلة، امر عادي، ومجرد سياحة، واستقطاب للمال والساهرين على حد سواء، ودليل على التطور.
كيف يمكن ان نثق بهذا الاتجاه، وهو لا يمتلك الجرأة الا على قضايا محددة، ويصاب بالخرس في قضايا أخرى، هذا على الرغم من أن الذي نراه عبر حوادث الأيام الماضية، يمس الدين أولا، ويمس سمعة البلد، وطبيعة الناس الاجتماعية، ويترك أثرا سيئا جدا، على سمعة الأردن أمام العرب، الذين سيتركون كل شيء إيجابي، ويمسكون بهذه القصص؟!.
لقد آن الأوان أن لا يسكت كثيرون، وأنا هنا اتحدث عن النخبة التي فيها خير، فلا سكوت ولا مجاملة، تجاه النوادي الليلية التي باتت محطات لتجارة الرقيق، والاتجار بالنساء، من جنسيات عدة، ولا بد أيضا من إجراءات على صعيد وزارة الداخلية لتقييد دخول جنسيات محددة الى الأردن، ومنعها كليا، فوق إعادة النظر بكل ملف الإقامات، والشقق المفروشة، وما يجري من أعمال قذرة، ووجود شبكات سرية، تدار عبر وسطاء ومواقع عدة، في عمان، وخارج عمان أيضا، بعد أن امتد هذا البلاء.
الكارثة التي يخرج عليك بها البعض، قولهم أن الدولة لا تستطيع أن تتدخل ما لم تحدث مشكلة، أو يتقدم أحدهم بشكوى، وهذا فن جديد، فلماذا تنتظرون شكوى، وانتم تعرفون كل شيء، وهل يكفي تراضي الأطراف في مشهد تجارة الرقيق ليصبح مقبولا ومألوفا، ثم لا يجوز أن يقال ان هذه ظاهرة موجودة في كل دول العالم، واذا كان هذا الكلام صحيحا، فإن هناك فرقا بين وجودها بشكل قليل ومحاربتها، وبين تهيئة الظروف والمناخ والأماكن لنموها وازدهارها؟
عمان في الليل غير عمان في النهار، واذا كانت غالبية الناس، ليست على صلة بهذا العالم، فإن الواجب الاعتراف أن هناك خللا في المعالجة، ولا بد من اتخاذ خطوات مختلفة، فماذا جنينا من سياحة النوادي الليلية وما خلفها، سوى المال القذر، والجرائم، واطلاق النار، وازعاج السكان والجيران، وتفشي الامراض والمخدرات، وتشويه سمعة البلد، وتقديمه بصورة البلد الذي يقدم خدمات المتعة المحرمة، والمؤسف هنا، اننا كلما توسعنا في ما يخالف عقيدة المجتمع وبنيته الأساسية، كلما تراجعت ظروف البلد، فلا ازدهار مع هكذا تجارة، حتى في الدول الغربية التي باتت تتشدد امام هذه الحالات، وتحاربها بكل الوسائل، وتضع شروطا قاسية، وتفرض عقوبات مشددة، فيما نحن نجرب الذي جربه غيرنا، وتخلى عنه بعد ان دفع الكلفة على صعيد بنيته الاجتماعية.
اذا كان هؤلاء لا يخافون الله، فلن يخافوا من القانون، لكن في كل الأحوال هذا الملف بات ملفا أمنيا، إذ اننا امام نواد ليلية تشغل شبكات نسوية، وتدير اعمالا ممنوعة، وهذا وضع يوجب على الدولة اتخاذ قرار بشأنه، وترحيل العاملات فيها، بعد أن بات هذا الملف مزعجا جدا، ويؤشر على ما هو أسوأ.الغد