آخر المستجدات
عطية: الرزاز وعدني بدراسة الافراج عن معتقلي الرأي تقديم طلبات الاستفادة من المنح الدراسية في هنغاريا اعتبارا من يوم غد الجمعة - رابط الاردن × استراليا.. مستوى هابط وخسارة متوقعة تستوجب استقالة اتحاد الكرة واقالة فيتال الارصاد الجوية تصدر عدة تحذيرات ليوم غد عاملون في مديريات الزراعة يلوحون بالاضراب عن العمل الاسبوع القادم بيان هام من الدفاع المدني بخصوص الحالة الجوية إنقاذ 10 أشخاص حاصرهم المطر والبرد في الرويشد بعد شهر من انهاء خدماته.. الخصاونة يعود مديرا للبترول الوطنية تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق.. والمشاركون يجمعون هوياتهم لتسليمها للمحافظة ارشيدات مخاطبا وزير العدل: سنقف بكلّ قوة ضدّ المسار السريع للقضايا الضمان لـ الاردن24: دراسة اكتوارية حول كلف وآثار تعديلات قانون الضمان الرزاز يعلن عن مراجعة شاملة ورفع لرواتب موظفي القطاع العام.. والطراونة يتعهد بعدم فرض ضرائب البطاينة لـ الاردن24: لا تهاون بملف المفصولين من لافارج.. والشركة ملزمة بقرارات المحكمة الحباشنة يتحدث عن تعيينات من تحت الطاولة لصالح نواب وعلى نظام شراء الخدمات وزير النقل ل الاردن 24 : نعمل على تحسين مستوى الخدمة وإعاة هيكلة الخطوط النائب المجالي يحذر البخيت من تفعيل رخصة كازينو العقبة حصر أعداد الطلبة في الجامعات الرسميّة والخاصة وإعلان موعد المنح الأسبوع المقبل مصدر لـ الاردن24: لا خطة حكومية لاستثمار أراضي الباقورة والغمر أطباء وزارة الصحة يتجهون للتصعيد والاضراب.. ويتمسكون بمطالبهم اتفاق تهدئة بين الجهاد والاحتلال في غزة.. والصحة: 34 شهيدا و111 جريحا حصيلة العدوان
عـاجـل :

التعديل الوزاري.. الحكومة تستنسخ جوهرها المصمت في طبعة خامسة

الاردن 24 -  
تامر خورما - 

حكومة د. عمر الرزّاز تستنسخ جوهرها في طبعة خامسة، بعد معالجة جراحيّة أزالت ما كان مضيئا -إلى حدّ- ما في الفريق الوزاري، الذي حقنته بأسماء مجرّبة، تمّت برمجتها على البراعة في تضييق عنق زجاجة مازلنا ننتظر الخروج منها، منذ الإطاحة بحكومة الملقي السابقة.

خرجت أسماء وأقحمت أخرى على الدوّار الرابع، في جلبة صاخبة رافقت إخراج رجائي المعشّر، الذي لا يختلف حتّى الفرقاء على ضرورة تنحّيه، ولكن ما هو سرّ كلّ هذه "الكركبة" التي أتت على من كان يمكن أن يعقد عليهم أمل ما، كوزير الثقافة الذي يشهد له القاصي والداني، أو وزير النقل الذي سعى وبدأ بتنظيم هذا القطاع الحيوي دون انحياز لأحد، وغيرهما من الأسماء القليلة جدّا، والتي كانت تجمّل حكومة الرزّاز ذات التوجّهات والميول غير الشعبيّة.

ما هي "الحسبة الذكيّة" التي اقتضت إجراء مثل هذه الجراحة العبثيّة، التي لا تعكس نضجا كافيا ولا وعيا حقيقيّا يلامس هموم الشارع، لتخرج هذا وتجلب ذاك، وكأن تكرار تجربة الخيارات غير الصحيحة بات قدر محتّم لا يمكن تجنّبه؟! الأردن دفع ثمن هذه الخيارات من قوت شعبه ومستقبل أبنائه، فإلى متى سيستمرّ الدوران في ذات الدائرة المغلقة على أيّ غد أجمل، ولو قليلا؟!

الوضع الإقتصادي بلغ الدرك الأسفل للتوقّعات، والحريّات العامّة محاصرة بأسوأ مؤشّراتها.. كنّا ننتظر إعادة ترتيب الأولويّات بما يحقّق الحدّ الأدنى للعدالة الإجتماعيّة، عبر تشكيل حكومة من خارج دوّامة "الفانيلا" التي ابتعلت أحلام الفقراء بانحيازها الأعمى لطبقة الحرير.

أمام هذا التفاقم المرعب للفقر والبطالة كان يفترض إعادة الحسابات وعدم تكرار التجارب المستهلكة، والتي أوصلتنا إلى هنا.. الوصفات القاتلة لصندوق النقد الدولي، وعقليّة الجباية غير المنتجة، والنهج المتطرّف في إدارة الدولة وفقا لمصالح الأقليّة الثريّة، هي ما دفعت الناس للخروج إلى الشوارع مطالبة بتغيير حقيقيّ، وليس بمثل هذا التعديل الذي لن يزيد الطين إلاّ بلّة، وكأن الوضع يحتمل المزيد من المغامرات، والقفزات غير المدروسة!

ولا يقف الأمر عند حدود المقامرة الإقتصاديّة، بل يتجاوزه إلى أهم القطاعات الإجتماعيّة، كالتعليم الذي "أتحفنا" الرئيس بمناورة إيكال مهامّه لمن يصعب المراهنة عليهم في تطويره والارتقاء بواقعه إلى المستوى المنشود، وكذلك قطاع النقل الذي قدّر له العودة إلى مربّع انتظار الباص السريع، بعد التخلّي عن آمال تطويره وتحديثه.

سنة ونيّف مضت على انتظار ولو عمليّة تجميليّة بسيطة تضيف مصداقيّة ما حول حديث الحكومة عن الضوء الذي رأته في آخر النفق.. والنتيجة جاءت بهذا التعديل الذي أعادنا حطوة أخرى إلى الوراء، وكأن الزمن ليس له أيّة قيمة، ليستمرّ مسلسل الإنتظار من عثرة إلى أخرى أشدّ وطأة..

مشكلة الناس تتمثّل في النهج الرسمي الذي يتمسّك به الدوّار الرابع، ولكن يبدو أن هذا النهج بات "مقدّساً" إلى تلك الدرجة، التي تشير بوصلتها إلى الجهة المناقضة تماما لتطلّعات الشعب، وتفرض عليه ساسة يحترفون لعبة صبّ الزيت على النار!