آخر المستجدات
تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات من فلسطين- أول مصاب عربي بكورونا يكشف تفاصيل "حية" عن الفيروس اكتشاف اختلاس بـ ١١٥ ألف دينار في المهندسين الزراعيين الأردن يدين بناء الاحتلال 5200 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية اللواء المتقاعد والنائب السابق الدكتور روحي شحالتوغ في ذمة الله الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا الزبيدي يكتب: الأوضاع الراهنة تتطلب نموا مؤثرا.. خبراء لـ الاردن24: الحكومة تستوفي رسم النفايات من المواطن مرتين.. وفرق اسعار الوقود غير قانوني انطلاق حملة "العودة حقي".. ورشيدات لـ الاردن24: ردّا على صفقة القرن هل ستجري الحكومة أكبر تخفيض على سعر البنزين والسولار منذ عام؟! الصوافين لـ الاردن24: تلقينا 8500 طلب تسوية من معتدين على أراضي الدولة الناصر لـ الاردن24: استبعدنا 12 ألف طلب للدبلوم من ديوان الخدمة المياه لـ الاردن24: اعلان خطة تزويد المواطنين بالمياه في الصيف الشهر القادم حياتك أسهل إذا عندك واسطة!

التعديل الوزاري.. الحكومة تستنسخ جوهرها المصمت في طبعة خامسة

الاردن 24 -  
تامر خورما - 

حكومة د. عمر الرزّاز تستنسخ جوهرها في طبعة خامسة، بعد معالجة جراحيّة أزالت ما كان مضيئا -إلى حدّ- ما في الفريق الوزاري، الذي حقنته بأسماء مجرّبة، تمّت برمجتها على البراعة في تضييق عنق زجاجة مازلنا ننتظر الخروج منها، منذ الإطاحة بحكومة الملقي السابقة.

خرجت أسماء وأقحمت أخرى على الدوّار الرابع، في جلبة صاخبة رافقت إخراج رجائي المعشّر، الذي لا يختلف حتّى الفرقاء على ضرورة تنحّيه، ولكن ما هو سرّ كلّ هذه "الكركبة" التي أتت على من كان يمكن أن يعقد عليهم أمل ما، كوزير الثقافة الذي يشهد له القاصي والداني، أو وزير النقل الذي سعى وبدأ بتنظيم هذا القطاع الحيوي دون انحياز لأحد، وغيرهما من الأسماء القليلة جدّا، والتي كانت تجمّل حكومة الرزّاز ذات التوجّهات والميول غير الشعبيّة.

ما هي "الحسبة الذكيّة" التي اقتضت إجراء مثل هذه الجراحة العبثيّة، التي لا تعكس نضجا كافيا ولا وعيا حقيقيّا يلامس هموم الشارع، لتخرج هذا وتجلب ذاك، وكأن تكرار تجربة الخيارات غير الصحيحة بات قدر محتّم لا يمكن تجنّبه؟! الأردن دفع ثمن هذه الخيارات من قوت شعبه ومستقبل أبنائه، فإلى متى سيستمرّ الدوران في ذات الدائرة المغلقة على أيّ غد أجمل، ولو قليلا؟!

الوضع الإقتصادي بلغ الدرك الأسفل للتوقّعات، والحريّات العامّة محاصرة بأسوأ مؤشّراتها.. كنّا ننتظر إعادة ترتيب الأولويّات بما يحقّق الحدّ الأدنى للعدالة الإجتماعيّة، عبر تشكيل حكومة من خارج دوّامة "الفانيلا" التي ابتعلت أحلام الفقراء بانحيازها الأعمى لطبقة الحرير.

أمام هذا التفاقم المرعب للفقر والبطالة كان يفترض إعادة الحسابات وعدم تكرار التجارب المستهلكة، والتي أوصلتنا إلى هنا.. الوصفات القاتلة لصندوق النقد الدولي، وعقليّة الجباية غير المنتجة، والنهج المتطرّف في إدارة الدولة وفقا لمصالح الأقليّة الثريّة، هي ما دفعت الناس للخروج إلى الشوارع مطالبة بتغيير حقيقيّ، وليس بمثل هذا التعديل الذي لن يزيد الطين إلاّ بلّة، وكأن الوضع يحتمل المزيد من المغامرات، والقفزات غير المدروسة!

ولا يقف الأمر عند حدود المقامرة الإقتصاديّة، بل يتجاوزه إلى أهم القطاعات الإجتماعيّة، كالتعليم الذي "أتحفنا" الرئيس بمناورة إيكال مهامّه لمن يصعب المراهنة عليهم في تطويره والارتقاء بواقعه إلى المستوى المنشود، وكذلك قطاع النقل الذي قدّر له العودة إلى مربّع انتظار الباص السريع، بعد التخلّي عن آمال تطويره وتحديثه.

سنة ونيّف مضت على انتظار ولو عمليّة تجميليّة بسيطة تضيف مصداقيّة ما حول حديث الحكومة عن الضوء الذي رأته في آخر النفق.. والنتيجة جاءت بهذا التعديل الذي أعادنا حطوة أخرى إلى الوراء، وكأن الزمن ليس له أيّة قيمة، ليستمرّ مسلسل الإنتظار من عثرة إلى أخرى أشدّ وطأة..

مشكلة الناس تتمثّل في النهج الرسمي الذي يتمسّك به الدوّار الرابع، ولكن يبدو أن هذا النهج بات "مقدّساً" إلى تلك الدرجة، التي تشير بوصلتها إلى الجهة المناقضة تماما لتطلّعات الشعب، وتفرض عليه ساسة يحترفون لعبة صبّ الزيت على النار!