آخر المستجدات
هند الفايز تتحدث عن اتهامها بالتهرب الضريبي.. ومتنفذ يحتكر لوحات اعلانات "الليد" - فيديو الفيفا: كأس العالم 2022 في قطر من 32 فريقا الاردن بين قمة السعودية.. وورشة البحرين الحكومة تسمح لفئات من الغزيين بالتملك لغايات السكن.. وتتخذ عدة قرارات - تفاصيل مستثمرون يطالبون الحكومة بالسماح باستيراد مركبات الديزل.. وعدم زيادة الرسوم هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي لا توافق على البرامج الاكاديمية التي تدرس خارج الحرم الجامعي الرزاز يؤكد التزام الحكومة بضمان حرية التعبير عن الرأي تحت سقف الدستور والقانون الشركس الأردنيون يحيون الذكرى 155 للابادة الجماعية - صور مستشفى الجامعة يصدر بيانا حول وفاة طالب جامعي اعتقال محامي المعتقلين ابو ردنية والزعبي أثناء زيارته موكليه "المستهلك" تطالب بإخضاع المستلزمات الطبية للجنة تسعير الادوية "هآرتس" تكشف الجوانب الاقتصادية من "صفقة القرن" حملة شهادة دكتوراة يحرقون شهاداتهم على الرابع - فيديو وصور المياه: سرقة (3) ابار في دير علا تقطع المياه عن مناطق في اللواء تجار الألبسة: ملابس العيد أصبحت في الأسواق.. وننتظر صرف رواتب الموظفين التربية لـ الاردن24: لا تغيير على التوجيهي العام القادم.. والتكميلية مجانية وسنحسب العلامة الاعلى غنيمات لـ الاردن٢٤: تعيينات الوظائف القيادية لن تخرج عن النظام.. وشروط خاصة سنعلن عنها دولة الامارات ترحب باجتماع البحرين الاقتصادي الذي سيتضمن بحث صفقة القرن! جواد العناني لـ الاردن24: على الحكومة ازالة معيقات الاستثمار لخفض البطالة القبض على ثلاثة أشخاص سلبوا ١٢ ألف دينار من موظف شركة في عمان
عـاجـل :

الجراد والحوكمة !

د. يعقوب ناصر الدين
تدل التصريحات الصادرة عن وزارة الزراعة على أنها قد نجحت في القضاء على أكبر سرب جراد دخل إلى الأردن، وتم إنهاء خطره تماماً، بعد التصدي لسرب آخر، وذلك ضمن خطة للمكافحة شاركت فيها طائرات هليكوبتر تابعة لسلاح الجوي الملكي إلى جانب مركبات ومعدات وأجهزة الوزارة.

تستحق تلك الجهود الوطنية لمقاومة الجراد الذي دخل إلينا من الحدود السعودية، والذي يبدو أن مصدره منطقة حضرموت في اليمن، الشكر والتقدير، فالدلائل تشير إلى وجود عمل منظم، مستند إلى قدر من الحوكمة، ظهر من خلال التشاركية في قرارات وإجراءات التصدي لأعداد هائلة من الجراد، وتم وضع الأردنيين عموما، وسكان المناطق التي هاجمها الجراد بكل شفافية ووضوح منذ اقترابه من الأجواء الأردنية إلى أن تم القضاء عليه.

في السنوات الأخيرة، انشغلت منظمة الأغذية والزراعة الدولية والعديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية بدراسة أثر التغييرات المناخية على الزراعة، والأحوال الجوية القاسية وخاصة الجفاف والفيضانات، وما ينتج عنها من انخفاض في المحاصيل والعائدات المالية، وغيرها مما يلاحظ أنه في تزايد مستمر.

وليس الجراد بعيداً عن مفهوم الكوارث الطبيعية، فهو قادر على تدمير المحاصيل الزراعية بساعات قليلة، وتحتاج عمليات مقاومته إلى تنسيق بين دول الإقليم الواحد، وإلى متابعة سيره بالإحداثيات والقياسات الزمنية وسرعة الرياح وغيرها، وهذا يعني أن الأجهزة المعنية تحتاج إلى غرفة عمليات، أو خلية إدارة أزمة، إلى جانب خطة مرسومة، وإجراءات تنفيذية في الجو وعلى الأرض.

الخبراء أوجدوا بعداً جديداً من أبعاد الحوكمة أسموه «الحوكمة التكيفية للكوارث» التي تستند إلى الإدارية والتشاركية والاستباقية، وهي عبارة عن منظومة تتفاعل مع بعضها البعض من أجل معالجة مشكلتي الجفاف والفيضانات لدى المزارعين، وخاصة في المناطق الريفية، وربما يكون المقصود هنا بالتكيفية هو التعامل مع أمر واقع لا يستطيع الإنسان منعه، ولكنه يستطيع التكيف معه والتقليل من آثاره السلبية.

ما من شك أننا في الأردن نشعر بالتغير المناخي كل يوم، وفي الشتاء الفائت أدت الفيضانات إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وأظهرت نجاحات هنا، واخفاقات هناك، وكان الدرس المستفاد قاسياً، عندما شعرنا أن الاحتياطات لم تكن كافية، وأن الإجراءات لم تكن منظمة، وكانت الطريقة التي اتبعت لتحديد المسؤولية عن التقصير أقرب إلى التعبير عن البعد الأخلاقي، في حين يظل البعد المتمثل في القيمة الحقيقية للمسؤولية السياسية والإدارية هي الأكثر فائدة للدولة ومؤسساتها.

هذه المرة لا نتحدث عن اي تقصير، وهنا يمكن التذكير بأن المساءلة أحد أضلاع مثلث الحوكمة والتي لا تعني التوبيخ والعقاب وحسب، بل تعني كذلك الشكر والثواب، وها أنا بدوري أوجه الشكر لوزارة الزراعة ولسلاح الجو الملكي وكل من شارك في العمليات الناجحة لإنقاذ حقولنا من الجراد، بواسطة خطة مدروسة وإجراءات محوكمة!