آخر المستجدات
حراك ذيبان يستهجن اتهامات بمنح 250 ناشطا رواتب شهرية.. ويرفض محاولات اثارة الفتنة في اللواء الدفاع المدني يعلن اخماد حريق المسجد الحسيني.. وتشكيل لجنة تحقيق- صور ممرضو مستشفى الجامعة يعلنون التوقف عن العمل الثلاثاء ممرضو مستشفى الجامعة يعلنون التوقف عن العمل الثلاثاء فانتازيا حكومة النهضة.. عن طرفة الزامية رياض الاطفال! تكشُّف اكذوبة دعم حكومة النهضة لمشاريع الطاقة الشمسية.. المواطن سيدفع كلفة تخزينها لماذا تغيير اللجنة العلمية في جراحة الاعصاب الآن؟ هل سترضخ الحكومة لضغوط قوى التفكيك والتخريب والعبث؟ توقيف ثمانية أشخاص بالجويدة تورطوا بجرائم تزوير بأوراق رسمية للشهر الثاني على التوالي.. مبيعات مركبات الكهرباء "صفر" وجهاء من اربد يهاجمون الرزاز ويطالبونه باعتذار صريح عن التفتيش بالكلاب: ما جرى مهزلة واستهتار بالأردنيين حماية وحرية الصحفيين يحلل تغطية الاعلام لرفع أسعار الألبان: الاردن24 الأكثر نشرا وتفاعلا ذبحتونا: وزير التعليم العالي يبشر بمجانية التعليم و"آل البيت" ترفع الرسوم / وثائق الخدمة المدنية يوصي بوقف القبول في عدة تخصصات جامعية.. ورفع معدلات القبول في أخرى - تفاصيل حماد يجري تشكيلات ادارية تشمل ترفيع وتعيين متصرفين ومديري اقضية.. واحالة آخرين للتقاعد إلزامية مرحلة رياض الأطفال.. الرزاز يغرق في أحلامه ويواصل بيع الوهم للاردنيين! العمل لـ الاردن24: اغلاق شركات لرجل الاعمال غسان خرفان دون اخطار الموظفين وتركهم بالشارع البستاني ل الاردن 24 : الحملة تدرس الإجراءات القانونية بعد توجيه الإنذار العدلي للرزاز ‪ ذوو معلمة مصابة بالسرطان يناشدون كافة المسؤولين وأهل الخير مساعدتهم بعد أن أوصدت كل الأبواب في وجههم السودان.. التوقيع بالأحرف الأولى على "الاتفاق السياسي" كتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة اليوم والارصاد تحذر من خطورة التعرض المباشر لاشعة الشمس
عـاجـل :

السياسة والحوكمة !

د. يعقوب ناصر الدين















سببب اهتمامي الأول بموضوع الحوكمة ناجمعن قناعتي بأن مؤسساتنا الوطنية حكومية كانت أو خاصة ستظل تراوح في مكانها ما لم تعمل على أسس ومفاهيم التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية ، واعتماد معاييرالحوكمة القائمة على التشاركية والشفافية والمساءلة، وفي اعتقادي أن كل المشاكل التي يواجهها الناس مع المؤسسات ، وتواجهها المؤسسات مع الناس ناجمة عن غياب الإستراتيجية والحوكمة !

من بين المراجع التي أطلعت عليها مؤلف بعنوان " الحوكمة التكيفية للكوارث " لمارغون هربرت ، وهو مرجع مهم من حيث تناوله للكوارث الناجمة عن الجفاف والفيضانات في المناطق الريفية ، وتغير المناخ بشكل عام ، وهي من النظريات الحديثة جدا للحوكمة بمفهومها الأعم ، إلا أنها تدمج بين نظرتي المرونة والتعقيد وعناصر الحوكمة ، حتى تتمكن من ايجاد الحلول وقت الكوارث سواء كانت متوقعة أو غير متوقعة . 

وربما يكون هذا الكتاب هو الذي دفعني إلى كتابة المقال السابق " الجراد والحوكمة " الذي أشرت فيه إلى أن نجاح وزارة الزراعة  وسلاح الجو الملكي في التصدي لأسراب الجراد التي هاجمت المزروعات جنوب المملكة يؤكد على أنها عملت وفق خطة محكمة ، تلامس في نتائجها مع ما تطمح إليه مقاصد الحوكمة التكيفية للكوارث .

منذ أيام وأنا أتابع عبر وسائل الإعلام حالة التصعيد والتوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران ، استخدم المحللون والكتاب مصطلحات مثل الكارثة والكوارث ، واجواء القلق والترقب ، ونذر وطبول الحرب  ، وغيرها من المصطلحات التي تذكرنا بالحرب على العراق فضلا عن استعراض أنواع الطائرات والأساطيل البحرية الحربية ، وعمليات الإقلاع والهبوط على مدارج البوارج والمطارات العسكرية ، وكل ما يعبر عن موجات التصعيد ، التي تدفع ببعض المحللين إلى الاعتقاد أن الحرب واقعة لا محالة ، والبعض الآخر إلى القناعة حد اليقين بأن تلك الحرب لن تقوم أبدا ، وأن وراء هذا التصعيد انفراج ومفاوضات ، وسلام ووئام ، لكن المفكرين والمحللين الإستراتيجيين يفكرون بطريقة مختلفة ولا يهمهم أن تقوم حرب أو لا تقوم ، ما يهمهم كيف تكون الدولة حاضرة بكل عناصر قوتها إذا ما قامت حرب ، أو تحقق سلام !

نحن لنسا طرفا في تلك الحرب المتوقعه ، ولو كان الأمر بيد الأردن لكان يسعى الآن إلى دعوة جميع الأطراف المباشرة وغير المباشرة في ما يعرف " بالضربة الأمريكية لايران " لكي يتوصلوا إلى حلول تضمن مصالح الجميع ، وهذا الموقف السياسي قد يبدو للوهلة الأولى بأنه غير قابل للتطبيق نظرا إلى أن أطراف المعادلة هم الذين يصنعون الخلافات عن قصد ، وقد تقع الحرب بالفعل في لحظة خطأ مقصود أو غير مقصود ، وتحل الكارثه !

ما دامت السياسة والمناخ على هذه الدرجة من التشابه في وقوع الكوارث ، هل ذلك يعني أنه أصبح من الضروري أن نضع خطة على الفور من أجل التكيف مع احتمالات كارثة حقيقية ؟