آخر المستجدات
ترجيح خفض أسعار المحروقات.. والشوبكي: الضريبة المقطوعة ستحرم الأردنيين من فائدة أكبر تشكيلات أكاديمية واسعة في الجامعة الأردنية - اسماء “ديوان الخدمة” يحدد مواعيد مقابلات المرشحين للتعيين (أسماء) المياه : اعتداء سيوقف ضخ مياه الديسي لعمان والزرقاء ومحافظات الشمال اسبوعا خريجو تخصص معلم الصف يواصلون اعتصامهم المفتوح لليوم الثالث على التوالي ويرفعون شعار إقالة الأمين العام حملة الدكتوراة يواصلون اعتصامهم لليوم الواحد والعشرين ويرفعون شعار من لايعمل عليه أن يرحل الحجايا ل الاردن 24: التقاعدات الأخيرة أفرغت وزارة التربية من الكفاءات ... والمدارس غير جاهزة لاستقبال الطلبة جابر ل الاردن 24 : برنامج الإقامة شارف على الانتهاء .. وهدفنا تصدير الكفاءات عن موقف ابو صعيليك من خلاف الطراونة - الرزاز.. وقفة احتجاجية في البقعة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور عبد الله حمدوك: هدفنا هو كيف سيحكم السودان وليس من سيحكم السودان الاردن24 تنشر اسماء محالين على التقاعد في امانة عمان مسؤول إسرائيلي: ترامب سيعلن عن "صفقة القرن" خلال أسابيع سعيدات يرجح خفض اسعار المحروقات بنسبة 3% على الاقل.. ويؤكد: كلها انخفضت عالميا ايهاب سلامة يكتب: ضد الدولة! موانئ العقبة تفرض رسوما جديدة.. وأبو حسان لـ الاردن24: الحكومة اذن من طين وأخرى من عجين! تدهور الحالة الصحية للمعتقل عطا العيسى نتيجة الاضراب عن الطعام ذبحتونا: 260% نسبة زيادة رسوم التمريض في أردنية /العقبة عن نظيرتها في المركز النواب يضع نفسه أمام اختبار جديد.. المطلوب ليس الاعتصامات بل الالتزام بالتوصيات! سليمان معروف البخيت.. بطل ليس من ورق - صور
عـاجـل :

العيد عصفور يعشش

رمزي الغزوي




في طفولتي كنت قبيل عيد الأضحى أصبح راعياً للغنم، فأتزنر شبابتي، وأحمل زوادتي بعصاي على كتفي، وأيمم شطر الوادي، فمهمتي الاستراتيجية تقتضي أن أسرح و(أربرب) الخاروف الذي اشتراه جدي أضحية، وعلى عكس ما أهوى، كانت تتولد بيننا صداقة مدهشة، نتبادل فيها النطحات، ونتهارش كقطط شبعانة عند نبعة الماء. وكم كان يفرحني، إذ أعتليه كحصان صغير، وأصهل بدلاً عنه بملء جموحي وجنوني، لكنه من ثقلي كان يثغو وينيخ.

لا أدري لماذا نهرب إلى حصون طفولتنا الأولى، وأحضانها الحانية كلما لاح لنا عيدٌ من بعيد؟!، ولا أدري لماذا تبقى عامرة ومحشرجة في نفوسنا تلك الذكريات الحميمة، واللمسات الصغيرة عن عيد قديم، ما زال يعشش في البال كعصفور؟. أهو الحنين إلى عيد لم يأت بعد، عيد نريد أن نرسمه كيفما نشاء، وبالون الذي نشتهي، أم أننا نهرب ونهرب؛ لأن هذا الواقع بات مكروهاً لا يطاق، فنهيم نبحث عن صور جديدة، لا نجدها إلا في طفولة فرت من بين أصابعنا حين كبرنا سريعاً، على حين فجأة.

ولهذا لا أنسى دموعي على خاروفي ومصيره: فلماذا لا يهرب هذا الأبله، ألا يدري أنه سيذبحُ صباح العيد؟!، ولهذا كنت لا أحبُّ أن أراه يذبحُ أمامي، وأصر بأني لن آكل من لحمه أبداً، لكني أغيِّر رأيي، عندما تتسلل إلي رائحة الشواء. وفي كل عام كانت تتكرر معي الحكاية والدموع، وذكريات خراف فاتها الهرب.

وسيبقى أن كل عيد لا يفتتح بالقهوة، لا يعول عليه. القهوة بنت العيد هذا عرفنا المحفوظ كخطوط اليد، فهو سيكون ضيئلاً بلا رائحتها المهيلة العابقة بريق الفجر؛ وفي كل عيد تترحم على جدك ومهباشه وقهوته الملتاعة على وهج الجمر، فأين أعيادنا الجميلة رغم هذه القهوة وغيومها ورائحتها التي تسكن المكان؟.

في العيد نطرق أبواب البيوت معايدين، وستفرح كثيراً إن طلت عليك البنت النعومة بشعرها المكبوح كذيل فرس يلوح، فتعرض عليها أن تؤرجحها قرب النجمة بأرجوحتك المنصوبة بتوتة دراكم؛ كي يظل ذيل الفرس المجنون يلوح مثل قلبك.

ربما كان الناس أجمل، يتصافحون بصدق وطفولة، والقلوب تودّ لو تقفز من قفص الصدر، تشارك في السلام والعناق، كانوا يتزاورون ويتناولون إفطارهم معاً: زيتاً وكعك عيد ساخناً: أما الآن فرسالة مكرورة من هاتف نقال تغني عن كل ذلك الحنين.