آخر المستجدات
تونس.. رئيس منتخب باغلبية ساحقة ..في الليلة الظلماء اطل البدر التصفية الإجبارية لـ " المول للإستثمار" جانبت الصواب وتجاوزت على مواد قانون الشركات اشهار تجمع جديد للمتقاعدين العسكريين.. ومطالبات بمعالجة الاختلالات في رواتب المتقاعدين قيس سعيد يعلن فوزه برئاسة تونس تراجع اداء المنتخب الوطني.. الحلّ باقالة فيتال واستقالة اتحاد الكرة بني هاني يطالب المصري باطلاع البلديات على القانون الجديد: لا نريد سلق القانون! الارصاد تحذر من خطر الانزلاق وتشكل السيول غدا الخارجية: ظروف اعتقال هبة وعبدالرحمن تحسنت.. واللبدي ما زالت مضربة عن الطعام بحارة يؤكدون لـ الاردن24: السلطات السورية تعيد مركبات أردنية وتمنع دخولها على مبدأ المعاملة بالمثل العمل: 28 مهنة مغلقة ومقيدة أمام العمالة الوافدة بينها الحلاقة والحراسة واعمال البيع معطلون عن العمل يلوحون بالتصعيد للمطالبة بحقّهم في الحصول على فرص عمل لائقة النواصرة يتحدث عن اختراق صفحته على فيسبوك.. وموازنة النقابة للعام القادم - فيديو الصحة تطلب من المدينة الطبية تقارير الغنميين لتقييم امكانية زراعة رئة له معلمو اضافي للسوريين يحتجون على عدم تقاضي رواتب شهري (8، 9).. ويتهمون التربية بتهديدهم ذوو مهندس أردني في السعودية يناشدون الملك التدخل لنقل ابنهم المصاب إلى الأردن الغنميين ينفي تكفّل الحكومة بعلاج حقيقي.. ويقول: وعدت بـ "العلاج التلطيفي" فقط اعتصام امام الديوان الملكي للمطالبة بوقف حبس المدين - صور الأمن يوضح حيثيات الاعتداء على ممرض في الزرقاء: الحراسة عليه لحمايته عوض لـ الاردن24: فتح باب تعديل التخصص في عدة جامعات.. وقبلنا جميع المتقدمين في الجامعات غرب عمان تردّ دعوى حلّ مجلس نقابة المعلمين

المنظومة الرباعية للتربية المستقبلية

د. عزت جرادات






التربية والمستقبل، وجهات لعملة واحدة، وأي تجارب للتطوير التربوي لا تكون ذات جدوى إذا لم تكن (بوصلتها) مستقبلية من جهة، وأذا لم تعتمد عنصرئي التجديد والتغيير، فلسفة وفكراً وتطلعات من جهة أخرى ومن أهم معايير (التربية والمستقبل) كنهج مستقبلي: 

أن يكون ارتباطها، إي التربية، بالأمن الوطني، وانسجامها مع النسيج المجتمعي، وتوافقها مع نواتج البحوث العملية، ومواكبتها، وبتسارع، لمعطيات التقنيات التكنولوجية والرقمية.

وتعنى التربية المستقبلية، وبرؤية تنويرية، بمعالجة القضايا الفكرية والمشكلات المجتمعية، والحياتية بمنهجية علمية، فتعزز روح الانتماء الوطني والمجتمعي، الإنساني، وتعمق ثقافة السلام، النفسي والأسري والمجتمعي والعالمي، والتي تهدف إلى تحصين المجتمعات ضد التطرف الفكري والإرهاب العالمي والفساد، الأكبر والأصغر.


وحتى تؤدي التربية المستقبلية رسالتها وتتحقق أهدافها فثمة (منظومة رباعية)من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في الإصلاح التربوي أو تطوير النظام التربوي في إطار عملية ابتكاريه لتحقيق (التحول الاقتصادي والاجتماعي) أو (الاستثمار الاقتصادي الاجتماعي) بعيد المدى من أجل تنمية نوعية غايتها وأدارتها هو الإنسان، فالتربية المستقبلية تعبر من مفهوم الاستثمار في الإنسان من خلال منظومة رباعية تتمثل في منهاج المستقبل ومعلم المستقبل ومدرسة المستقبل وطالب المستقبل.

فمناهج المستقبل تعتمد مبدأ التكامل والتداخل في الحقول المعرفية، فلا مناهج منفصلة لكل مبحث، ولا كتابا محدداً للبحث، فتتألف المناهج من حزم متكاملة متواصلة: كحزمة الإنسانيات والفنون والفلسفة ... الخ، وحزمة الثقافة الوطنية والعلوم الاجتماعية والبيئة والمناخية والسكانية... وحزمة العلوم والتكنولوجيا والرقمية والرياضيات.

وتعتمد وسائط الاتصال والتواصل ومصادر المعلومات الرقمية، مثل (مصادرNASA) ناسا، وقناة المعلمين الدولية (TEACHERS TUBE’S COLLECTION) وغيرها من المصادر الرقمية المتاحة.

ومعلم المستقبل، يكون العنصر الفعال في (التربية المستقبلية)، فالاستثمار في المعلم هو الاستثمار في المستقبل ومن أجله فالسياق بين الأمم أصبح في ميدان التعليم والذي يتطلب معلماً يدرك أدواره المتغيرة في صوغ شخصية المتعلم وتكوينه فكراً وسلوكاً، فيغرس فيه روح الطموح والإبداع والانجاز وإتقان العمل، من جهة، ويتقن مهارات متطورة متجددة، في عملية التعلم والتعليم من جهة أخرى.

أما مدرسة المستقبل، فهي تلك المدرسة المؤهلة تقنياً ورقمياً، والتي تجعل من التعلم (رحلة ممتعة) يعيشها المتعلم في بيئة متفتحة على الجديد في المعارف، ومواكبة للتكنولوجيا المتقدمة، ومتفاعلة مع المجتمع بأفق واسع وديموقراطية في الفكر والإدارة والسلوك، وشعارها جودة في التعليم، وإبداع في التفكير، وابتكار في المعرفة، وتنافسية في قدرات الطلبة.


وإما طالب المستقبل، محور عملية التعلّم والتعليم، فهو الذي تتم إعادة صوغ شخصيته وأسلوب تفكيره فيمتلك روح المبادرة، متمثلة في إعمال العقل والتفكير الناقد، والحرية في التعبير، والمشاركة الفاعلة في الحوار الديموقراطي، بمنهجية علمية وكفاءة عالية في محاكة الأمور، والتعرّف على عالم العمل ومتغيراته والتفاعل مع القضايا الوطنية والإقليمية والعالمية برؤية واعية.

وليس من الصعوبة وضع هذه المنظومة الرباعية المستقبلية (المنهاج والمعلم والمدرسة والطالب) موضع التنفيذ، فقد أصبحت أسلوباً فعالا في الإصلاح التربوي، عالمياً.