آخر المستجدات
شركة البوتاس تحقق أرقاما قياسية.. والأرباح تصل إلى 55 مليون دينار خلال 6 أشهر الاستقصاء الوبائي: عينات مخالطين من الرمثا لمحامي اربد سلبية الصحة تحذّر.. واسحق لـ الاردن24: ارتفاع اصابات كورونا عن (10) لسبعة أيام ينقلنا إلى متوسط الخطورة التربية لـ الاردن24: لم نتواصل مع أوائل التوجيهي.. والنتائج مازالت قيد التدقيق النعيمي لـ الاردن24: استثناء التربية من وقف التعيينات قيد الدراسة.. ونريد تعيين معلمين جابر لـ الاردن24: لا قرار جديد بشأن الحظر.. وأي اجراء جديد سيراعي الوضع الوبائي والاقتصادي بسبب كورونا والفساد.. آلاف الإسرائيليين يتظاهرون مطالبين برحيل نتنياهو جمع عينات لمخالطي حلاق في إربد بعد إصابة زوجته بالكورونا دياب يدعو لانتخابات نيابية مبكرة لانتشال لبنان من الأزمة انفجار بيروت: لماذا تهبّ "الأم الحنون" فرنسا لنجدة لبنان؟ تسجيل أربعة إصابات محلية جديدة بفيروس كورونا الضمان: تمديد المهلة أمام الأردنيين الراغبين بالاشتراك الاختياري التكميلي الحموي الأردن 24: طلبنا من المخابز تزويدنا بأسماء أصحابها والعاملين لديها للتأكد من حصولهم على تصاريح العضايلة: اكتشاف حالات إصابة محليّة يتطلب الالتزام والتشدّد في تطبيق أمر الدفاع 11 الناصر للأردن24: قرارات الإحالة على التقاعد المبكر تحددت بمن بلغت اشتراكاتهم 360 اشتراكا العضايلة ينفي صحة الأنباء المتداولة حول إلزام أفراد الأسرة الواحدة بارتداء الكمامات في المركبات النعيمي للأردن24: نتائج التوجيهي لم تظهر بعد ونرجح وجود علامات مرتفعة وكاملة "ممرضة بيروت الشجاعة" تروي تفاصيل إنقاذها للأطفال الرضع تنقلات خارجية في "التربية" (اسماء) المشاركة بالانتخابات النيابيّة.. مؤشر حاسم وغاية بحد ذاتها!

عن التعديل الوزاري بعد ضياع اللحظة التاريخية وغياب الحلول الاقتصادية

باسل العكور
 




منذ انتهاء التعديل الرابع على حكومة الدكتور عمر الرزاز في 7 تشرين ثاني 2019، ونحن نسمع شائعات تؤكد أن الرئيس يفكر باجراء تعديل جديد يعيد به انتاج وتعليب وتغليف الفشل مرة واثنتين وثلاثة واربعة والى ما لا نهاية ..

لم نعد نعرف لماذا، وما الجدوى، والمعنى، والحاجة الى دخول وزارء جدد، وخروج وزراء لا يختلفون البتة عن البقية الباقية التي لم يتخذ قرار باقالتهم حتى تاريخه ؟!!

اعداد كبيرة من وزراء الرزاز لم يحضروا العرس ، وبات غيابهم السمة الابرز لحكومة يستمر رئيسها في تجريب الناس والرهان على خيارات تفاقم من ازمته، تعديل بعد اخر، وتعديل محدود يتبعه تعديل موسع، وهكذا دواليك.. حلقة مفرغة من العبث وضياع الفرص...

كان بامكان حكومة الرزاز، بامكان الدولة العميقة والسطحية، بامكانهم جميعا، ان يستثمروا النجاح الباهر الذي جرى تحقيقه في التعامل مع وباء كورونا، كان بامكانهم ان يبنوا على حالة التماهي والتجانس والثقة النادرة التي اخذت تنمو بين الناس والسلطات جميعا بعد عقود من الجفاء والحنق والغضب ، ولكن للاسف بدل ان نرعى ونعظم هذه العلاقة الخاصة والصحية بين الطرفين، سرعان ما عادت حليمة لعاداتها القديمة، وتبددت الاحلام الوطنية واستيقظ الناس على كوابيس الفقر والبطالة والقهر والاعتقالات والمزاجية ومافيات تنهش في العدالة وجسد الوطن المُبتلى.

الرئيس الرزاز وعدد محدود جدا من وزرائه كان لهم اليد الطولى في عبورنا الآمن من ازمة كورونا، هذه حقيقة لا بد ان نقرّ بها ونسجلها له ولهم، طبعا هذا لم يكن ليحدث لولا تكاتف وتعاون وانسجام الجهات الامنية مع التوجهات والقرارات التي اتخذت من قبل مركز ادارة الازمات. ولكن للاسف لم يتصرف الرئيس -ولا غيره- مع السياسات والقرارات التي اتخذت وتتخذ بعد الجائحة بحكمة ورشد، لم يدركوا حساسية ودقة المرحلة، لم يفكر الرئيس بالاثر السلبي الناجم عن ادارة الظهر للناس المثخنة بالديون والالتزامات، لم يدرك كم هو الاثر عميقا لقرارات الحبس التي تتخذ "على الطالع والنازل" لمواطنين وصحفيين وسياسيين لمجرد انهم ابدوا وجهة نظرهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لم يقترح اجراءات لخفض النفقات الحكومية على نحو يعزز من الاعتمادية على الذات، ويحد من عملية الجباية المتوحشة في هذه الظروف الصعبة التي تئن كافة القطاعات فيها تحت وطأة الجائحة والاشهر الثلاثة العجاف التي شلت حركة عجلة الانتاج بشكل كلي.

الرئيس فاته الكثير الكثير، فلم يركز على العدالة، وتكافؤ الفرص، وظل يراهن -كما راهن غيره- على ذاكرة الناس القصيرة، متناسيا -كما تناسى غيره- ان  تراكم هذه العوالق  في الذاكرة الجمعية للاردنيين سيتسبب في المحصلة باعصار يأكل الاخضر واليابس..

نعود الى موضوعة التعديل: من هم الوزراء الذين سيغادرون هذه الحكومة، بالفرض انها باقية وتتمدد، ومن هم الوزراء الذين سيغادرون غير مأسوف على الاشهر  التي مرت على وجودهم العابر في الدوار الرابع ؟!

التقديرات التي ترشح من الدوار الرابع تقول بان الباقين هم: محمد العسعس /ايمن الصفدي /طارق الحموري / سعد جابر /امجد العضايلة /هالة زواتي /مبارك ابو يامين /مثنى الغرايبة /مجد شويكة /سلامة حماد /بسام التلهوني..

في حين ان الوزراء الاخرين كلهم مرشحون للتعديل اذا تمكن الرئيس من العثور على بدلاء من اصحاب الاختصاص ولهم مكانة اجتماعية، تساهم في زيادة اسهم الحكومة و شراء مزيد من الوقت..

الثابت ان الرئيس يرغب في ترشيق فريقه الوزاري ويسعى الى دمج الوزارات.. هذا الدمج والترشيق الذي يظن خبراء انه لن يتحقق ما لم يتم على قاعدة الدمج الكامل من اعلى الى اسفل اي دمج الكوادر والمنشآت وليس فقط تعيين وزير واحد لادارة وزارتين منفصلتين..

الرئيس الرزاز يبحث بكل ما اوتي من علاقات ومعارف لاختيار اسماء من خارج الصندوق بعيدا عن خزانات الاحتياطي، اولئك الجالسين على مقاعد الاحتياط، اي الوزراء السابقين المتلهفين للعودة، وهذه انباء لا تسرهم ابدا..

على كل حال، التعديل الرابع  للرزاز نجح فيه بادخال وزيرين متميزين لفريقه الوزاري المتداعي، فهل ينجح هذه المرة في تأمين روافع جديد تضعه في دائرة الفعل والتأثير والانجاز.. نستبعد ذلك تماما...
 
 
Developed By : VERTEX Technologies