آخر المستجدات
ممدوح العبادي: الأسابيع الثلاثة القادمة حاسمة في تحديد مصير مجلس النواب احالات إلى التقاعد في أمانة عمان - اسماء اجتماع في الداخلية لبحث فتح المساجد: دوريات شرطة لتنظيم الدخول.. وتأكيد على ارتداء الكمامات النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة شكاوى فصل معلمي المدارس الخاصة مزارعون يشتكون سوء التنظيم أمام المركزي.. ومحادين لـ الاردن24: خاطبنا الأمن العام استمرار الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد.. صدامات واعتقالات بواشنطن مع بدء حظر التجول المياس لـ الاردن24: استمرار عزل 3 مناطق في اربد.. و10 مصابين يتلقون العلاج في الملك المؤسس مواطنون يشتكون مضاعفة شركات تمويل أقساطهم.. ويطالبون الحكومة بالتدخل رفع العزل عن حي الإسكان وبناية مدينة الشرق بالزرقاء الفراية: قرار مرتقب يسمح بالتنقل بين المحافظات خلال الأيام القادمة صوت العمال: بلاغ الرزاز مقدمة لتسريح أعداد كبيرة من العمال.. ويثبت انحياز الحكومة لرأس المال سيف لـ الاردن24: لا موعد نهائي لفتح حركة الطيران واستقبال الرحلات الجوية تقرير أممي يحذر من ضم إسرائيل أراضٍ فلسطينية الافراج عن الأستاذ الجامعي محمد بني سلامة ابلاغ عاملين في جمعية المركز الاسلامي بالاستغناء عن خدماتهم.. ودهيسات: ملتزمون بأوامر الدفاع الأوقاف تصدر تعليمات فتح المساجد: لا سنّ محدد للمصلّين.. ورفع المصاحف عن أيدي التعليم العالي يقرّ بوجود مشكلات في التعليم عن بعد.. ويشكل ثلاث لجان لتقييم التجربة المرصد العمالي: البلاغ الحكومي كرس سياسة تخلي الحكومة عن مسؤولياتها في دعم الاقتصاد التربية تبدأ استقبال طلبات العمل على حساب التعليم الإضافي - رابط الكيلاني يحذّر الحكومة من عدم القدرة على توفير مطاعيم الانفلونزا والأمراض الموسمية

بوح العاشقين لوطنهم والمؤمنين بقيادته

حسين الرواشدة




ما الذي يمنع بلدنا، وهو يرصد ما اصاب اشقاءنا وجوارنا من كوارث بسبب التطرف الذي غذته الكراهية والاقصائية والتكفير الديني والسياسي، من ان يقدم النموذج الذي لطالما قدمه في السماحة والعفو والمصالحة، وما الذي يمنعنا كأردنيين من ان نخرج من ورطة الاحساس بالمظلومية، وافخاخ الاحقاد والضغائن لكي نتجاوز هذا الصيف العربي المزدحم بالمفاجآت والملبد بالغبار.

لا شيء يمنعنا بالتأكيد، فاجمل ما ميّز بلدنا هو سماحته وعفوه عند المقدرة، وافضل ما سجله الهاشميون من سجايا على امتداد حكمهم هو الصفح والتسامي على الاخطاء، واذا كان من اسباب وراء هذا الامن والاستقرار الذي ينعم به بلدنا فمردها الاساسي الى «الحكمة» التي تميزت بها بصيرة القيادة والشعب معا في كل الظروف، وعند كل الملمات والمحن والشدائد. 

لست في وارد اي مناقشة سياسية لموضوع شبابنا المسجونين او الموقوفين الذين لم يتورطوا بقضايا جنائية،ومع الاحترام لاحكام قضائنا وموازين العدالة في بلادنا، فانني انظر الى المسألة من جانب انساني محض، خاصة اننا تعودنا في هذا الوطن العزيز ان نتفقد اوجاعنا ونتلمس احزان اخواننا الذين تجمعنا بهم روابط الدم والقربى ومحبة الوطن والانتماء اليه، ولم نعهد في نظامنا السياسي اية قسوة حتى ضد الذين خرجوا عن سكة المعارضة الوطنية الى التشكيك بالدولة، ولهذا كيف يمكن لاحدنا ان يقف متفرجا امام معاناة اطفال بحثوا عن والدهم فلم يجدوه وسطهم في البيت، او زوجة افتقدت زوجها الغائب في السجن، وضاقت بها ظروف الحياة بعد ان وجدت نفسها وحيدة بلا معين او معيل. 

ربما اخطأ هؤلاء الشباب او تجاوزوا الحدود المسموح بها في اطار القانون وتقاليدنا السياسية والاجتماعية، ربما دفعتهم «الغيرة» على البلد الى زلة لسان غير محسوبة، لكن قبل ان نعاقبهم على لحظة غضب او نزق، لا بدان نستذكر مواقفهم، او نستنطق ضمائرهم، او نمنحهم فرصة لاستعادة توازنهم، وما اكثرها المواقف التي سجلها هؤلاء الشباب وهم ينحازون الى وطنهم ويحبونه، فما الذي يمنع ان نغض الطرف عن خطأ عابر، ونرد عليه التحية باحسن منها، او ان نبادله الخطأ بالعفو، او ان نعيده الى الصواب بالكلمة الطيبة.. بدل ان نودعه في السجن وندفعه الى الخطأ مرة اخرى؟

 هذا هو منطق الدولة الاردنية الذي ألفناه أبا عن جدّ، وهو ذاته الذي اغرى هؤلاء الشباب الذين ضاقت بها ظروف الحياة، للبوح وربما الصراخ من اعماقهم حتى الى ما وراء الخطوط الحمراء، لكنه بوح العاشقين لوطنهم والحريصين على امنه والمؤمنين بقيادته، لا « الكافرين « به او الكارهين له او الخارجين عليه.

 منطق الدولة هذا هو الذي حافظ على القيم التي آمنا بها جميعا واقمنا عليها وطنا حرا عزيزا، وهو الذي يدفعني اليوم لاضم صوتي الى صوت المركز الوطني لحقوق الانسان واصوات العديد من الشخصيات العامة للمطالبة باطلاق سراح ابنائنا واخواننا الموقوفين لاسباب غير جنائية، وهو الذي يجعلني كذلك اكثر ثقة بسعة صدر نظامنا السياسي، واكبر املا برؤية هؤلاء الشاب بين اسرهم في اقرب وقت.
 
Developed By : VERTEX Technologies