آخر المستجدات
10 آلاف فرصة عمل جديدة للأردنيين في قطر سعيدات لـ الاردن24: أسعار المحروقات انخفضت 3- 6.5% التنمية توضح حول توزيع بطاقات ممغنطة بقيمة 100 دينار المصري يكشف معايير الاحالات على التقاعد والاستثناءات من قرار الحكومة الرواشدة من سجنه: نعيش بكرامة أو نموت بشرف الكرك.. تزايد أعداد المشاركين في اعتصام المتعطلين عن العمل في ظلّ محاولات للتسوية فيديو || أمير قطر يصل الأردن.. والملك في مقدمة المستقبلين المعلمين تلتقي الرزاز وفريقا وزاريا لانفاذ اتفاقية تعليق الاضراب - تفاصيل الزراعة: تهديد الجراد مازال قائما وتكاثره مستمر وبكثافة.. وتحرّك أسراب في السعودية لجان فواتير الكهرباء.. ذرٌ للرماد في العيون... مجلس الوزراء يقرّ تعديلات نظام الأبنية الحكومة تعلن إجراءات احترازية اضافية ضد الكورونا: منع دخول غير الأردنيين القادمين من كوريا وإيران الهيئة البحرية الأردنية ترفع مستوى تأهبها لمواجهة كورونا ذبحتونا تطالب بتعديل تعليمات التوجيهي لمنع حرمان الطلبة من دخول كليات الطب مجلس الوزراء يقر زيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية بواقع 4600 منحة وقرض الكورونا يتفشى في عدة دول.. والصحة تعمم بتشديد الاجراءات على كافة المعابر النواب يحيل مشروع قانون الادارة المحلية إلى لجنة مشتركة المعلمين لـ الاردن٢٤: ننتظر ردّ الحكومة على اعادة معلمي المدارس الخاصة لمظلة التربية تنقلات واسعة في وزارة العمل - أسماء الناصر لـ الاردن٢٤: انتهينا من جدول تشكيلات ٢٠٢٠.. وزيادة وظائف التربية والصحة
عـاجـل :

الضم... و"الكسر" العربي!

حازم الخالدي


"اسرائيل "، ليست دولة ديمقراطية بوسط ديكتاتوريات في المنطقة فحسب كما تزعم، وإنما " دولة " رومانسية شديدة الحساسية ، فهي عندما تحلم بشيء تحول حلمها إلى حقيقة ، وعندما تفكر بشعبها، فإنها تريده أن يحيا بأمن وسلام، فقد أعادته من المنافي ليعيش في أرض الأحلام ، فكرت في هضبة الجولان وضمتها إلي حضنها، فكرت في القدس لتكون العاصمة الابدية لها ، فبدأت تضم سفارات الدول لتكون داخل صحنها المقدس لتصبح حقيقة" الضم "لدى "اسرائيل"، بعكسنا نحن فالكل يتنازع من أجل القدس، دون أن يكون له مكانا على الارض ، الان مسلسل "الضم" مستمر ، فهي تمهد أمام الرأي العام لعودة الضفة إلى الحضن الاصلي – كما تدعي- .

"اسرائيل" تريد أن تحمي نفسها وتحمي شعبها ، فهي كما تروج لم تحصل على السلام الذي أرادته،وتدعي كذبا أنها فشلت في منح شعبها السلام الذي أرادته ،فمنذ اتفاقيات اوسلو عام 1993 ،وما تبعها من اتفاقيات ومحادثات ، لم تحقق شيئا على أرض الواقع ،وأصابتها خيبة كبيرة ؛لأن الدول العربية التي وقعت اتفاقيات سلام معها، لم تستطع أن تفرض السلام على الشعوب العربية التي ما زالت رغم كل المحاولات، ترفض التصالح مع عدو احتل أرضا وشرد شعبا ، ودمر إرادة شعوب تحب العيش في سلام ، ولم تستطع كل اتفاقيات السلام أن تفرض التطبيع على الشعوب العربية ، التي ما زالت رغم المعاناة وضيق العيش متمسكة بالحقوق وترفض المساومة على الأرض ، ولا تعترف بواقع الاحتلال البغيض.

"الضم" بالنسبة لإسرائيل له ما يبرره ، وهو جزء من الوفاء لتحقيق الوعد الالهي لإعادة اليهود الى أرض الميعاد، فهل تستطيع دولة عربية أن تقف في وجهها وهي التي تحظى بدعم غير مسبوق من إدارة الرئيس الأميركي ترامب وكرمه المتواصل ولن ينقطع ما دام بالسلطة ، فمن ذا الذي استطاع أن يقف في وجه اسرائيل عندما ضمت الجولان؟ ،أو عندما أعلنت عن ترحيبها بالدول التي تنقل سفارتها إلى القدس؟

"الضم".. بالنسبة لها عملية روتينية، فهي لا تنقطع لتقول أمام الرأي العام العالمي ، إن ما جرى في الكثير من المناطق يمكن أن ينطبق عليها، كما حدث في الهند التي ضمت كشمير الى سلطتها، والنرويج التي ضمت "كوين مون لاند"،وهناك حالات كثيرة ومتشابهة ،فالمغرب ضمت الصحراء الغربية،وروسيا ضمت جزيرة القرم وهي التي كانت جزءا من الاراضي الاوكرانية، وفيتنام الشمالية انضمت الى جنوب فيتنام في العام (1975)، لتصبح دولة فيتنامية واحدة ، وكذلك انضمت تيمور الشرقية الى اندونيسيا، وكذلك فعلت اندونيسا أيضا بغرب غينيا الجديدة التي ضمتها اليها في العام (1969) ، بعد مغادرة الهولنديين منها ، وأثيوبيا التي ضمت إريتريا العام (1962) ، وبريطانيا ضمت جزيرة روكال، التي تقع غرب اسكتلندا عام (1955) .

حسب ما تدعي صحيفة التايمز الاسرائيلية الناطقة باللغة الانجليزية، التي وضعت مثل هذه المبررات ،ان اسرائيل مثلها مثل هذه الدول يحق لها أن تضم الضفة الغربية،وعلى العالم أن يفهم وبالذات الدول العربية أن اسرائيل استولت على هذه الارض، بعد أن خاضت حربها دفاعا عن النفس في العام 1967 ،وهي منطقة بالنسبة اليها أرض مقدسة يوجد فيها 130 مستوطنة،يحق لسكانها اليهود أن يعيشوا بأمان، لانهم يعملون وينتجون ولهم ارتباط عميق بالارض الموعودة ،وهو ارتباط ديني وأيديولوجي،ومن الصعب اقتلاع هؤلاء السكان منها والتخلي عنهم تحت أي ظرف كان.

هذا الوضع يحتم على اسرائيل التي تدعي انها تتعرض الى تهديد مستمر من جيرانها العرب، الاستمرار في مسلسل الضم لهذه المنطقة التي تمثل نسبة كبيرة من مساحة الضفة الغربية ،وأما أنتم أيها العرب فمن يعطيكم الشموخ والعزة ومن يعطف عليكم ويمنحكم الألفة والحنان،لن تجدوا من يحن عليكم، فالجميع تخلى عنكم،وما لكم سوى ان تكونوا جزءا منا، والافضل في ظل الانكسار ان تحصلوا على حكم ذاتي ،تحت حماية اسرائيل التي تبرر دائما انها هي من تريد السلام؛ فقد حاولت مرارا ان تصنع السلام في المنطقة ، فقد عقدت اتفاقية سلام في اوسلو عام1993 ، وفي عام 2000 عقد اجتماع في كامب ديفيد بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس الاميركي بل كلينتون ويهود باراك،ووقتها تنازلت اسرائيل عن أشياء كثيرة من أجل السلام ،ولكن قياداتكم- كما تزعم اسرائيل- رفضت ذلك رغم ان العرض كان سخيا.

"اسرائيل "، تريد أن تثبت أنها صادقة ولكن القيادات العربية لا تلتزم بالسلام، التبريرات الاسرائيلية لا تنقطع لاثبات نيتها في السلام،مرة أخرى ارادت ان تثبت التزامها بالسلام ،فقد انسحبت من جانب واحد في العام2005 من غزة،ولكن بدل ان تحمل التنظيمات حمامة السلام،حملت حماس السلاح والصواريخ وقتلت الاسرائيليين وخطفتهم،ولو استمرت اسرائيل في جهودها من اجل السلام،فلن يرضى الفلسطينيون ولا العرب وجود اسرائيل ،وفي ظل هذا الواقع على الدول الكبرى أن تتفهم ان "الضم " أكثر أمنا لليهود والعرب،لان "اسرائيل" شريك قابل للحياة،فيما القيادات العربية فاسدة لا تحترم لشعوبها ولا تصنع سوى الدمار والقتل والارهاب لبلادها.

هكذا تسوق "اسرائيل" كل المبررات لاقناع العالم بسلامة "الضم"، أما العرب فيكيفينا "الكسر" والخذلان من قادة شعوبنا الذين استهانوا في مخططات"الضم"،لا بل مولوها بطريقة غير مباشرة،فمن ينتشل شعوبنا العربية التي تعيش في حالة تشرد وضياع فيكون صادقا معها، فيشعرهم بالوفاء ودفء "الضم" الى الحضن العربي.