آخر المستجدات
ترامب: سأنشر قوات الجيش في المدن إن فشلت السلطات في وقف العنف جيش الاحتلال يوصي بالاستعداد لضم المستوطنات بعد "كورونا اختفى".. منظمة الصحة العالمية تطلق نداء تحذير وزارة العمل: حملة تفتيشية على المدارس الخاصة للتأكد من التزامها بأوامر الدفاع مصدر رسمي: إجراءات حاسمة وشديدة بحق المتهربين ضريبيا.. ومعلومات مؤكدة حول عدة قضايا الخدمة المدنية : نعمل على استكمال إجراءات الترشيح والإيفاد للموظفين المركزي: البنوك لن تؤجل الأقساط خلال الشهر الحالي الملك: سنخرج من أزمة “كورونا” أقوى مما دخلناها التربية لـ الاردن24: سنعدّل نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة تسجيل (7) اصابات جديدة بالكورونا: عامل في فندق للحجر الصحي.. و(6) لقادمين من الخارج المستقيلون من نقابة الأطباء يحملون سعد جابر مسؤولية تجاوز قانون النقابة.. ويستهجنون موقف النقيب المالية تمدد تمثيل جمال الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة الهزايمة يحذّر من فوضى مالية وصرف مليار خارج الموازنة.. ويتحدث عن اقتراض الحكومة من الضمان شركات تبدأ بفصل عمالها وتوقيفهم عن العمل متذرعةً ببلاغ الرزاز الأخير ممدوح العبادي: الأسابيع الثلاثة القادمة حاسمة في تحديد مصير مجلس النواب احالات إلى التقاعد في أمانة عمان - اسماء اجتماع في الداخلية لبحث فتح المساجد: دوريات شرطة لتنظيم الدخول.. وتأكيد على ارتداء الكمامات النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة شكاوى فصل معلمي المدارس الخاصة مزارعون يشتكون سوء التنظيم أمام المركزي.. ومحادين لـ الاردن24: خاطبنا الأمن العام مواطنون يشتكون مضاعفة شركات تمويل أقساطهم.. ويطالبون الحكومة بالتدخل
عـاجـل :

تعديل في بورصة الاسماء فقط

حسين الرواشدة


اخبار التعديل المرتقب على حكومة  د.الرزاز تحولت ، مع خفة دم الاردنيين  ، الى مجال للتسلية والتنجيم ، هذا مفهوم بالطبع في سياق تعطل حركة السياسة ، وانسداد  آفاق التغيير وابداع ما هو جديد، فالتعديلات الثلاثة التي جربتها الحكومة في اقل من عام لا تغري على الاستبصار خارج دائرة "الاسماء" المتداولة ، بمعنى ان التعديل سيكون في بورصة الاسماء لا في بورصة السياسات.

افهم ان التعديل جاء في سياق ما بعد ازمة المعلمين التي كشفت عن ازمة داخل المطبخ الحكومي نفسه ، ودفعت وزير التربية الى اشهار تقديم استقالته ، افهم ايضا ان تمديد عمر الحكومة لسبعة اشهر قادمة كان الخيار الانسب لترتيب استحقاقات منصف العام القادم على صعيد الانتخابات البرلمانية ، افهم ثالثا ان ما يجري في الاقليم من احتجاجات ساهم ايضا بالتعجيل في اجراء "حركة" من نوع تعديل وزاري لترطيب المزاج العام ، او اشغاله على الاقل.

ما لا افهمه هو اصرار الحكومة  - ومعظم الحكومات السابقة - على التزام السرية التامة في مسألة التعديل ، وكأنه يندرج في قائمة "الاسرار المحمية " ، او كان المقصود منه هو مفاجأة الناس بالاسماء التي حظيت بالنصيب ، ما لا افهمه ايضا هو ادراج بند " الحالات الانسانية " في معايير الاستغناء عن الوزراء من عدمه ، والجوانب الانسانية هنا تتعلق غالبا بضمان الحصول على تقاعد وزير وفق المدة التي حددها القانون .

ما لا افهمه ثالثا هو افساح المجال ام الاعلام بانواعه لنشر التسريبات في سياق التوظيف السياسي لادخال اسماء او اخراج اسماء اخرى ، دون ادنى اعتبار للمصداقية او سمعة الاشخاص او حتى "لقيمة" المنصب الوزاري الذي تحول احيانا الى "مصيدة" لتحسين الصورة او حرقها اذا لزم الامر .

يغيب الجدل السياسي والفكري عن "اجواء" التعديل الوزاري ، في بلد يستشعر المزيد من الاخطار والازمات والتحديات ،لان آلية اختيار الحكومات وتعديلها وتقويم ادائها ما زال بحاجة الى اعادة نظر، وينحصر النقاش في ترشيح الاسماء واعطائها ما تحتاجه من مضامين لان البرامج التي يفترض  ان يجري الحوار حولها ما تزال غائبة ، وتبدو مؤسساتنا الوطنية ،  وفي مقدمتها البرلمان ، بعيدة عن هذه المناسبة ، لانها غير مدعوة للمشاركة فيها ،او - ان شئت - لان مشاركتها ان حصلت لن تقدم غير مطالبات معروفة سلفا ، لا علاقة لها بجوهر الاليات والبرامج والمواقف التي يفترض ان تكون "ميزانا " للتعديل .

مع كل تعديل نكرر المقولات ذاتها ، والتحليلات ذاتها ، ويغصّ المشهد العام بالاسماء ذاتها ، وتنطلق ماكينة التكهنات والتوقعات والترشيحات ، والوعود ذاتها ، فهل سياتي علينا الزمن الذي نبحث فيه عن تعديل لهذا التعديل ،او لذاك التشكيل ، بحيث تكون السياسة هي الحاضرة ، والاعتبارات الشخصية والاجتماعية وراء ظهورنا ،وبحيث يكون منطق الاستبدال قائما على اساس البرامج والمواقف وخارجا من رحم الكتل الحزبية الكبيرة التي تمثل الاغلبية البرلمانية ، والتقويم الموضوعي للمنجز الوطني ، لا من رحم الاشخاص والاعتبارات الطارئة ، والمبررات التي لم يعد يقتنع بها احد.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies