آخر المستجدات
سيناريو العام الدراسي المقبل: تقسيم الصفوف ومزيج من التعليم الإلكتروني والمباشر واشنطن تنتقد تقريرا أمميا حول عملية قتل قاسم سليماني وفاة خمسيني في مشاجرة جماعية بالمفرق الدمج الذي نريد.. قطاع النقل أنموذجا تسجيل 8 حالات شفاء من فيروس كورونا الإفراج عن أحمد عويدي العبادي وزير التخطيط: نتفاوض على مساعدات جديدة بـ 1.13 مليار دينار.. والمنح تُعطى ولا تسترد العسعس: لا أحد يكون سعيدا بلجوئه للاقتراض.. ونسعى لضخّ سيولة في الأسواق العضايلة: لا اصابات جديدة بفيروس كورونا في الأردن ليوم الأربعاء عاملون في الرأي يعتصمون أمام مبنى الصحيفة.. والادارة تصرف رواتب نيسان وأيار طلبة الجرايات في اليرموك يناشدون رئيس الجامعة.. وكفافي: أين الظلم؟! الشوبكي يوجه انتقادات لاذعة لاستراتيجية الطاقة: نسخة مكررة.. ولم تتطرق للضريبة المقطوعة! فريق ترامب يجتمع اليوم- مصدر امريكي يقول الضم لا يزال ممكنا هذا الشهر إرادة ملكية بتعيين ديرانية وبسيسو عضوين بمجلس ادارة البنك المركزي سيف لـ الاردن24: قد نلجأ لتوزيع بعض موظفي هيئات النقل.. ولن نستغني عن أحد عاطف الطراونة يلتقي السفير التركي.. تأكيد على رفض خطة الضمّ ودعم الوصاية الهاشمية التعليم العالي لـ الاردن24: قبول طلبة الدورة التكميلية في الجامعات يعتمد على موعدها النعيمي حول طلبة البرامج الدولية: لا نعتمد علامة مدرسية.. وبرنامج البكالوريا اعتمد التنبؤ التنمية والتشغيل: قمنا بتأجيل أقساط أشهر (7،6،5،4) دون فوائد ولا غرامات الناصر لـ الاردن24: فترة ولاية الأمناء والمدراء العامين ستكون مقيّدة بأربع سنوات قابلة للتجديد

بعد "الجلدة الأخيرة" اللبنانيون يصرخون: إرحلوا!

الاردن 24 -  
كتبت مارلين خليفة -

عبر اللبنانيون فجأة من صفوف المتفرجين على طبقة سياسية فشلت في إدارة السلطة السياسية وفي توجيه موارد لبنان لصالح الشعب الى المسرح الحي. إعتلى الشعب اللبناني منذ أمس خشبة المسرح الذي يحتله السياسيون والأحزاب والمصرفيون مقدمين المسرحيات الإصلاحية الردئية الواحدة تلو أخرى ليتولوا كشعب مهمة كتابة السيناريو المقبل للبنان وإخراج حبكة جديدة، وسط قناعة عامة بأن لبنان دخل منذ أمس مرحلة سياسية جديدة.

لا يمكن ظلم اللبنانيين بالقول أن قرار وزير الإتصالات محمد شقير والحكومة مجتمعة أمس الأول بفرض ضريبة 6 دولار شهريا على متنفسهم الوحيد أي "الواتساب" الذي التجأوا اليه هربا من فواتير الإتصالات الباهظة، هو السبب في اشعال ثورة شعبية عفوية فاجأت الجميع دون استثناء، بل إن ضريبة "الواتساب" كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.

بالأمس، عاش اللبنانيون حرائق غريبة أحرقت جزءا من لبنان الأخضر، وسط أنباء عن أنها مفتعلة، وبغض النظر عن الأسباب، اكتشف اللبنانيون أن دولتهم لم تقم بصيانة طائرات الإطفاء الخاصة التي تمّ شراؤها منذ عام 2009، وأن تقاعسها أدى الى التهام جزء كبير من الثروات الحرجية الخضراء، وتضرر الكثير من ممتلكات اللبنانيين واسشهاد عنصر في الدفاع المدني الذين يعاني عناصره من عدم التثبيت، ولولا الرأفة الإلهية وهطول الأمطار لما زالت النيران مشتعلة لغاية اليوم. قبلها، ومنذ أشهر يعاني اللبنانيون من شحّ في الدولار، فيما المصارف اللبنانية ومصرف لبنان متخمة بالدولارات بشهادة أكثر من خبير وعالم بالشؤون المصرفية، في مؤامرة محبوكة بإحكام بين بعض الداخل اللبناني وبين خارج يضع عقوبات على "حزب الله" تهدد الشعب اللبناني برمته باستثناء "حزب الله" بشهادة أكثر من ضليع بشؤون الحزب.

قبلها، تملأ القمامة الطرقات، وتنفجر المجارير في مشاريع مخالفة، بتغطية من منتفعين كبارا. وسط كل ذلك، وبالرغم من مطالبات دولية بضرورة قيام اصلاحات داخلية جذرية، وتفعيل الهيئات الرقابية، ووقف مسارب الهدر والفساد، ومنع السمسرات التي تصل الى 40 في المئة من كلّ مشروع، ومنع الهدر في الأسفار وخصوصا في عدد الوفود الكبير، استمر ذلك على عينك يا تاجر في احتقار متعمد للبنانيين الذين بات ينظر اليهم كشعب مسلوب الإرادة بسبب الطائفية المتحكمة بأفعاله. بالأمس، انفجر الغضب اللبناني برنّة واتساب، بقرار كان الجلدة الأخيرة التي يتقبلها الجسم اللبناني، فقد بلغ السيل الزبى كما يقولون. لم يعد الشعب ينظر الى الوراء، لا يريد إلا أسقاط الفاسدين الذين يرفضون أي اصلاح ولا يريدون التقشف إلا عبر الضرائب على المستهلكين الفقراء. 99 منتجا وضعت تحت الضرائب، الواتساب البنزين المواد الغذائية السجائر وسواها... لا أدوية، لا محروقات، حتى لقمة الخبز باتت غصة.

بالأمس، انفجر الشارع، وقلب الطاولة على الجميع. ليس صحيحا أن أحزابا حركت الغضب، بل إنها اعتلت الموجة الشعبية المألومة والصارخة وأكبر دليل الصور التي تمّ تمزيقها والهتافات التي صدحت في المناطق اللبنانية كافة من قلب العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية الى طرابلس والبقاع والجنوب وكل لبنان، صرخة موحّدة: إرحلوا! لقد أنهكتمونا!



(المصدر: موقع "مصدر دبلوماسي" اللبناني)
 
 
Developed By : VERTEX Technologies