آخر المستجدات
شكاوى من أسس معاملة مشتركي الضمان الاختياري الجديدة.. والمؤسسة ترد وزير الداخلية: تعديل تعليمات اصدار وتجديد جوازات سفر الاردنيين في الخارج عاهد الوهادنة يوضح حول استقالته من موقعه كأمين عام لوزارة التعليم العالي #غاز_العدو_احتلال في مؤتمر صحفي: خطوة النواب ليست كافية والأجدى طرح الثقة بالحكومة إرادة ملكية بتعيين رجائي المعشر في مجلس الاعيان ناشطون يعتصمون امام المجلس القضائي احتجاجا على التوقيف الاداري - صور توق يقرر تأخير دوام جميع المدارس ليوم غد الثلاثاء.. ويؤكد على صلاحية مديري التربية بالتعليق الافتاء تحرم على المترشحين لانتخابات صرف مكافآت لأعضاء الهيئة العامة من أموال المؤسسات التي يديروها الافتاء تحرم على المترشحين للانتخابات صرف مكافآت مالية لأعضاء الهيئة العامة من أموال المؤسسات التي يديروها المعتقل الزعبي يواصل الاضراب عن الطعام لليوم السابع.. وذووه يتدارسون التصعيد متعثرون ومتضررون من صندوق التنمية والتشغيل يعتصمون داخل وزارة العمل - صور مدعي عام الزرقاء يقرر توقيف الناشط الزيود البطاينة لـ الاردن24: لا خلاف حول الحدّ الأدنى للأجور.. والأسبوع القادم آخر موعد للحسم عائدون من السودان: اليرموك انقلبت على الاتفاق بشرط تعجيزي.. وتريد سداد المديونية من جيوبنا ترامب يستعجل عرض "صفقة القرن" قبل الانتخابات الإسرائيلية ذبحتونا: نتائج صندوق دعم الطالب تمهيد لإقرار القروض البنكية وتحويل الطلبة إلى غارمين تعديلات على أسس وآليات تقديم الخدمات الأساسية والتكميلية ضمن برنامج الدعم التكميلي البريزات : لا تقويض لنظام الحكم ولا تغيير لكيان الدولة في نشاط الحراكيين خبراء: الحكومة تحاول تغطية فشلها بالتنقيب عن السيولة في مدخرات الضمان مجلس الوزراء يوافق على تخفيض رسوم تصريح عمل المياومة (الحر) بشكل دائم
عـاجـل :

رصاصة اللارحمة على الجوردان تايمز.. خطيئة البيروقراط الإداري

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - جوردان تايمز.. الصحيفة الأردنيّة الوحيدة الناطقة باللغة الإنجليزيّة بصدد لفظ أنفاسها الأخيرة، بعد أن أضناها الترهّل الإداري، وهرع الإفلاس الرسمي إلى قرع أجراسها الجنائزيّة! بكلّ ما تمتلكه البيروقراطيّة من تفسّخ وتكدّس لتراكم الفشل، تقرّر إغلاق أبواب هذه الصحيفة، وإطلاق رصاصة اللارحمة على العاملين فيها.

معضلة الصحافة الورقيّة التي أتت اليوم على الجوردان تايمز، تهدّد حتّى مؤسّسة الرأي نفسها، بعد أن نأى بها البيروقراط الرسمي عن كافّة الأسس والمعايير المهنيّة، لتصبح أشبه بمنبر الحكومة الذي لا شريك لها فيه، ولا مكان لأيّ رأي آخر، لما يتصوّره الذهن الرسمي، ويترجمه إلى سطور دعائيّة، طاعنة في كهولتها نمطيّة التطويع.

الإنهيار والتداعي والتهالك المستمرّ للصحف الورقيّة الرسميّة وشبه الرسميّة، كان نتيجة حتميّة لتلك السطوة التقليديّة على المحتوى، الذي تمّ تفريغه من كلّ ما يجعله مستحقّاً لصفة الصحافة، حتّى باتت تلك المنابر عبارة عن خنادق توجيه معنوي، أشبه ما تكون بمراكز الإعداد لعضويّة الحزب الحديدي الواحد، في الحقبة الستالينيّة.

مختلف الإدارات البيروقراطّة التي أثقلت الصحافة الرسميّة وأخواتها بترهّلها الثقيل، لم يخطر على بالها يوما أن تكفّ عن التقوقع في إطار مهمّة التلميع، والتسويق، والتطبيل، وأن تنطلق في ميدان المهنيّة، لتقديم محتوى حقيقي قادر على جذب القارئ، حتّى باتت هذه الصحف النمطيّة غريبة تماما عن الناس، وبدأ الجميع يراقب موتها البطيء، دون أيّة محاولة لنشلها ولو بقشّة!

مراقبتها وهي تغرق ببطء هو كلّ ما فعلته الحكومة، التي كانت السبب الأوّل والأخير لانتحار (أو نحر) الصحافة الورقيّة، والتي أفنى كثير من الزملاء أعمارهم فيها، دون منحهم أيّة فرصة حقيقيّة لإنقاذ مؤسّساتهم، أو إجراء أيّ تغيير يحول دون هدم هذه المؤسّسات بمعاول المحتوى المصمت، الهابط في باراشوتات القرارات الرسميّة، فمن ينتصر لهم اليوم، وهم يراقبون احتضار هذه المؤسّسات؟!

الاستسهال هو وحده ما خطر ببال هذا الجهاز الحكومي البيروقراطي، الذي فرّغ الإعلام الورقي من رسالته ومحتواه الهادف، فتمّ اللجوء إلى قرار الإغلاق، كحلّ سريع، أو بالأحرى كرصاصة غير رحيمة تطلق على خيل أثقله الحمل الرسمي، والإفلاس الإداري.

تخبّط وعبث ولامبالاة قاتلة تستهدف مستقبل العاملين في تلك المؤسّسة، التي لم تكن أزمتها الماليّة إلاّ نتيجة ذات الإدارات الفاشلة، التي تنطق اليوم بحكم الإعدام، كإجراء مفلس يستميت للتنصّل من مسؤوليّته.

لماذا لم تتركوا للزملاء مساحة للتنفّس والنهوض بمؤسّساتهم بعيدا عن إملاءاتكم وتوجيهاتكم التي أوصلت الإعلام الرسمي إلى هذا الدرك من جحيم التهميش؟! تدمير تلك المؤسّسات كان يجري على قدم وساق بشكل تكاد تجزم أنّه ممنهج، واليوم يتنصّل البيروقراط الرسمي من مسؤوليّته تجاه أفعاله، ليتحمّل وزرها زملاء سرقت أعمارهم، دون أيّة فرصة للبناء والتغيير.