آخر المستجدات
النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة شكاوى فصل معلمي المدارس الخاصة مزارعون يشتكون سوء التنظيم أمام المركزي.. ومحادين لـ الاردن24: خاطبنا الأمن العام استمرار الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد.. صدامات واعتقالات بواشنطن مع بدء حظر التجول المياس لـ الاردن24: استمرار عزل 3 مناطق في اربد.. و10 مصابين يتلقون العلاج في الملك المؤسس مواطنون يشتكون مضاعفة شركات تمويل أقساطهم.. ويطالبون الحكومة بالتدخل رفع العزل عن حي الإسكان وبناية مدينة الشرق بالزرقاء الفراية: قرار مرتقب يسمح بالتنقل بين المحافظات خلال الأيام القادمة صوت العمال: بلاغ الرزاز مقدمة لتسريح أعداد كبيرة من العمال.. ويثبت انحياز الحكومة لرأس المال سيف لـ الاردن24: لا موعد نهائي لفتح حركة الطيران واستقبال الرحلات الجوية تقرير أممي يحذر من ضم إسرائيل أراضٍ فلسطينية الافراج عن الأستاذ الجامعي محمد بني سلامة ابلاغ عاملين في جمعية المركز الاسلامي بالاستغناء عن خدماتهم.. ودهيسات: ملتزمون بأوامر الدفاع الأوقاف تصدر تعليمات فتح المساجد: لا سنّ محدد للمصلّين.. ورفع المصاحف عن أيدي تسجيل (5) اصابات بالكورونا لقادمين من خارج الاردن.. واستثناء المحامين من نظام الفردي والزوجي التعليم العالي يقرّ بوجود مشكلات في التعليم عن بعد.. ويشكل ثلاث لجان لتقييم التجربة المرصد العمالي: البلاغ الحكومي كرس سياسة تخلي الحكومة عن مسؤولياتها في دعم الاقتصاد الحكومة تقرر رفع أسعار البنزين بمقدار (5- 5.5) قرشا لشهر حزيران التربية تبدأ استقبال طلبات العمل على حساب التعليم الإضافي - رابط الكيلاني يحذّر الحكومة من عدم القدرة على توفير مطاعيم الانفلونزا والأمراض الموسمية المركزي يوافق على طلبات قروض بقيمة 233 مليون دينار لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة

الأردن في أصعب اختباراته.. كيف نجتاز المرحلة؟

ايهاب سلامة


تقاس ذروة نجاح الحكومة، حين تعمل بذات الجهد والإبداع الذي تواجه به وباء كورونا، على الصعيد الإقتصادي، وامتصاص هزاته الارتدادية المرتقبة لاحقاً.

نريد ان نرى ونسمع ونلمس، أداء خارقا للفريق الحكومي الاقتصادي، وكل الفريق الوزاري، على غرار وزراء الصحة والاعلام، ويرتقي نحو الإداء الأمني الخارق لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية.

الإقصاء الفوري، لأي وزير لا يرتقي لحجم تحديات المرحلة، ضرورة بالغة، وتعقيم موقع أي مسؤول صغير قبل الكبير في الدولة، غير قادر على الإنجاز والإبداع، للإسهام باجتياز الدولة أصعب اختباراتها، متعافية.

إعادة تقييم اداء مؤسسات الدولة، ومسؤوليها، وفرز الغث من السمين منهم، وفلترة الشوائب، لضبط الإيقاع الحكومي المتناغم من النشوزات المحتملة، يرفع تشغيل ماكينات الدولة إلى ذروة طاقاتها، وإمكاناتها، وإنجازاتها.

التحدي الأكبر الذي يواجه الدولة، يبدأ فعلياً بعد تمكنها من احتواء تفشي الوباء..

دول المحيط، والعالم بأسره، ترزح الان تحت ضغوط أزماتها الداخلية الكارثية، المعرضة للاسوأ، إذا لم يستطع العالم كبح جماح الفيروس المتوحش.

لن يكون الأردن في معزل عن المتغيرات الإقتصادية والسياسية والأمنية التي ستجتاح العالم، إذا ما امتد أمد انتشار الفيروس، وتفشت تداعياته الإقتصادية والسياسية والإجتماعية في محيطنا، وسائر أرجاء المعمورة.

إعادة ترتيب الخطط والسياسات الإقتصادية الداخلية، بما يتناسب مع جميع المتغيرات الخارجية المحتملة، باسوأ افتراضاتها، حجر الأساس في التو واللحظة، قبل الغد، لبناء استراتيجية اقتصادية وطنية متينة تحاكي كل الإحتمالات، وتضع التصورات، والخطط، والحلول الاستباقية لها، بجداول زمنية مناسبة.

الوعي، بأن العالم ما بعد "كورونا"، لن يكون كما قبله أبداً.. فثمة نظام عالمي جديد ما زال غير متضح المعالم والمآلات قيد الولادة والتشكل، بات أقرب إلى الحقيقة من اي تحليل وافتراض، ما يستدعي سياسات وقرارات ديناميكية، تمكن الدولة من التعامل مع كل المتغيرات المحتملة، بما يتناسب معها زماناً ومكاناً وحاجة.

الضارة التي لا أنفع منها، أن أزمة كورونا قد هدمت هوة أزلية مهولة من عدم الثقة بين الأردنيين وحكوماتهم، ربما ما كان ظرف ٱخر، ولا أي حكومة قادرة على كسب جولته واجتياز امتحانه.

البناء على الثقة الشعبية التي منحت للحكومة، بادائها الذي لا يمكن لعاقل تجاهله، في فرصة من الصعب لها أن تتكرر، سيكون بمثابة اعادة انطلاق قطار الدولة ومؤسساتها، ووضعه على سكته الصحيحة، والخروج من الأزمة بمكاسب غير مسبوقة، لا بخسائر.

الدرس الكوروني العالمي الأهم، علمنا بأن عظمة الدول، لا يكون بحجمها وقدراتها، ولا بمواردها الاقتصادية الضخمة فقط ، اذا لم تسبق اعتبارات الإنسانية حسابات الدولار واليورو!

الأردن، صغير بحجمه، لا أكبر منه بطاقاته، اذا ما استغلت بالشكل المطلوب كما تشهد له هذه المرحلة.

يمكن للرئيس عمر الرزاز وحكومته، ان يدخلوا تاريخ الأردن من اوسع أبوابه، اذا ما استمر اداؤها في التعامل مع التبعات الإقتصادية وتأثيراتها الإجتماعية المحتملة لاحقاً، بنفس النفس، والعزيمة، والإصرار، الذي تعاملت به مع ازمة كورونا.

الثقة من بعد الله سبحانه، تظل معقودة نواصيها دوماً وابداً، بالبوصلة الهاشمية، التي تثبت التحديات والأزمات، انها تعطي دروساً في الحكم، لكل زعامات العالم.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies