آخر المستجدات
بدء المرحلة 4 من خطة إعادة الأردنيين من الخارج التربية تدعو نحو 44 ألف مرشح للتعيين على حساب التعليم الاضافي - اسماء ومواعيد ماذا يعني حصول الأردن على ختم السفر الآمن؟ حوادث مواقع العمل.. درهم وقاية خير من قنطار علاج أمر الدفاع رقم (6).. مبرر التوحش الطبقي! بانتظار العام الدراسي.. هل تكرر المدارس الخاصة استغلالها للمعلمين وأولياء الأمور؟ نقل د.أحمد عويدي العبادي إلى المستشفى إثر وعكة صحية شركات الكهرباء.. جناة ما قبل وما بعد الكورونا!! لليوم الثاني على التوالي.. لا اصابات جديدة بفيروس كورونا وتسجيل (5) حالات شفاء الصحة العالمية تراجع "استجابتها لكورونا".. وتصدر تحذيرا الاتحاد الأوروبي يدرس الرد في حال نفذت إسرائيل الضم التعليم العالي توضح بخصوص طلبة الطب الأردنيين في الجزائر عربيات لـ الاردن24: لن يُسمح للقادمين من أجل السياحة العلاجية بادخال مركباتهم إلى الأردن قلق في الفحيص بعد لجوء لافارج إلى الإعسار: التفاف على تفاهمات البلدية والشركة حول مستقبل الأراضي العمل: مصنع الزمالية مغلق ولن يعود للعمل إلا بعد ظهور نتائج التحقق العجارمة ينفي حديثه عن اتخاذ قرار ببدء العام الدراسي في 10 آب.. ويوضح المراكز الصحية في إربد.. تدني جودة الخدمة يضرّ بالمنتفعين عائلات سائقي خطوط خارجية يعيشون أوضاعا اقتصادية كارثية.. ومطالبات بحلّ مشكلتهم الضمان تسمح للعاملين في قطاع التعليم الخاص الاستفادة من برنامج مساند (2) أردنيون في الخليج يناشدون بتسهيل اجراءات عودتهم بعد انتهاء عقودهم

في نظرية "المؤامرة": كورونا نموذجاً

د. أحمد بطّاح


دأب الناس منذ القدم على النظر إلى الحوادث والأحوال المتغيرة من زاويتين: التحليل الموضوعي القائم على تلمس الأسباب والمبررات والمعطيات، أو إرجاع تلك الظواهر والظروف المستجدة إلى قوى خفية ترسم الأمور، وتتصرف بالأحداث، وهو ما أصطُلح على تسميته بنظرية "المؤامرة"، وواضح أن الذين يُعنون بالتحليل والتعرف على الأسباب والموجبات هم المتعلمون، والعقلاء، والمطالعون الذين يقبلون مشقة البحث والتقصي، أما الذين يميلون إلى الأخذ بنظرية "المؤامرة" فهم السذج، وغير المتعلمين، والذين يستنكفون عن الاستقصاء، والتحري، ويكتفون "بتسطيح" الأمور، وإراحة أنفسهم سيكولوجياً.

هل معنى ذلك أنّه ليس هنالك "مؤامرات" تقف وراء ما حدث ويحدث في العالم أحياناً؟! بالطبع كان وستبقى هناك مؤامرات وقد تكون احياناً على مستوى الدول، أو الجماعات، أو حتى الأفراد، ولكن السؤال الحاسم الذي يظل قائماً هو: هل كانت "المؤامرة" هي التي تقف وراء ما يحدث، أم أن هناك أسباباً موضوعية تتصل بالأفراد، والظروف، والإمكانات وغيرها؟

وفيما يتعلق بالكورونا بالذات فإنّ كثيرين مازالوا يعتقدون انها "مؤامرة " أو "لعبة" كانت وراءها دول معينة (أميركا مثلاً)، أو شركات معينة (الأدوية مثلاَ) أو رأسماليون معينون (آل روتشلد أو آل روكفلر مثلاً)، ولكن ومع أن الأمر بيّن ولا يجب أن يخضع حتى للنقاش فإن الاعتبارات الآتية تنقض تماماً هذا النوع من التفكير:

أولاً: أن جائحة كورونا أصابت كل دول العالم وإنْ بتفاوت وبما فيها الدول الكبرى التي لديها إمكانات التآمر كأمريكا، والصين، واليابان، وفي هذا الإطار لم تفرّق الجائحة بين جنس، ولون، ودين، وعرق!

ثانياً: أن الدول جميعها تأثرت بهذا الوباء من الناحية الاقتصادية، ويكفي أن نتفرج على آلاف الطائرات الرابضة في أماكنها ونتأمل الخسائر المهولة التي يمكن أن تترتب على ذلك، ويكفي أن نستذكر خسائر دولة واحدة مثل إسبانيا في مجال السياحة حيث تستقبل ثمانين (80) مليون سائح في كل عام!

ثالثاً: أن المجتمع العلمي – والمختص بالفيروسات بالذات- يعرف هذا النوع من الفيروسات منذ عام 1965، ويعرف أشقّاءَه الذين ظهروا وعانت منهم البشرية كالسارس وغيره، صحيح ان هذا الفيروس تميز بسرعة الانتشار وبنوع من التحور الذي حيّر العلماء والباحثين، ولكنه كان معروفاً لدى العلماء، وقد استطاع أصحاب الاختصاص في الصين تفكيك خريطته الجينية منذ الشهر الأول وتمّ إرسال تلك الخريطة إلى منظمة الصحة العالمية، والولايات المتحدة، وكثير من الدول الأخرى.

رابعاً: برغم الجهود العلمية المكثفة التي يقوم بها العلماء والباحثون والشركات المختصة لم يتم تطوير لقاح (يمنع الإصابة وليس دواء يخفف من الأعراض) حتى الآن، وبرغم مرور أكثر من أربعة أشهر تقريباً على ظهوره لأول مرة في الصين، ولعلنا يجب أن نلاحظ أن هذه الجهود العلمية لا تتم من خلال دولة واحدة، أو شركة واحدة حتى نقول إنها تنتظر الفرصة وتتآمر لكي تسوّق وتربح لاحقاً. إن كل الدول تحاول وتتشارك لإنتاج هذا اللقاح فهناك جهود منظمة الصحة العالمية وهي هيئة أممية، وهناك دول الاتحاد الأوروبي التي خصصت مليارات الدولارات للتعامل مع هذه المعضلة، وهناك جماعات علمية مختصة على مستوى العالم تتواصل لهذا الغرض.

وبالطبع يظل السؤال المطروح: هل هناك من يمكن أن يستفيد من حدوث هذه الجائحة على مستوى الدول أو الشركات أو الأفراد؟ مُؤكد وهذا لا يعني بالقطع أن ما حدث كان "مؤامرة" !!
 
 
Developed By : VERTEX Technologies