آخر المستجدات
مجلس التعليم العالي يبحث موضوع الامتحانات واحتساب العلامات غدا وزير الصحة يذكّر بمقولة عمرو بن العاص: إن هذا المرض كالنار وأنتم وقودها.. فتفرقوا بوريس جونسون في العناية المركزة بعد تدهور حالته بسبب كورونا.. والاسترليني يهبط مقابل الدولار القبض على 20 شخصا شاركوا بمشاجرة توفي خلالها خمسيني الحقد الطبقي وبرجوازية التعليم المتوحشة العضايلة: قد نضطر لاعلان حظر تجول شامل لأكثر من يوم قريبا.. ودرسنا امكانية عودة الاردنيين في الخارج سعد جابر: وفاة سادسة بفيروس كورونا.. و(4) اصابات جديدة في الاردن.. وشفاء 16 حالة وزارة التربية: لا إلغاء للفصل الدراسي الثاني توق يلغي قرار الاردنية بالموافقة على مطلب (ناجح / راسب) لمواد الفصل الحالي الاردن24 تنشر آلية منح التصاريح للمزارعين.. وأرقام هواتف الشكاوى الملك يشدد على أهمية الاستعداد لاستقبال شهر رمضان وتوفير احتياجات المواطنين د. بني هاني يكتب: أما آن للعقل المشنوق أن يترجل (3) - الخطة الاقتصادية الأوقاف للأردن 24 : لم نتبلغ بأي قرار رسمي حول إلغاء الحج هذا العام النائب البدور يدعو إلى اقتصار امتحانات التوجيهي على ما تعلمه الطلبة قبل بدء الحظر محافظ إربد: إجراءات التعقيم مستمرة ونجحنا في حصر بؤر الوباء ضبط معملين يصنعان معقمات مقلدة في عمان والرصيفة ومشغل كمامات مقلدة - صور الوطنية للأوبئة تبدأ حملة فحوصات عشوائية في الجنوب أصحاب المطاعم يطالبون باعادة فتح محالهم ضمن شروط السلامة العامة الوطنية للاوبئة: نتيجة الفحص السلبية لا تعني بالضرورة عدم الاصابة بالكورونا توضيح هام لنائب نقيب المعلمين
عـاجـل :

كورونا الى اين؟ تنبؤات عالمية قاتمة: هل استعدت الدولة للاحتمالات أم نترقب حكومة عسكرية؟

ايهاب سلامة


هل يدرس مطبخ القرار في الدولة الاردنية السيناريوهات المحتملة للتعاطي مع أزمة فيروس كورونا فيما لو استمر بالانتشار ولم تفلح الجهود الحثيثة لاحتوائه؟

ما هي الخطط والسيناريوهات المتوقعة، وماذا أعددنا للاسوأ لا قدر الله مفترضين منطقياً قدومه !؟

مراكز دراسات وبحوث عالمية، وعلماء ومختصون من مختلف أصقاع الأرض، يتنبؤون بسيناريوهات قاتمة قد يجنح لها الفيروس الذي بدأ يفتك بدول وشعوبها وهي تقف مشدوهة أمام جبروته وسطوته.

ذات الدراسات، ترجح بقاء تأثير الفيروس القاتل لمدة تصل إلى سنة وثمانية شهور لاحقة، حتى يتسنى انتاج لقاح له، وهي فترة زمنية كفيلة بتهديد حيوات ملايين البشر.

أحد السيناريوهات الموضوعة في كواليس العديد من الدول، مدعمة بنظرية علمية، تطرح فرضية اللجوء لسياسية "مناعة القطيع"، التي تقضي بالسماح للفيروس بالانتشار، ليصيب من يصيب، ويفتك بمن يفتك، ليتسنى للاجسام البشرية الباقية تكوين مناعة ذاتية منه.

في ذات الوقت، تعلو العديد من الأصوات العالمية المتشائمة بحتمية فشل سياسات احتواء الفيروس، وأنه حكماً سيصيب من يصيب. وهذا يدفع نحو خيار سياسة "مناعة القطيع" ذاتها، كسيناريو مرجح للاتخاذ، ينتظر ساعة الصفر ان لم تكن بعض الدول الاوروبية قد اتخذته فعلاً.

محلياً، سلسلة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة حتى اللحظة، مقدرة للغاية، اذا ما طرحنا منها قرارات السماح بفتح ثغرات زمنية في جدار حظر التجول، التي قد تعيد الجهود الحكومية الى مربعها الأول.

مكاشفة المواطنين حول مآلات ومصير فيروس كورونا والسيناريوهات المرعبة التي قد يفضي اليها لاحقاً، اجراء مفترض، رغم حالة هلع مفترضة قد يخلفها، قد تكون مفيدة الان لتقويض اندفاع بعض المواطنين، واستهتار بعضهم الآخر بالحجر الصحي، والالتزام بالارشادات الطبية الوقائية لتجنب توسيع رقعة انتشار العدوى.

اعتقد بأن المرحلة القادمة تتطلب تشكيل حكومة عسكرية، لضمان تنفيذ خطط واستراتيجيات التعاطي لمنع تفشي الفيروس، باعلى درجات الالتزام والصرامة، وضمان ضبط ايقاع الشارع باعلى درجات الحرص على صحة وسلامة الاردنيين وارواحهم.

الوزير الابرز بين الفريق الحكومي الذي نال استحسان الاردنيين وقبولهم، "الباشا" سعد جابر، الذي قدم من عرين الجندية المنضبطة، قد يكون الانسب في هذه المرحلة الحساسة لتشكيل حكومة، وانتقائه رفاق مثله.

إستدعاء العلماء والأكاديميين والمختصين البارزين في علوم الاوبئة، والاجتماع، والاحصاء، والتخطيط، الخ، كاذرع استشارية لوجستية مساندة، مطلب حيوي ايضا، لاستثمار جميع قوى النخب البشرية الاكاديمية لمواجهة المرحلة وتحدياتها.

سياسة "مناعة القطيع" التي يتم الترويج لها من قبل مراكز دراسات عالمية وعلماء وسياسيون، مع ما تحمله من كلف سياسية باهظة، لن تجد نفعا مع "كورونا" الذي ثبت اصابة متعافين منه في مدينة ووهان الصينية، مرة ثانية، بعد التقاطهم عدواه مجدداً، معتقدين أن أجسادهم أصبحت تحمل مناعة ذاتية منه!

السيناريو الواجب تدعيمه وتعزيزه محلياً، بمواصلة عملية احتواء الفيروس، والابقاء على قرار الحجر الصحي قائماً مطبقاً بصرامة، مع ايجاد الاليات الأنسب لتأمين الناس باحتياجاتهم الأساسية والضرورية، عن طريق التوصيل المباشر، دون السماح بالتجمهرات والتجمعات الجاذبة والناشرة للفيروس.

إدارياً، تفعيل التحول الى الاداء الرقمي عن بعد للعديد من الوظائف، والتعليم وغيرهما، للفترة القادمة، ضرورة ملحة، لمواصلة العمل والانتاج واستمرار بناء الدولة وعدم تعطيلها، حتى يقضي الله امراً كان مفعولا.

من المؤكد أننا سندخل في طور ثقافة مجتمعية جديدة، وسلوكيات مغايرة، ومرحلة تستدعي استنفار كافة مؤسسات وأجهزة الدولة ومواطنيها. لما تحمل من تحديات جسام تتطلب استنهاض الهمة والعزيمة حتى ذروتها.
 

ومن المؤكد أيضاً، أن خروج الدولة وشعبها، بالحرص والوعي والالتزام والاجتهاد، من تحدي كورونا، سيفرز دولة أقوى مما كانت عليه حكماً.

هكذا تجارب التاريخ تؤكد، فمعادن الشعوب تتجلى في التحديات الجسام، والمنعطفات الصعبة.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies