آخر المستجدات
الصحة: الفحوصات أثبتت أن السيدة المشتبه بإصابتها بالكورونا غير مصابة الكلالدة: نحتاج (105) أيام لاجراء الانتخابات.. وألغينا تعيين 140 موظفا في إحدى الدوائر السعودية تعلق دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى مكة والمدينة مؤقتا الصحة تؤكد عدم تسجيل أي اصابة بفيروس كورونا.. و15 حالة في الحجر الصحي الاحتلال يعلن ارتفاع اصابات كورونا لـ 7 حالات.. والصحة الفلسطينية تعمم الصحة تدعو المواطنين للالتزام باجراءات الوقاية من كورونا.. وتوضح الأعراض الحباشنة يحذر من عودة الاحتجاجات إلى الكرك.. ويحمل حماد المسؤولية وفاة طفلين وإصابة والدتهما إثر حريق منزل في إربد كورونا تتسبب بالتراجع الأكبر لأسعار النفط عالميا منذ عام 2011 السعودية تبرر قرار تعليق تأشيرات العمرة.. وتؤكد أنه مؤقت ولكافة الجنسيات القبض على أخطر حطاب في المملكة بالجرم المشهود مسيرة في مخيم المحطة: اضرب كفك اقدح نار.. هاي الصفقة كلها عار المعاني يؤكد توفر الكمامات في الأردن بكميات مناسبة.. وتحديد بدائل الصين للاستيراد المستفيدون من صندوق اسكان الضباط (اسماء) العاملون في المهن الطبية المساندة يطالبون بالعلاوة الفنية وقانون النقابة المالية :اجمالي الدين العام يرتفع الى 07ر30 مليار دينار "لجنة الأوبئة" تدرس خيارات مواجهة كورونا حال ظهوره في الأردن إعفاء البضائع السورية المصدرة إلى الخليج بشاحنات أردنية بني هاني يكتب عن: الحُبُ في زمن الكورونا رئيس الوزراء يتسلّم التقرير الأول للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
عـاجـل :

ما لا تعرفه عن سلامة حماد

حسين الرواشدة

قد تختلف مع وزير الداخلية، سلامة حماد، او تتفق، وربما تصنفه في قائمة العشرة الاكثر «كشرة» وغموضا، او تكتشف في داخله طفلا طيبا ومتسامحا، من الممكن ان تصدر عليه ما شئت من احكام تبعا لمسموعات عابرة، كما انه يمكن ان يحالفك «الانصاف» فتدقق في كل ما تسمعه عنه، لا بأس، هذا طبيعي ومتوقع في مجتمع محكوم بثقافة «الشفاهية» والسماع، ومع موظف عام خرج من رحم وزارة امنية امضى فيها معظم ايام عمره، وجلس على مقعدها الاول منذ 27 عاما اربع مرات.

قبل خمسة شهور (ايلول 2018) التقيت الوزير حماد بعد اتصال من مكتبه، آنذاك كانت ازمة اضراب المعلمين قد اربكت الحكومة واشعلت حقولنا السياسية والاجتماعية، كصحفي كنت مشغولا بها، واشهرت موقفي بعد يوم من اعتصام الخميس (5/9) في برنامج ستون دقيقة، ثم تتالت لقاءتي مع المسؤولين عن الملف داخل الحكومة وخارجها، ما ادهشني من كل ما سمعت هو موقف وزير الداخلية، لقد كان حكيما وجريئا لدرجة لم اكن اتوقعها.

اول سؤال طرحته عليه : هل كان موقفك من اضراب المعلمين ما سمعته؟ رد بابتسامة دافئة كادت ان تستفزني ايضا، فانا وغيري عرفناه «بالكشرة»، ثم تحدث عما حدث، وتقبل كل انتقاداتي ونصائحي الثقيلة، وبعد اكثر من ساعة خرجت من عنده ولدي انطباع واحد: هذا رجل يستحق الاحترام، قلت ذلك لنفسي، واعدتها مرات...

كنت اتمنى ان اكتب ذلك، وان اسرد تفاصيل ما قاله وانطباعاتي عن اللقاء كما افعل دائما، لكنني ترددت، ربما كان تيار المشككين بمواقف الوزير بعد فك اعتصام المعلمين على الرابع احد الاسباب، ربما كانت حساباتي ككاتب يخشى من التهم الجاهزة عند الكتابة عن المسؤولين سببا اخر، لقد آثرت، باختصار، سكة السلامة، ولم اكتب، على الرغم انني احسست بذنب الصمت عن كلمة حق، او ربما بالتناقض مع واجبي الصحفي.

منذ ذلك الوقت لم التق سلامة حماد، لكن هاجس الكتابة عما دار بيننا وعما سمعته عنه، من المعجبين ومن الخصوم، ظل يطاردني، هذا الرجل اخذ نصيبه، واكثر، من الانتقاد ومن الاتهام ايضا، لكنه لم يأخذ نصيبه من «الانصاف « او حتى من النقد الملتزم بأدنى اخلاقيات الخصومة السياسية، لم يدافع هو عن نفسه، وربما لم يفكر بذلك حفاظا على هيبة الصورة، او ترفعا عن المناطحة الاعلامية، لكنه كما قلت يستحق ان نكتشف وجهه الحقيقي : الوجه الوطني المشرق، سواء اكان في وزارة الامن التي اختزل فيها معظم عمره، او في «مرآة الشخصية الانسانية» التي لم يظهر منها علينا الا علامات الشدة والحزم والغضب.

ما اكثر الذين خدعونا بابتساماتهم الصفراء، وألسنتهم التي ينقط منها «العسل المغشوش»، لكننا للاسف شيعناهم بالثناء والاحتفاء، فيما ظل آخرون، ومنهم الوزيرحماد، في مرمى النيران، لانهم تصالحوا مع انفسهم، ولم يستخدموا «المكياج» الذي يعكس في مرايا السياسة الوجه وجهين، واللغة لغتين، هؤلاء يستحقون ان نسجل في ذاكرتنا انهم اردنيون لم يكذبوا علينا، وهم يشبهوننا تماما، ومن واجبنا ان نذكرهم بكلمة خير.