آخر المستجدات
تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات من فلسطين- أول مصاب عربي بكورونا يكشف تفاصيل "حية" عن الفيروس اكتشاف اختلاس بـ ١١٥ ألف دينار في المهندسين الزراعيين الأردن يدين بناء الاحتلال 5200 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية اللواء المتقاعد والنائب السابق الدكتور روحي شحالتوغ في ذمة الله الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا الزبيدي يكتب: الأوضاع الراهنة تتطلب نموا مؤثرا.. خبراء لـ الاردن24: الحكومة تستوفي رسم النفايات من المواطن مرتين.. وفرق اسعار الوقود غير قانوني انطلاق حملة "العودة حقي".. ورشيدات لـ الاردن24: ردّا على صفقة القرن هل ستجري الحكومة أكبر تخفيض على سعر البنزين والسولار منذ عام؟! الصوافين لـ الاردن24: تلقينا 8500 طلب تسوية من معتدين على أراضي الدولة الناصر لـ الاردن24: استبعدنا 12 ألف طلب للدبلوم من ديوان الخدمة المياه لـ الاردن24: اعلان خطة تزويد المواطنين بالمياه في الصيف الشهر القادم حياتك أسهل إذا عندك واسطة!

مع الممرض والوطن

فراس عوض

التمريض هي مهنة الانسانية، المهنة التي تجمع وتوحد ادوار جميع المهن الصحية فيها في بوتقة واحدة، هي نعمة الله للبشرية، والتي تتجلى بها جميع معاني الانسانية و الرحمة والحب .
مهنة التمريض من اكثر المهن خطورة، وتصنف عالميا في المرتبة السادسة في قائمة المهن الخطرة، وهم من اكثر المهن الصحية التصاقا مع المريض و حلقة الوصل بين جميع الكوادر الصحية والمريض، يتعاملون مع كافة الشرائع المجتمعية، ومعرضين لكل انواع الامراض المعدية والامراض المرتبطة بالوقوف الطويل كالدوالي والامراض المرتبطة بمكانيكية وحركة الجسم كالديسك والانزاق الغضروفي، وغيرها من امراض مرتبطة بالضغط النفسي بسبب السهر خلال الدوام الليلي، اضافة الى الإصابات التي قد تتعرض لها الممرضات كالاجهاضات بسبب عناء العمل والضغط، اضافة الى ما يتعرضوا له احيانا من اعتداءات وعنف نفسي وجسدي ولفظي، الممرضين يصلون الليل بالنهار ويداومون في الأعياد والعطل وايام الثلج، مبتعدين عن اهلهم وعائلاتهم واصدقائهم، منقطعين اجتماعيا بسبب طبيعة دواماتهم الغير مستقرة على الورديات او الشفتات، مما يعرضهم للضغط المتواصل، ولا مكان للأخطاء الطبية في مكان الرعاية الصحية، للممرضين والممرضات والقابلات مطالبات محقة ومشروعة، من العلاوة الفنية والحوافز وغيرها من مطالب مالية وادارية، من شانها النهوض بهم وبالقطاع الصحي، فهم يشكلون نصف العاملين في وزارة الصحة بمختلف الفئات، وهم عصب الوزارة وعصب الرعاية الصحية بالمجمل، ولا يمكن النهوض بالقطاع الصحي دون النهوض بالممرضين من اجل اصلاح القطاع الصحي بالمجمل وتنمية الصحة التي هي من اهم عوامل ومؤشرات تنمية المجتمعات، ان العدالة الاجتماعية تقتضي منا دعم هذه الفئة المظلومة ماليا واداريا، وان تحسين وضع الممرض ينعكس على تحسين الرعاية الصحية، لا يعقل لهذه الفئة التي تشكل اكثر من نصف وزارة الصحة ان لا يكون لهم مجرد اسم في الهيكل التنظيمي للوزارة، في الوقت الذي نتحدث فيه عن العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص و التنمية و استثمار الموارد الانسانية كافة، وفي الوقت الذي نتحدث فيه عن العدالة لا نجد وجود لمديرية الجندر ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة تشكل الممرضات معظمها، وكاننا في ردة عن المساواة التي نناضل ليل نهار من أجلها ، التهميش المستمر لهذه الفئة مؤلم وموجع، فهي العصب الابرز لصحة الوطن بأسره.
لم يكن الممرضين والممرضات سوى درعا وجنودا مجهولين لهذا الوطن، يعملون خلف الكاميرات لا امامها ، ولا يرون الكاميرات سوى فوهة بندقية. آن الأوان لانصافهم بمطالبهم المشروعة وتزويدهم بالتعليم والتدريب اللازم، وعلى رأس هذا التعليم، ان تقوم الوزارة باستحداث برنامج اقامة للممرضين لغايات الاختصاص من اجل تحسين الرعاية الصحية والتمريضية، وفق معايير علمية بما يتناسب مع الحالة الوطنية والانفتاح العالمي.