آخر المستجدات
الصحة: الفحوصات أثبتت أن السيدة المشتبه بإصابتها بالكورونا غير مصابة الكلالدة: نحتاج (105) أيام لاجراء الانتخابات.. وألغينا تعيين 140 موظفا في إحدى الدوائر السعودية تعلق دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى مكة والمدينة مؤقتا الصحة تؤكد عدم تسجيل أي اصابة بفيروس كورونا.. و15 حالة في الحجر الصحي الاحتلال يعلن ارتفاع اصابات كورونا لـ 7 حالات.. والصحة الفلسطينية تعمم الصحة تدعو المواطنين للالتزام باجراءات الوقاية من كورونا.. وتوضح الأعراض الحباشنة يحذر من عودة الاحتجاجات إلى الكرك.. ويحمل حماد المسؤولية وفاة طفلين وإصابة والدتهما إثر حريق منزل في إربد كورونا تتسبب بالتراجع الأكبر لأسعار النفط عالميا منذ عام 2011 السعودية تبرر قرار تعليق تأشيرات العمرة.. وتؤكد أنه مؤقت ولكافة الجنسيات القبض على أخطر حطاب في المملكة بالجرم المشهود مسيرة في مخيم المحطة: اضرب كفك اقدح نار.. هاي الصفقة كلها عار المعاني يؤكد توفر الكمامات في الأردن بكميات مناسبة.. وتحديد بدائل الصين للاستيراد المستفيدون من صندوق اسكان الضباط (اسماء) العاملون في المهن الطبية المساندة يطالبون بالعلاوة الفنية وقانون النقابة المالية :اجمالي الدين العام يرتفع الى 07ر30 مليار دينار "لجنة الأوبئة" تدرس خيارات مواجهة كورونا حال ظهوره في الأردن إعفاء البضائع السورية المصدرة إلى الخليج بشاحنات أردنية بني هاني يكتب عن: الحُبُ في زمن الكورونا رئيس الوزراء يتسلّم التقرير الأول للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
عـاجـل :

منطق وزيرة الطاقة.. عقاب جماعي نفرضه على كل الأردنيين!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - التبريرات الرسمية للمبالغ التي ترغب شركة الكهرباء باستيفائها من المواطنين دون وجه حق، عبر تضخيم ومضاعفة فواتيرهم، وصلت إلى حد المكاشفة العلنية، بحقيقة ما يجري في هذا القطاع، عبر تصريحات وزيرة الطاقة، هالة زواتي، التي لم تجد في نفسها حرجا، عندما قررت إخبار الناس صراحة، وبكل وضوح، بأن الحكومة تطالبهم بتحمل نتائج ومسؤولية السرقات، التي تزيد كلفة الإنتاج.

الوزيرة اعترفت في تصريحاتها بأن السرقات التي تحدث في القطاع تنعكس على فاتورة الكهرباء، بمعنى أن زيادة كلفة التوليد نتيجة ما يقوم به البعض، يتم تعويضها عبر زيادة قيمة الفاتورة على جميع المواطنين، حفاظا على أرباح شركات الكهرباء، التي لا ترغب في تحمل أي فارق نتيجة نقص المبالغ المستوفاة مقارنة بما تم استهلاكه.

هكذا، وبكل بساطة، تقول زواتي للناس بما معناه أن عليك أنت عزيزي المواطن تعويض شركة الكهرباء عن السرقات التي قام بها أحدهم.. قد يكون السارق أحد الجيران، أو ربما متنفذ لا يمكن المساس به.. لا فرق، في نهاية الأمر هناك سرقة، أنت غير مسؤول عنها، ولكنك مطالب بدفع قيمتها رغما عنك؟!

هذا المنطق كان يهيمن على نمط تفكير إدارات السجون في كثير من المعتقلات عبر التاريخ.. حيث ينطلق السجان من اعتبار أن كافة المعتقلين عبيد لا حقوق لهم، وهكذا إذا ما صدر أي خطأ عن أحدهم، تتم معاقبة الجميع على قاعدة: الخير يخص والشر يعم.. كما يهيمن ذات المنطق على لغة الحروب، من خلال جرائم العقاب الجماعي.. ولكن لم يسبق لأن اعترف أحدهم بإمكانية وجود هذا النمط من التفكير لدى حكومات دول مستقلة ومستقرة، تعاقب جميع مواطنيها على جريمة افتراضية اقترفها شخص مجهول الهوية!

وفقا لمنطق زواتي، قد يقرر وزير الداخلية مثلا سجن كافة سكان إحدى المحافظات، لوقوع جريمة ما، قيدت ضد مجهول.. أو قد تقرر وزارة البيئة فرض غرامة مالية على كل مواطن أردني، بسبب التلوث الناتج عن مخلفات أحد المصانع.. أو ربما تقرر وزارة الاتصالات فصل الإنترنت عن مدينة كاملة، لأن أحدهم لم يسدد قيمة الإشتراك!!

ما هذا المنطق يا وزيرة الطاقة؟! بأي حق يكون المواطن هو المسؤول عن تبعات سرقة، فشلت الجهات المعنية في ضبط مقترفها.. ضبط السرقات بكافة أنواعها هو مسؤولية أجهزة الدولة، ولا يعقل أن يطالب مسؤول ما كل مواطن بأن يكون "عريف صف" في حيه السكني.. يمكنك المطالبة بمثل هذا في المجتمعات الأناركية مثلا، حيث لا توجد سلطة فوق الجميع، أما في الدول، فمجرد وجود سلطة يستوجب المسؤولية، ولا يحق لأي صاحب سلطة تحميل مسؤولية فشله على المواطنين!

كما أن سرقات الكهرباء ليست مسألة جديدة، فما هو سر التضخم الهائل لقيمة فاتورة الكهرباء الآن بالتحديد؟ ما هي تلك السرقة الأسطورية التي حدثت في القطاع فجأة، ليكون حجم الفاقد عصيا على الاستيعاب؟!