حكومة دياب تلفظ أنفاسها الأخيرة... استقالات متتالية وعين التينة تترقّب

تتسارع الاتصالات على خطّ الأزمة الحكومية، اليوم، قبل ساعات قليلة من انعقاد جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية عند الثالثة ظهراً برئاسة الرئيس حسان دياب، وسط حديث عن إمكان تقديم استقالة جماعية.

وكان من المقرّر أن تنعقد الجلسة في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال #عون، قبل أن يتم نقلها إلى السرايا.

ومنذ الصباح، تتوالى استقالات الوزراء الفردية من الحكومة. إذ قدّمت وزيرة العدل ماري كلود نجم استقالتها لدياب. كنا أفادت معلومات "النهار" أنّ نائبة رئيس الحكومة ووزيرة الدفاع زينة عكر ستقدّم استقالتها أيضاً اليوم.

وعلى خطّ المشاورات، أشارت معلومات "النهار" إلى أنّ "الثنائي الشيعي "حزب الله" وحركة "أمل" وافقا على استقالة الحكومة".
 
وكان أُقفل ليل أمس الأحد على استقالتين من الحكومة، هما وزيرة الإعلام منال عبد الصمد ووزير البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار الذي أصرّ على استقالته وتقدم بها رسمياً لدياب، برغم محاولات حثيثة جَرت لثنيه عن هذه الخطوة.

ولفتت معلومات "النهار"، مساء أمس، إلى أنّ هناك تواصلاً وتنسيقاً ثلاثياً بين عكر ونعمة ووزير الداخلية محمد فهمي في شأن الاستقالة". إلّا أنّ فهمي بدّل موقفه، مصرّحاً منذ بعض الوقت أنّ "الاستقالة كان يمكن أن تحصل لحظة وقوع الكارثة وكانت حتمية وقتها، لكن بعد مرور هذا الوقت، باتت الاستقالة اليوم تعني الهروب من المسؤولية".

وبعد تداول أسماء عدّة لتولّي رئاسة الحكومة عقب استقالة الرئيس سعد الحريري في 29 تشرين الأول 2019 على إثر اندلاع تظاهرات "17 تشرين"، كٌلّف الرئيس دياب بتأليف الحكومة في 19 كانون الأول 2019، وأعلن تشكيلته الحكومية بعد 33 يوماً فقط من التكليف، وقد ولدت في 21 كانون الثاني 2020. وأطلق على حكومة دياب آنذاك حكومة اختصاصيين.

ومَنح مجلس النواب الثقة لحكومة دياب في 11 شباط 2020، في حضور 84 نائباً، منح 63 نائباً منهم الثقة، وحجبها 20 نائباً، فيما امتنع النائب ميشال الضاهر عن التصويت.

وشكّل انفجار مرفأ بيروت، الذي هزّ لبنان عصر الثلثاء في 4 آب الجاري، مخلّفاً وراءه دماراً هائلاً في العاصمة، وأكثر من 150 شهيداً و6 آلاف جريح، النقطة الفاصلة لحكومة دياب التي واجهت تحديات عدّة منذ تشكيلها. ويبقى الترقّب اليوم في الساعات القليلة المقبلة سيّد الموقف، لما ستؤول إليها التطورات السياسية المتسارعة على مستوى استقالة الحكومة.

وعلى الضفة الأخرى من المشاورات السياسية، اتّجهت الأنظار منذ صباح اليوم إلى مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، بعد سلسلة الاجتماعات والاتصالات التي أجراها الرئيس نبيه #برّي على وَقع تسارع التطورات الحكومية، وذلك بعد طلب برّي انعقاد جلسة لمجلس النواب الخميس لمساءلة الحكومة.

والتقى برّي مع وفد اللقاء الديموقراطي برئاسة تيمور جنبلاط، والذي طالب بضرورة التحقيق الدولي لحادثة مرفأ بيروت، مؤكداً أن "لا ثقة بالقضاء المحلي المسيّس".

ووصف جنبلاط الحكومة الحالية بـ"حكومة الموت والتجويع"، مشدّداً على ضرورة تشكيل حكومة حيادية وتقصير مدة المجلس النيابي.
النهار اللبنانية
وأضاف: "لا شيء يمكن قوله اليوم يعوض الضحايا الذين سقطوا بانفجار مرفأ بيروت أو يعيد الاحساس بالأمان للناس الذين تأذوا أو خسروا احبابا وبيوتاً".

ومن عين التينة، أكد النائب آلان عون أنّه "إذا ما استقالت الحكومة اليوم، رح تستقيل الخميس".

وأعلن برّي، أمس الأحد، عن جلسات مفتوحه للمجلس النيابي ابتداءً من الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الخميس الواقع في 13 آب 2020 في قصر الأونيسكو، لمناقشة الحكومة على الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة والشعب وتجاهلها.
 
تابعو الأردن 24 على