آخر المستجدات
لجنة الأوبئة : اصابة بعض الحيوانات بالكورونا لا تعتبر مصدرا كبيرا لانتقال العدوى للانسان الكرك : 4 إصابات جديدة بفيروس كورونا في غور الصافي العضايلة: مخالفة التجمعات تشمل جميع الحضور وليس صاحب المناسبة فقط منظمة الصحة تحدد موعد عودة الحياة لما كانت عليه قبل كورونا وفاة سبعيني بفيروس كورونا في مستشفى الامير حمزة محافظ اربد: إرتفاع حصيلة اصابات كورونا في المحافظة إلى 19 اصابة طبقية التعليم ضمن أجندة حكومة الرزاز! بين مناعة المجتمع الأردني والتفشي المجتمعي للوباء.. خبراء يوضحون دلالة الدراسة الحكومية الأخيرة سيف: الغاء الحجر المؤسسي للقادمين من دول حمراء وصفراء العضايلة يعلن أمر الدفاع رقم (16): منع اقامة الأفراح وبيوت العزاء والزام المؤسسات بتحقيق التباعد خبراء لـ الاردن24: الأردن أمام أزمة حقيقية.. والاقتصاد يعيش أوضاعا كارثية التعليم العالي تعلن معايير القبول الجامعي الجديدة: نريد تخفيف عقدة التوجيهي! أكاديميون يحذّرون من تغيير أسس القبول الجامعي: هدم للتعليم العالي.. والواسطة ستكون المعيار الممرضين تعلن أسماء المقبولين للتدريب والتشغيل في ألمانيا التعليم العالي: لا تغيير على دوام طلبة الجامعات الفاشونيستا.. عندما تغزو فتيات البلاستيك المنظومة الثقافية! محافظ العاصمة : فك الحجر عن 13 بناية في عمان الرزاز: لن نلجأ إلى فرض حظر التجول الشامل.. ولكن نذير عبيدات لـ الاردن24: اجراءات جديدة في حال زيادة انتشار كورونا وزير التربية لـ الاردن24: بعض المدارس لم تعد قادرة على استيعاب طلبة جدد

معجزة أثينا.. حكاية المعلم في الحضارة الإغريقية

الاردن 24 -  
تامر خرمه_ المعجزة الإغريقية.. ملحمة أثينا.. جمهورية الفلسفة التي شيدت أول أكاديمية في التاريخ، كانت باختصار حضارة دولة معلمين..

المعلم في الحضارة الإغريقية، كان هو القائد الذي يشكل بفكره وتعاليمه البنية الاجتماعية، ويحدد المعيار الفاصل بين الأنا العليا والسفلى.. بين الصواب والخطأ.. الحقيقة والوهم.. ويبلور الأفكار إلى مبادئ، تحدد تفاصيل البنية الفوقية، التي تنبثق عنها الحضارات الإنسانية.

وأثينا.. منارة الفلسفة والعلم، ومنبع الفكر الإنساني، كانت عاصمة المعلمين: الفلاسفة الأوائل، الذين كانوا هم بناة المنظومة الاجتماعية، بكل تفاصيلها.

بدأت الحكاية منذ مئات السنين قبل الميلاد، عندما تبلورت فكرة "الجمهورية".. ذلك الحوار السقراطي الذي ألفه أفلاطون عام 380 ق.م، والذي حدد مفاهيم العدالة، والنظام، وطبيعة الدولة العادلة، والإنسان العادل.. يتحدث هذا المؤلف (كاليبوس) عن الدولة المثالية، التي يحكمها المعلمون في ذلك العصر: الفلاسفة.

على أية حال، فكرة المدينة المثالية، أو الفاضلة، لم تتحقق بالمعنى الافتراضي للكلمة، ولكنها تجلت في مختلف محطات العهد الهلنستي. ومن أبرز تجلياتها كان تأسيس أكاديمية أثينا، التي شيدها أفلاطون (أرستوكليس بن أرستون) لتكون أول معهد للتعليم العالي في العالم الغربي.

أحد أشهر تلاميذ أفلاطون، الذي أكمل مسيرة "المعلم" في ذلك العصر الرائع، كان أرسطو. تسلم أرسطو الراية من معلمه أفلاطون ليكمل مسيرة العلم والفلسفة. درس في تلك الأكاديمية لمدة عشرين سنة، قبل أن يقرر تأسيس مدرسته الخاصة، الليقيون، رغم أنه كان غريبا عن أثينا.

على يد أرسطو تتلمذ الإسكندر الأكبر (الإسكندر الثالث المقدوني) "ألكساندروس أوميكاس"، الذي كلف العمال والجنود بتقديم كافة العينات الحية، التي يعثرون عليها في البلدان التي يفتحونها، لمعلمه أرسطو.

وهكذا صار لدى أرسطو أعدادا هائلة من العينات النباتية والحيوانية. قام بترتيبها في أروقة الأكاديمية، على اليسار واليمين، تاركا ممرات للسير بينها، وكان يلقي محاضراته وهي يتمشى بين تلك العينات، ومن هنا جاء اسم مدرسته الفلسفية: المشائية.

وهكذا، نرى كيف كان المعلم أرسطو هو الأب الروحي للاسكندر الأكبر، الذي أسس أعظم إمبراطورية عرفها التاريخ القديم، والتي امتدت من البحر الأيوني غربا، إلى جبال الهيمالايا شرقا.

بقيت هذه الحضارة، التي كان يحكمها المعلمون والفلاسفة، وينفذ القادة السياسيون والعسكريون وصاياهم، حتى تفتقت عن التاريخ لعنة الغزو الروماني، حين قام سولا (لوسيوس كورنيتليوس) بغزو أثينا، وتدمير الأكاديمية، والليقيون، عام 86 قبل الميلاد.

في النهاية انهارت الإمبراطورية الرومانية.. وبقيت مدرسة أثينا هي بوابة التاريخ التي انبلج منها النور على الحضارة الإنسانية.. وكان أشهر تلاميذ هذه المدرسة، التي استمرت فلسفتها المشائية رغم كل شيء، من فلاسفة الحضارة العربية الإسلامية: الكندي، والفارابي، وابن سينا، والطوسي، وابن باجة، وابن رشد.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies