اضطراب تشوه الجسم.. الأسباب والأعراض والعلاج



تُقدم نشرة معهد العناية بصحة الأسرة، مؤسسة الملك الحسين، اليوم الخميس، معلومات مهمة عن اضطراب تشوه الجسم، الذي قد يصاب به الذكور والإناث، وغالبا ما تبدأ أعراضه خلال فترة البلوغ أو المراهقة.

وتوضح النشرة ماهية اضطراب تشوه الجسم، وأسبابه، وأعراضه، والفئات التي قد تصاب به، إضافة إلى مناطق الجسم التي يمكن أن تسبب الشعور به، والعلاجات التي تساهم في تخفيف أعراض الاضطراب.

ما هو اضطراب تشوه الجسم؟

هو اضطراب نفسي ينشغل الشخص فيه ويصبح قلقاً جداً بشأن عيبٍ جسديٍ مُتخيَّلٍ، أو عيبٍ بسيط لا يراه الآخرون في كثير من الأحيان.

نتيجة لذلك، يرى الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب أنفسهم على أنهم "قبيحون"، وغالبًا ما يتجنبون التعرض الاجتماعي أو يلجأون إلى الجراحة التجميلية لمحاولة تحسين مظهرهم.

تستهلك هذه المشاعر أفكار الشخص وتؤثر على أنشطته الاجتماعية ووظيفته. ويشترك اضطراب تشوه الجسم ببعض السمات مع اضطرابات الأكل والوسواس القهري من حيث أن كلاهما ينطوي على اهتمام بصورة الجسم.

ومع ذلك، فإن الشخص المصاب باضطراب في الأكل يقلق بشأن الوزن وشكل الجسم بالكامل، بينما يشعر الشخص المصاب باضطراب التشوه الجسمي بالقلق بشأن جزء معين من الجسم.

ما الذي يسبب اضطراب تشوه الجسم (BDD)؟

السبب الدقيق لاضطراب تشوه الجسم غير معروف. وتشير إحدى النظريات إلى وجود مشاكل في بعض النواقل العصبية (المواد الكيميائية التي تساعد الخلايا العصبية في الدماغ على إرسال الرسائل إلى بعضها بعض).

غالبًا ما يحدث اضطراب تشوه الجسم عند الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أخرى، مثل الاكتئاب الشديد والقلق، مما يساعد في دعم هذه النظرية.

تشمل العوامل الأخرى التي قد تؤثر على تطور اضطراب تشوه الجسم أو تحفزه ما يلي: تجربة الأحداث المؤلمة أو الصراع العاطفي أثناء الطفولة، وتدني احترام الذات، وانتقاد الآباء أو الأهل لمظهر الشخص، والضغوط من الأقران والمجتمع الذي يساوي المظهر الجسدي بالجمال والقيمة.

من الذي يصاب باضطراب تشوه الجسم (BDD)؟

اضطراب تشوه الجسم هو حالة مزمنة (طويلة الأمد)، ويُمكن أن يؤثر على الأشخاص من أي جنس. تميل الأعراض إلى البدء خلال سنوات المراهقة أو البلوغ، وهو العمر الذي يبدأ فيه الأطفال بمقارنة أنفسهم بالآخرين. بدون علاج يمكن أن يزداد اضطراب تشوه الجسم سوءا مع تقدم الناس في السن، حيث يصبحون أكثر تعاسة مع التغيرات الجسدية التي تأتي مع الشيخوخة، مثل التجاعيد والشيب.

ما هي مناطق الجسم التي يشعر بها الأشخاص المصابون باضطراب تشوه الجسم (BDD)؟

تشمل مجالات الاهتمام الأكثر شيوعًا للأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة ما يلي:

- عيوب البشرة، بما في ذلك التجاعيد والندبات وحب الشباب.
- الشعر، بما في ذلك شعر الرأس أو الجسم أو الصلع.
- ملامح الوجه وغالبا الأنف.
- المعدة أو الصدر.
- الأعضاء التناسلية.

الأعراض:

تشمل الأعراض ما يلي:

- الانخراط في سلوكيات متكررة ومستهلِكة للوقت، مثل النظر في المرآة، ومحاولة إخفاء العيب الملحوظ أو التستر عليه والطلب باستمرار التأكيد على أن العيب غير مرئي أو واضح للغاية.

- المعاناة من مشاكل في العمل أو المدرسة، أو في العلاقات بسبب عدم القدرة على التوقف عن التركيز على العيب الملحوظ.
- الشعور بالخجل وعدم الرغبة في الخروج للأماكن العامة، أو الشعور بالقلق عند وجود أشخاص آخرين.

- التشاور بشكل متكرر مع الأخصائيين الطبيين، مثل جراحي التجميل أو أطباء الجلد، لإيجاد طرق لتحسين مظهرهم.

العلاج:

يمكن أن تتحسن أعراض اضطراب التشوه الجسمي بالعلاج. إذا كانت أعراضك خفيفة نسبيًا، فيجب إحالتك إلى نوع من العلاج بالكلام يسمى العلاج السلوكي المعرفي (Cognitive Behavioral Therapy)، والذي يكون إما بمفردك أو ضمن مجموعة.

إذا كانت لديك أعراض معتدلة، فيجب أن يُعرض عليك إما العلاج السلوكي المعرفي أو نوع من الأدوية المضادة للاكتئاب تسمى مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI).

إذا كانت أعراضك أكثر شدة، أو لم تنجح العلاجات الأخرى، فيجب أن يُعرض عليك العلاج السلوكي المعرفي مع مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية معاً.