حول فاجعة مستشفى السلط



حول فاجعة مستشفى السلط:

١- أخطأ وزير الصحة بالاستعجال بالتصريح أن لا وفيات ناتجةنقص الأكسجين في المستشفى، وتبريره ما حدث بأنه أمر يحدث في معظم دول العالم، وذلك قبل أن يصل إلى المستشفى بنفسه.

٢- تقديم وزير الصحة استقالته على الهواء وتحمله المسؤولية الأخلاقية عن الفاجعة، تصرف يحترم ويقدر وهو أضعف الإيمان.

٣- كلمة رئيس الوزراء العاطفية كان ينقصها إعلانه تقديم استقالته بعد أن أعلن تحمله المسؤولية الكاملة عن الفاجعة.

٤- الفاجعة أكبر بكثير من أن نستوعبها .. فكيف يمكن تخيل انقطاع الاوكسجين عن مستشفى ونحن في القرن الحادي والعشرين.. كيف يمكن تخيل هذه الفاجعة في ظل جائحة مضى عليها عام، ويفترض أننا جهزنا أنفسنا جيدًا لها؟!!

كيف يمكن أن نتخيل وفاة امرأة او طفل او رجل لأن الحكومة لم تستطع ان توفر احد ابجديات مستلزمات المستشفيات والف باء العمل الاداري؟!!

٦- ملفت جدًا تضخيم بعض وسائل الإعلام لأرقام لوفيات منذ الصباح الباكر، وملفت أكثر قيام أحدهم ببث مباشر من مستشفى السلط منذ الصباح الباكر والادعاء بتجمهر ٨ الاف شخص خارج المستشفى على الرغم من ان البث لم يظهر اية تجمهرات في البداية!!

الأهم أن هذه الفاجعة تعيد تذكيرنا بحجم الفساد المتغلغل في كافة مفاصل الدولة، وأحد أهم مظاهره هو الواسطة واختيار الاشخاص بناءً على الولاء بعيدًا عن الكفاءة.

إن الحل الجذري لا يتأتى من خلال الاكتفاء باقالة الحكومة-وهو أمر هام ومفصلي ولا يُقبل تجاوزه- ، بل إن المطلوب اضافة الى هذه الاقالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفاجعة، إحداث تغيير جذري يتم من خلاله استئصال الفساد من جذوره.

بغير ذلك فإن فاجعة أخرى بانتظارنا -لا سمح الله-