النائب البدول تفتح ملف شركة بلدية معان المدعومة من الفوسفات



وجهت النائب زينب البدول عددا من الأسئلة لوزارة الإدارة المحلية؛ تناولت فيها شركة معان للمراكز الصناعية والتجارية التابعة لبلدية معان الكبرى، واستعلمت البدول عن حجم إيرادات ونفقات الشركة منذ تأسيسها بتاريخ 7/7/2019 ولغاية 31/12/2020؟ وسألت عن حجم رواتب ومكافآت وحوافز وبدلات وتنقلات وسفريات رئيس هيئة المديرين ونائبه والجهة الرقابية التي تتبع لها، وطبيعة مهمات الشركة ودورها في التنمية.

وقالت النائب البدول إن الشركة حينما تم تأسيسها هدفت لحل مشكلة المتعطلين عن العمل، من خلال إدماجهم بمشاريع تنموية، إلا أن بلدية معان قامت بوضع غايات للشركة متشابهة مع غايات البلدية، وهذا يتضح تماما من خلال خدمة استعلام غايات الشركة، ما أدى إلى حدوث خلط كبير وتداخل بين مهماتها ومهمات البلدية، وعدم قانونية العديد من الإجراءات، كما أن تلك الشركة جاءت ضمن صيغة (الريع) وليس التنمية، وبذلك لم تحقق الأهداف التي وجدت لها، مطالبة بتصويب أمور تلك الشركة و تعديل هيئة المديرين والغايات لتكون مستقلة ذات طبيعة تنموية، وهذا الأمر من صلاحية المجلس البلدي.

وأشارت إلى أن إيرادات الشركة بلغت خلال تلك الفترة 563 ألف دينار جاءت كتبرع من شركة الفوسفات وهي ذاتها مجمل النفقات، كما بلغ حجم رواتب وأجور رئيس هيئة المديرين فيها خلال تلك الفترة 2700 دينار كما بلغت رواتب نائبه 2700 دينار، وبلغت مكافآت الجلسات والاتعاب 16 ألف دينار، وأجور العمل الاضافي 13100 دينار، ومكافآت عمل فترة كورونا 6600 دينار، وأدوات ولوازم كورونا 1800 دينار، واتعاب قانونية 2250 دينار، واتعاب مدقق 2250 دينار، والضيافة 3600 دينار، وايجار مكتب 1100 دينار، ونفقات اخرى تقارب 3 آلاف دينار، كما بلغ مجموع رواتب العاملين السنوية 367 ألف دينار.

وقالت انه يتضح لنا أن النفقات الادارية والمكافآت والرواتب شكلت غالبية الموازنة، بما يشير الى ان الشركة لا تؤدي اي دور تنموي، كما ان الشركة تداخلت تماما مع مهام ووظائف البلدية بشكل كبير، بحيث لا نستطيع التمييز بين ما انفقته البلدية في سياق كورونا وما انفقته الشركة، كما نلحظ وجود مكافآت وأجور غير مبررة مثل العمل الاضافي ولوازم كورونا والاتعاب القانونية وغيرها، مع ان الشركة ليس لديها مشاريع تديرها ، وتساءلت اين هو مبنى الشركة؟ وهل لها كيان فيزيائي مستقل يستحق تلك النفقات، كما أوضحت ان البلدية لم تقدم اية خدمات او تبرع لخدمة القطاع الشبابي من خلال تلك الشركة، بل جعلت جميع النفقات تتحملها شركة الفوسفات، وتساءلت عن بند اتعاب الجلسات، وعن محاضر تلك الجلسات وما القضايا التي كان يتم مناقشتها رغم وجود بنية تحتية انتاجية للشركة، كما تساءلت عن بند الحسميات من الاجور في حال الغياب.

وطالبت البدول شركة الفوسفات بالتدخل من أجل إيجاد صيغة ادارية صحيحة لتوجيه الإنفاق في الشركة؛ بما يحقق التنمية والأرباح، ويولد مزيد من فرص العمل، وبما يؤهل الموارد البشرية ويوظفها بشكل حقيقي؛ مع ضرورة ربط حجم الدعم بما يتم تحقيقه من شروط تنموية ونتاجات ملموسة على ارض الواقع.

وبينت أن الإجابات لم تكن كافية، كما أن البلدية لم تقدم الميزانية العمومية، بل قدمت ارقاما مستعجلة ما يدفع باتجاه طلب استيضاحات تفصيلية اكثر، وبكا فيها كشف أسماء العاملين وسيرهم في العمل.