عائلة أبو داير.. صواريخ إسرائيل قتلتهم على موعد الغداء



قرابة الساعة السادسة من مساء يوم الاثنين، كانت عائلة أبو داير في شارع الوحدة بمدينة غزة تجهز طعام الغداء لتناوله، إلا أن طائرات الاحتلال قصفت المنطقة وأصبحت سوادا ودخانا كثيفا واستشهد اثنين من العائلة فيما اصيب العشرة الباقين.

جزء من العائلة فر من قصف استهدف منازل بحي الرمال حيث استشهد 43 فلسطينيا وأصيب العشرات ليلاحقهم الموت في المنزل الذي اعتقدوا أنه آمن بسبب قربه من مؤسسات دولية.

 
ويقول شقيق الشهيدة رفيف أبو داير:" جهزنا الغداء وبدنا نأكل وقعدوا عشرة من أفراد العيلة وعمي زياد بقرأ قرآن ونزلت أنا وأخوي للبيت نأخذ أغراض، انصدمت من صوت القصف طلعت اشوف كل البيت دخان كثيف وغبرة وصراخ ومش شايف اشي".

ويضيف، "كل شئ راح بلمحة بصر، أختي رفيف ١١ سنة استشهدت، شو عملت الطفلة لطائرات الاحتلال، وعمي زياد استشهد، و١٠ مصابين في المشافي وحالتهم متوسطة". ويمسك صورة رسمتها شقيقته الشهيدة رفيف عن مجزرة عائلة أبو العوف، لتعبر عن حزنها لفقدان صديقاتها بعد قصف استهدف منزلهم.

 
ويوضح أن الشهيدة رفيف رسمت لوحة مبان مدمرة وعليها أعلام فلسطين، تحاكي منزل صديقاتها من عائلة أبو العوف لتلتحق بهم شهيدة، مشيرا إلى أنها كانت تود إكمال لوحتها بعد الغداء ولكنها استشهدت وبقيت رسمتها.

ويتابع، رفيف ظلت ٣٠ يوما في شهر رمضان المبارك توزع التمر والمياه على الصائمين في مفترق الطريق عند باب المنزل، وتخرج قبل ساعة من موعد أذان المغرب.

 
وعلى مقربة كان يجلس محمد على كنبة وينظر إلى طعام الغداء الذي لم يكتمل، ويتمم "الحمد لله أبويا شهيد".

ولم يستطع محمد الحديث عن والده وقربه من والده خاصة أنه ابنه الوحيد، فكان الصديق والسند والأب، قائلا " أنا بفتخر والدي شهيد، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا".

شقيق الشهيد زياد يتحدث عن آخر لحظات مع شقيقه، "أخوي هرب ليلة قصف منزل عائلة أبو العوف جنب شقته، واجى عند أخوي، شقته بعيدة عن منزل عائلة أبو العوف 150 مترا".

ويضيف" المفارقة الغريبة بقول لاخويا قبل القصف بساعة شقتك سكرها وشوف شقة تانية، فرد عليه "بيتي يخوي إن شاء الله في الجنة".

ويتساءل ما هو بنك الأهداف الذي تتحدث عنه إسرائيل باستهداف مدنيين أبرياء في منازلهم.

يشار إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة 213 شهيدا من بينهم 61 طفلا و 36 سيدة و 16 مسنا، إضافة إلى 1442 إصابة بجراح مختلفة.


(معا)