الفرص العربية.. من يتأهل ومن يودع في "أبطال إفريقيا"؟

تباينت نتائج الفرق العربية في ذهاب دور ربع نهائي بطولة دوري أبطال إفريقيا للموسم الكروي الجاري 2020-2021، حيث وضع الأهلي المصري وشباب بلوزداد الجزائري قدما في المربع الذهبي، بينما بقي تأهل الترجي الرياضي التونسي والوداد البيضاوي المغربي، وكذلك مولودية الجزائر "محلك سر".


البداية من الأهلي المصري، حامل اللقب، الذي عبر موقعة صن داونز بثنائية نظيفة على ملعبه "ستاد السلام" في القاهرة، لكنه فوز لم يرض طموحات الجماهير الحمراء بسبب الأداء المتواضع أمام كتيبة بطل جنوب إفريقيا.

وحسم التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق موقعة المولودية والوداد البيضاوي التي أقيمت على أرضية ملعب "ملعب 5 جويلية"، لتتأجل مسألة حسم بطاقة المربع الذهبي لموقعة الإياب.

ووضع شباب بلوزداد قدما في الدور نصف نهائي، بعدما تغلب على الترجي بهدفين نظيفين على أرضية ميدان "ملعب 5 جويلية" معقل الفريق الجزائري.
 
وأخيرا ضمن فريق كايزر تشيفز الجنوب إفريقي التأهل للمربع الذهبي، بعدما أكرم ضيفه سيمبا التنزاني بأربعة أهداف دون رد، في مواجهة الذهاب التي جمعت كلا الفريقين على أرضية "استاد سوكر سيتي" بجنوب إفريقيا.

وتقام مواجهات الإياب مساء السبت المقبل الموافق 22 من شهر مايو الجاري، حيث يرحل الأهلي لمواجهة صن داونز، بينما يستضيف الوداد البيضاوي منافسه مولودية الجزائري، بينما يستقبل الترجي ضيفه شباب بلوزداد، وأخيرا يغادر كايزر تشيفز لملاقاة سيمبا التنزاني في موقعة تبدو سهلة للغاية.

من يحسم بطاقة المربع الذهبي؟

يقول المحلل خالد بيومي في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية" بشأن قوة النسخة الجارية من بطولة دوري أبطال إفريقيا: "صعوبة البطولة هذا الموسم، ناتجة عن تواجد 5 أندية عربية من شمال إفريقيا، مما يجعل البطولة من أقوي النسخ في السنوات الأخيرة، أولا لتقارب مستوى الفرق، ثانيا لأن المفاجآت واردة بقوة".

ويكمل المحلل الرياضي: "السبب الثالث يعود لفارق الخبرات لبعض الفرق، رابعا لمستوى الوداد الرائع، وإن كان مشوار الأهلي والترجي أصعب، ومن الناحية الأخرى فصن دوانز واحد من أهم و أخطر فرق إفريقيا، لكن فرصه أصبحت صعبة بعد الخسارة في القاهرة".

وبشأن فرص الفرق العربية قال بيومي: "كل من الفرق الخمسة له حظوظ كبيرة في المسابقة، حتى وإن كان الأهلي غير مقنع علي المستوي المحلي، مما يجعل مشواره أكثر صعوبة، مع التأكيد على أن بطولة إفريقيا مهمة للعملاق القاهري، وهو حامل اللقب، أيضا هناك مولودية الجزائر وهو فريق لديه مواصفات تكتيكية كبيرة جدا، فريق مقلق للجميع، و أيضا شباب بلوزداد".

ويضيف بيومي مبينا الفريق الأقرب لحصد اللقب: "الوداد البيضاوي هو المرشح الأقرب لما يمتلكه من تشكيلة ممتازة، الفريق المغربي هو الأفضل في دوري المجموعات، و لديه مدرب صاحب خبرة كبيرة جدا، وأداء ثابت المستوي دفاعيا وهجوميا".
 

وفي نفس السياق يقول الناقد الرياضي تامر إبراهيم في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية": "أعتقد أن الفرق العربية مسيطرة بشكل كامل على المشهد، سواء فيما يتعلق بالدور نصف النهائي أو النهائي".

ويتابع: "وفقا للتوقعات والمتابعة الدقيقة لأداء الفرق في دور ربع النهائي، وهو الدور الذي برز فيه أداء مولودية الجزائر والوداد المغربي فالفريقان قدما مستويات متكافئة وإن كانت الغلبة من وجهة نظري أراها تذهب إلى الوداد، وأرشحه للتأهل إلى دور نصف النهائي بسبب اكتمال صفوفه في جميع الخطوط".

ويكمل الناقد الرياضي: "بشأن مواجهتي كايزر وسيمبا أظن أن كايرز وضع قدمه بشكل كبير في نصف النهائي، وعن مواجهة شباب بلوزداد والترجي، أرى أن الفريق الجزائري حجز مقعدا في المربع الذهبي.. فريق خطف الأنظار ولم يكن مرشحا في البداية لكنه قدم مباريات جيدة على المستويين الدفاعي والهجومي".

المواجهة الأصعب

ويضيف إبراهيم: "تبقى المواجهة الأصعب في إياب دور ربع النهائي، هي مواجهة الأهلي وصن دوانز، الأهلي يعاني من تراجع مستوى بعض لاعبيه، كما أنه سيلعب في توقيت صعب (الثالثة عصرا) وعلى ملعب يحمل ذكريات سيئة للفريق بالهزيمة التاريخية بخماسية، ولكن الأهلي قادر على عبور عقبة صن داونز وأظن أن تلك المواجهة تخضع لعامل نفسي وبدني قبل العامل التكتيكي".

ويتوقع إبراهيم أطراف المربع الذهبي بالقول: "أتوقع أننا سنشهد مربعا ذهبيا يتكون من الوداد البيضاوي، وكايرز تشيفز، وشباب بلوزداد والأهلي، وبشكل عام أظن أن الأهلي والوداد حظوظهما أكبر لخوض مواجهة النهائي هذا الموسم".

وبشأن الفريق الأقرب لحصد لقب دوري أبطال إفريقيا، يتمم الناقد الرياضي: "في حال تأهل الأهلي والوداد ستكون المواجهة صعبة للغاية، خاصة أن النهائي سيلعب في المغرب، وأظن أن الأهلي سيكون حاضرا بقوة هناك، وسيكون قادرا على حصد اللقب بعودة عدد من اللاعبين المهمين أمثال علي معلول، وحمدي فتحي.. وبشكل عام أرى الأهلي قادرا على الحفاظ على لقبه هذا الموسم".