استمر المسلسل الكوميدي الشهير "الأصدقاء" (Friends) لمدة 10 مواسم (1994- 2004) على شبكة "إن بي سي" (NBC) منذ منتصف حقبة التسعينيات الصاخبة؛ حيث كان يُعرض في الولايات المتحدة مساء الخميس من كل أسبوع في فترة الذروة المسائية، مُحدثا انقلابا في المفاهيم الاجتماعية بتقديمه علاقة الأصدقاء كبديل لعلاقة العائلة، من خلال 6 شخصيات من الرجال والنساء يعيشون في قلب مدينة نيويورك، ظهروا في العرض الافتتاحي يتأرجحون ضاحكين في إحدى نافوراتها.
وقد اجتذبت إحدى حلقاته -التي عرضت في عام 1996- 52.9 مليون مشاهد، وهو ما يزيد بنحو 4 ملايين مشاهد على عدد من شاهدوا أخبار قناة "إيه بي سي" (ABC) في نفس التوقيت، طبقا لإحصائيات مركز "نيلسن" (Nielsen) لبحوث الإعلام عن المشاهدة.
كما تفوق "الأصدقاء" على كل العروض الترفيهية الأخرى منذ عام 1998، بما في ذلك البث التلفزيوني السنوي لجوائز الأوسكار، ونهائيات برامج الواقع الكبرى مثل "أميركان آيدول"(American Idol). بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times).
الأكثر شعبية في العالم
ولا يزال "الأصدقاء" أحد أكثر العروض شعبية في العالم، حيث يمتد جمهوره إلى نطاق عُمري واسع عبر القارات، ويشيد به المعجبون من مختلف البلدان، وذلك بعد أن اكتسب جيلا جديدا من المعجبين عندما ظهرت حلقاته الـ 236 على شبكة "نتفليكس" (Netflix) في عام 2015. قبل أن يغادرها إلى "وارنر براذرز" (Warner Bros) التي استعادت حقوق البث لمنصتها الخاصة "إتش بي أو ماكس" (HBO Max) مقابل 425 مليون دولار لمدة 5 سنوات، بدءا من عام 2020.
ومؤخرا تم عرض "فريندز ريونيون" (Friends: The Reunion) (الأصدقاء: لم الشمل) لأول مرة في الذكرى السنوية الأولى لإطلاق الشركة المنتجة "وارنر براذرز"، وشاهده نحو 29٪ من الأسر بالولايات المتحدة وحدها في اليوم الأول من إطلاقه. بالإضافة إلى 55.4٪ من مشاهدي العرض الخاص على "إتش بي أو ماكس"، وأكثر من 50٪ من الأميركيين في الفئة العمرية من 35 إلى 54 عاما. كما ذكرت مجلة "فارايتي" (Variety).
ليس غريبا إذن -بعد هذه السنوات من النجاح المدوي- أن تنهال على أبطال "الأصدقاء" وصناعه ملايين الدولارات، ويستأثر منتجوه بالمليارات.
