الاعيان يرفض قرار النواب بمنح صلاحيات قضائية لهيئة مكافحة الفساد: شبهة دستورية



أقر مجلس الأعيان في جلسته اليوم الخميس، برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز، وحضور هيئة الوزارة، قانون أمانة عمان كما ورد من مجلس النواب، فيما أعاد للنواب قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بعد إجرائه تعديلات عليه.

وأبقى مشروع قانون أمانة عمان، على تعيين أمين العاصمة من قبل مجلس الوزراء من ثلث أعضاء المجلس المعينين، فيما ينتخب سكان العاصمة ثلثي أعضاء المجلس، انتخاباً مباشراً، مع تخصيص ما لا يقل عن 25 بالمئة من المقاعد للنساء.

ويأتي القانون بحسب الأسباب الموجبة، لخصوصية العاصمة عمّان، والنمو السكاني المتزايد، ما يتطلب تمكين الأمانة من تقديم خدمات تواكب التطور، والمحافظة على جمال المدينة وإرثها الحضاري والثقافي، إلى جانب إيجاد بيئة مناسبة لجلب المستثمرين، وتوضيح آلية تشكيل مجلس الأمانة.

وأعاد الأعيان قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد للنواب، بعد إجرائه تعديلات أهمها: رفض منح مجلس الهيئة، صلاحية اتخاذ قرار الاحتفاظ بالمشتبه بارتكابه فساداً، والحجز على أموالة المنقولة، منع سفره دون إذن قضائي مسبق، والإبقاء على النص الأصلي الذي يُلزم الهيئة طلب إصدار قرار مستعجل بهذا الخصوص من الجهة القضائية المختصة. 

وأشار رئيس اللجنة القانونية في مجلس الأعيان الدكتور أحمد طبيشات، إلى توافق جميع الخبراء القانونيين الذين التقتهم اللجنة لدى مناقشة القانون، على وجود "شبهة دستورية" بمنح صلاحيات السلطة القضائية للهيئة، باعتباره مساساً بمبدأ الفصل بين السلطات، وجوهر الدستور المتعلق بحرية الانسان، لافتاً إلى أن وزيري العدل والدولة للشؤون القانونية، توافقا مع قرار اللجنة بعدم دستورية المادة 2 ذات الصلة والواردة من الحكومة. 

وكان رئيس الهيئة مهند حجازي، أكد أن التعديل المتعلق بمنح الهيئة صلاحية الحجز ومنع السفر، لا يشكل تجاوزاً على السلطة القضائية باعتباره إجراءً مؤقتاً واحترازياً، فرضه الواقع والتطورات المتسارعة في جرائم الفساد، حيث لم يعد الفقه الجنائي "الكلاسيكي" قادراً على مواجهة هذه الجرائم حالياً، فضلاً عن منح صلاحية الاحتجاز في قوانين أخرى سارية كالمخدرات والإرهاب.

وشطب الأعيان المادة التي تستثني الموظفين العموميين والأمنيين والعسكريين، من أحكام إجراءات المصالحة عند ارتكابهم أي من أفعال الفساد، إضافة إلى عدم الموافقة على الجمع بين عقوبتي الحبس والغرامة، لمن يرتكب أياً من أفعال الفساد، من خلال العودة للنص الأصلي الذي يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن أربعة أشهر، أو بغرامة لا تقل عن 500 دينار، كما وافق الأعيان على قرار النواب برفض استثناء هيئة النزاهة ومكافحة الفساد من نظام الخدمة المدنية، واستبدال الأنظمة المعمول بها لدى الوزارات والدوائر الحكومية بأنظمة خاصة.

وصادق أعضاء المجلس على قرار مجلس النواب المتضمن الموافقة على القانون المعدل لقانون الشركات كما عدّله الأعيان.