الاصلاح السياسي المنشود واسقاطات اللجنة الملكية



طالعتنا الصحف الصادرة بتاريخ 20/9/2021 بخبر استكمال اللجنة الملكية الموقرة لتحديث المنظومة السياسية بمسودة قانون الانتخاب ومقترحات تعديلات دستورية، وعليه سأتناول مقترح تعديل المادة (11) فقط، دون الخوض باسباب التراجع السياسي و فقدان الثقة في العملية الانتخابية و تداعياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي ادت بجلالة الملك حفظه الله بتشكيل لجنة ملكية لتقديم توصيات بالخصوص.

يقينا ان اللجنة الموقرة لم تقم بجردة حساب و تقييم تفصيلي لمسببات التراجع السياسي االذي نتج عنه وجود اللجنة الملكية الموقرة، وخاصة اداء الجهات المسؤولة عن ذلك التراجع من باب المحاسبة و تصحيح المسار كقاعدة اساسية لاي اصلاح منشود.

ان قانون الانتخاب المعمول به حاليا وبموجب المادة رقم 11 فقرة (ا) يوجب على الوزراء وموظفي الوزارت والدوائر الحكومية والهيئات الرسمية والعامة ممن ينوون الترشح لعضوية مجلس النواب الاستقالة قبل ستين يوما من موعد الاقتراع، بالمقارنة نجد ان المقترح الجديد حصر الاستقالة بالوزراء والقضاة فقط، (دون موظفي الوزارات والدوائر الحكومية والهيئات الرسمية والعامة)، والتي تم شملهم تحت مسمى الموظف العام حيث اجاز لهم الترشح بعد تقديم اجازة بدون راتب قبل تسعين يوما من موعد الاقتراع، على ان يعتبر مستقيلا حكما في حال فوزه بعضوية مجلس النواب.

ان التعديل المقترح للمادة 11 من قبل اللجنة الملكية الموقرة كذلك، يشير ضمنا ان القنصل الفخري ليس من الفئات الواجب تقديم استقالتها ولا يعتبر موظفا عاما مما يتماشى مع الدستور الاردني والاتفاقيات والمعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل البرلمان الاردني وبالتالي يحق للقنصل الفخري الترشح للانتخابات النيابية دون تقديم استقالته.

اضافة لما سبق يلزم الاشارة الى اهمية الربط ما بين علاقة تحديث المنظومة السياسية بالقضاء، وضرورة عدم تجريم التعليق على القرارات القضائية اسوة بالعديد من دول العالم المتقدمة بمنظومتها القضائية والسياسية.

في الختام نقدر جهود اللجنة الملكية الموقرة، داعين للاردن العزيز مستقبلا يبشرنا بالخير والتقدم.