خصوصية فيسبوك في مرمى النيران.. خبراء يقدمون "نصائح النجاة"



اتهامات عديدة تلقتها شركة "فيسبوك" خلال الأيام الأخيرة، مفادها اختيار "المارد الأزرق" للربح المادي على حساب سلامة الأشخاص.

وأدلت المسؤولة السابقة في الشركة فرانسيس هوغن بشهادة في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي، دعت خلالها إلى التحرك من أجل ضبط أكبر منصة تواصل اجتماعي في العالم، مطالبة من الكونغرس جعل المنصة أكثر أمانًا.

حديث هوغن والأزمات الأخيرة التي تمر بها شركة "فيسبوك" جعل الجميع يتساءل بشأن كيفية التعامل مع الحسابات الشخصية دون أن تتعرض للاختراق أو سرقة البيانات.

ويقول الخبير في أمن المعلومات محمد الناظر إنّ: "سرية المعلومات قضية كبرى يجب على مستخدمي الحسابات الشخصية الاهتمام بها، والبعد عن الطرق التي تضع حساباتهم الشخصية في خطر، خاصة بعد الأزمات التي تتعرض لها شركة فيسبوك مؤخرًا، وما تعرضت له من اتهامات خلال وقت سابق".

وتابع الناظر: "ما يحدث يوجه رسالة قوية لجميع المستخدمين بعدم الاحتفاظ بأي تفاصيل خاصة أو معلومات وبيانات سرية على أي تطبيقات لكي يكون المستخدم في مأمن".

نصائح النجاة

ووجّه الخبير في أمن المعلومات نصائح لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي قائلًا: "تأكدوا أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست الجهة الآمنة بنسبة 100 بالمئة لتوثيق المعلومات السرية الخاصة بكم، واهتموا بأن تكون كلمات المرور السرية الخاصة بحساباتكم مليئة بالأرقام والحروف والرموز".

وأكد الناظر في روشتة نصائحه: "يجب عدم نشر أي معلومات على الملأ تخص المعيشة والسفر وأماكن تواجد الشخص الدائم، لأن كل تلك المعلومات تجعل اختراق الحسابات أسهل بكثير".

إخفاء المعلومات

وقدّمت المسؤولة السابقة في فيسبوك، شهادتها أمام اللجنة الفرعية للتجارة وحماية المستهلك وسلامة المنتجات وأمان البيانات، وذلك في أول ظهور لها، بعدما كشفت يوم الأحد الماضي عن عدة أمور "مثيرة" بشأن الطريقة التي يعمل بها موقع التواصل الاجتماعي.

وهذه المسؤولة السابقة هي المصدر الذي يقف وراء تسريب الآلاف من صفحات البحوث الداخلية في موقع فيسبوك، لفائدة صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وأوضحت هوغن أن جزءا مما يقوم به فيسبوك "لا يدخل ضمن الأمور غير القانونية"، لأن الموقع يخفي المعلومات التي من شأنها أن تتيح للمشرعين وضع ضوابط وقوانين تعالج المشاكل القائمة.

روشتة السلامة

في الوقت نفسه، يقدّم أستاذ الاتصال وتكنولوجيا المعلومات أشرف البغدادي بعض النصائح الخاصة بالتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا: "هناك بعض التفاصيل البسيطة التي يحب بعض الأشخاص تداولها عبر حساباتهم الشخصية ولكنها غاية في الخطورة، حيث يتمكن بواسطتها المخترقون إلى الوصول لأبعد نقطة في حياتهم الشخصية وحساباتهم البنكية".

وتابع البغدادي: "أولى تلك المعلومات التي يجب عدم توضيحها في الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي تاريخ الميلاد الذي يرتبط باسم وعنوان صاحب الحساب، والذي يُمكّن البعض من الوصول للحساب البنكي الخاص بالشخص بعد ربطه باسم صاحب الحساب".

وأوضح أستاذ الاتصال وتكنولوجيا المعلومات: "رجاءً عدم نشر أو إرسال أي صور شخصية خاصة بحياتنا الخاصة إلا بعد التأكد من أن الحساب مؤمن بشكل كبير، نظرًا لوجود المحتالين الذين يتمكنون من اختراق الأرقام السرية الضعيفة التي يتم وضعها".

وقف خدمة تحديد الموقع

وأردف البغدادي: "لابد من وقف خدمة تحديد الموقع على حسابتنا الشخصية، والتي تتيح معلومات إضافية حول مكان تواجدك الحالي ومكان منزلك ومدارس أولادك وعدد من التفاصيل التي من الممكن أن يتم استغلالها وترصدك لسرقتك".

وأشار أستاذ الاتصال إلى أنّ: "هناك واقعة شهيرة وهي قيام شخص بنشر أنه سيذهب في عطلة هو وأفراد أسرته، وعند عودته وجد منزله تم سرقته، وبعد عمل المحاضر اللازمة ولجوءه لشركة التأمين أكدت له أنّه المخطئ بسبب ما كتبه حول سفره، وهو ما جعل اللصوص يدخلون منزله بسهولة ويسرقونه على مدار ساعات طويلة دون أي خوف، فهنا يجب عدم الإفصاح على مواقع التواصل الاجتماعي بأي خطط تخص السفر مع العائلة".


(سكاي نيوز عربية)