نووي إيران.. بلينكن لا يستبعد الخيار العسكري وبايدن يدعو لحل دبلوماسي


تباينت تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن، الأحد، بشأن تعامل الولايات المتحدة مع انخراط إيران في مفاوضات برنامجها النووي، ومنعها من امتلاك سلاح نووي.

وبعد ساعات من تصريح بلينكن لشبكة "سي بي سي نيوز" الأميركية، بأن بلاده لا تستبعد القيام بعمل عسكري ضد إيران، قال بايدن خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة الـ20 في روما، إن "الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي".

ولكن بايدن تحدث عن رد فعل أميركي على استهداف إيران ووكلائها للمصالح الأميركية في المنطقة، وقال إن "الولايات المتحدة سترد على الأفعال التي تقوم بها إيران ضد مصالح واشنطن، بما في ذلك استخدام طائرات مسيرة"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

أما بلينكن فتحدث عن استهداف قاعدة بها قوات أميركية في سوريا، قائلاً: "رأينا إيران أو وكلاءها ينخرطوم في أنشطة عرَّضت الأميركيين وغيرهم للخطر، وقد استمرَّ هذا فترة من الوقت. الرئيس (الأميركي جو بايدن) مستعد تماماً لاتخاذ أي إجراء ضروروي يراه مناسباً، في الوقت والمكان اللذين نختارهما، وبأي وسيلة مناسبة، لمنع إيران ووكلائها من الانخراط في هذه الأنشطة".

عمل عسكري
وخلال مقابلته مع شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية، قال بلينكن: "الإيرانيون يقولون إنهم سيعودون إلى المحادثات قبل نهاية نوفمبر (..) ما زلنا نعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريق للمضي قدماً لإعادة البرنامج النووي إلى المربع الذي كان موجوداً خلال الاتفاق (..) لكننا نبحث أيضاً بحسب الضرورة، عن خيارات أخرى إذا لم تكن إيران مستعدة للانخراط بسرعة وبحسن نية" في مفاوضات فيينا.


وسألته مذيعة "سي بي سي"، عما إذا كانت هذه الخيارات تعني "اللجوء إلى الخيار العسكري"، فرد بلينكن قائلاً: "حسناً، كما نقول دائماً، كل خيار مطروح على الطاولة"، مضيفاً: "للأسف، تمضي إيران قدماً وبقوة في برنامجها النووي".

وأشار إلى أنَّ "الوقت الذي باتت إيران تحتاجه لإنتاج المواد الانشطارية الكافية لصنع سلاح نووي واحد، يصبح أقصر مع مرور الوقت".

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأحد، إنه لو كانت الولايات المتحدة جادة بخصوص العودة للاتفاق النووي، فبوسع الرئيس جو بايدن إصدار "أمر تنفيذي" بذلك.

وقال وزير الخارجية الإيراني لصحيفة "إيران" اليومية: "يكفي لبايدن أن يصدر أمراً تنفيذياً غداً يعلن عودتهم (الولايات المتحدة) للانضمام إلى الاتفاق من النقطة التي انسحب سلفه منها".

وانهار الاتفاق في 2018 بعد سحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الولايات المتحدة منه، ما دفع طهران إلى انتهاك القيود الواردة به بشأن تخصيب اليورانيوم. وكانت إيران قد قلصت بموجب هذا الاتفاق أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات الدولية.

وفي قمة مجموعة العشرين بالعاصمة الإيطالية روما، السبت، حث زعماء كل من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا إيران على استئناف الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 من أجل "تجنب تصعيد خطير"، قائلين إنهم يريدون حلاً تفاوضياً.