احجية الاتفاق الاردني الاسرائيلي الاماراتي المعيب؛ لماذا نعرف عنها من الصحف العبرية؟



خاص - هكذا وبشكل مفاجئ، أعلنت وسائل اعلام عبرية تفاصيل حول اتفاقية صادمة سيقوم الأردن والاحتلال الاسرائيلي ودولة الامارات بالتوقيع عليها، وتقضي ببناء الامارات محطة ضخمة للطاقة الشمسية في الأراضي الأردنية لتوليد الكهرباء وبيعها لصالح الكيان الصهيوني، مقابل بناء محطة تحلية مخصصة للأردن في الأراضي المحتلة وعلى ساحل البحر الأبيض المتوسط.

ويأتي الاعلان بالرغم من الموقف الشعبي الأردني الرافض للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني، والمناهض لاتفاقيتي وادي عربة والغاز الفلسطيني المسروق.

ويفتح الاعلان باب الأسئلة حول أسباب ذهاب الأردن نحو مثل هذه الاتفاقية المعيبة، وفيما إذا كان من المنطق والعقل والحكمة رهن الملفات الأردنية الاستراتيجية بيد الاحتلال من خلال ربط المملكة باتفاقيتي الغاز المسروق وتحلية المياه؟

نريد أن نعرف سبب عدم اعلان الأردن عن تلك الاتفاقية بشكل رسمي وواضح، وعدم ترك الشعب للاعلام العبري والغربي من أجل الكشف عن المشروع التطبيعي الخطير؟ هل يرى المسؤول عن تلك الاتفاقية عيبا يستدعي اخفاءها والتعامل معها بهذه السريّة؟! ألا يُعدّ ذلك استغفالا للأردنيين وتجاهلا لوجودهم ولارادتهم؟!

ثمّ لماذا تدخل دولة الامارات في مثل هذا المشروع ونسمح لها باقامة محطة للطاقة الشمسية من أجل تزويد الاحتلال بالكهرباء؟! لماذا لم نطلب منها تمويلا من أجل استكمال العمل في الناقل الوطني الذي كان سيحلّ مشكلة المياه إلى حدّ كبير ويحافظ على استقلاليتنا؟!

وماذا عن تجاوز دور مجلس النواب في التوصل إلى الاتفاق؟ ألا يُفترض أن أي اتفاقية من شأنها المساس بحقوق الأردنيين العامة أو الخاصة يجب أن تُعرض على مجلس الأمة؟! أم أننا اعتدنا القفز على الدستور والتجاوز على مؤسسات الدولة؟!