إلی المدرب عدنان حمد مع البٶس

 

من عشرة ملايين ضمير أحمل ثقلها بعشرين مليون عين دامعة في هذا المساء الحزين ,ونحن نرقب راية وطننا وهي تغادر ميادين الرجال في دوحة تميم العرب,لقد أجاد منتخب النشامی في شوط اللاعبين الأول بينما أنت من أخفق وأغرقنا في وحل الشوط الثاني والمتعارف عليه فقهاً رياضياً أنه شوط المدربين المهرة بامتياز ,هل ارتويت بعد من هزاٸمنا وخيباتنا ?,هل اکتفيت بهذا الحضيض الذي أوصلتنا إليه بجملة أخطاٸك الخاٸبة ?,هل فرغت جعبتك من کل احتمالاتك وهزاٸمك التي أهديتها لنا ? ,وهل الدوحة هي آخر حلقات مسلسلك مع جماهيرنا التي لا تستحق منك کل هذا البٶس والشٶم?, وهل بقيت انکساراتُُ أخری في انعطافات الدروب يا حمد?.

عدنان حمد لقد هزمتنا أنت قبل منتخب مصر الشقيق ,ولقد کنت جزءًا من مٶامرةٍ باٸسة علی منتخبنا وجماهيرنا وراية وطننا ,ومن لا يری من الغربال يا حمد أعمی ,لقد کنت مهزوماً بکل تبريراتك المرتجفة وأعذارك الخاٸفة وروحك المهزوزة ,لقد ضربتنا بمقتل سيصعب شفاه علی مدی زمنٍ قادم طويل , لقد کانت تبديلاتك ضمن صفقةٍ لا نعلم ظروفها والإجابات عندك ,أنت من قتل الفريق بتبديلاتك التي وصلت لمستوی الخطيٸة في حق الرياضة وتاريخك کلاعبٍ کان يشار إليه بالبنان وکذلك في حق منتخبٍ يحمل لقب النشامی الذي لا يعرف معناه إلا من تمرغ في تراب هذه الأرض الطهور.
لماذا يا عدنان حمد تعمدت هذا الإهداء المشين لنا?, وهل تستحق عمان منك التي تتوأمت مع بغداد ذات يوم أن تبکي رمشها وتجرح مقلتيها ?.لماذا عصفت خيباتك بغرتها وجبينها العالي ?,هل هکذا هو حق الملح والخبز ? ,هل هکذا تورد الإبل العطشی يا حمد !.

عدنان حمد ,وسمر نصار طيور مهاجرة لم تعرف طعم الشرب من الجرن عندما يحاصرها الظمأ , لا يعرف طعم خدودنا إلا طين بلادنا ,وطين بلادنا حسونه الشيخ وأحمد عبدالقادر وجمال أبو عابد وأحمد هايل , العابرون للعواصم لا يعرفون أکثر من شرفات الفنادق الخمس نجوم ,ولا يعرفون من کتاب الوطن وورقه سوی الشيکات المقزمة بأرقام فلکية ,لقد صفعت الديموغرافيا للأندية الأردنية عندما أخذت من نادي الفيصلي العريق لاعباً وحيداً ,ولقد صفعتنا بتحجيم لاعبين مجيدين النعيمات وشراره ,لماذا کل هذا يا هذا ?.

الاتحاد الأردني بأي وجهٍ ستواجه جماهيرك ?,وبأي الأعذار سوف تتدرع ?,هل بقي ما يقال في المقام الهزيل ?,هل من توبة نصوحة تغيد لنا الثقة بضرورة أخذ المزاج الشعبي للجماهير الوفية بتشکيل منتخبها والتي تهتف عندما نربح وتنتحب عندما نخسر ? .

إلی من يحملون الوطن خبزاً وعرقاً وملح احملوا آمالکم وتطلعاتکم وخبٸوها تحت ظلال الغيم ,فنحن مجرد أعناقُُ طامحة وحظوظُُ علی يد الغرباء العابرون طاٸحة !.