لجنة تحديث القطاع العام



قام دولة رئيس الوزراء بتشكيل لجنة تحديث القطاع العام ، مهمة هذه اللجنة وضع إطار زمني واقعي محدَد بستَة شهور، وستقدم في نهاية عملها خارطة طريق شموليّة، وبرنامجاً تنفيذيّا لتحديث الإدارة العامة ولتبسيط الإجراءات وتطويرها وضمت في عضويتها شخصيات من القطاعين العام والخاص.

الادارة العامة او البيروقراطية الاردنية كما يحلو للبعض تسميتها كانت على الدوام مميزة وعريقة وساهمت الادارة الاردنية في بناء انظمة ادارية ناجحة في المنطقة بشكل عام ودول الخليج بشكل خاص ،لكن هذه الادارة شهدت تراجعا لاسباب كثيرة اهمها الواسطه والمحسوبيه والتدخلات الخارجية احيانا لجهة دعم بعض الاشخاص غير المؤهلين على راس بعض المؤسسات في الادارة المتوسطة والعليا بالاضافة الى كثرة التغييرات في هذه الادارات دون ابداء الاسباب او دون الحاجة للتغيير ، لا اتحدث عن الوزراء لان منصب الوزير هو سياسي بامتياز ومن المفروض ان لا يتدخل بالعمل اليومي الروتيني لوزارته ولكنه صانع سياسة كعضو في مجلس الوزراء صاحب الولاية العامه في ادارة شؤون الدوله وليس بالضرورة ان يكون متخصص في عمل وزارته كما يوجد في كل وزارة امين عام متخصص يساعده مستشارون خبراء ايضا .

بتقديري ان اصلاح الادارة هو السلاح الاول في الحرب ضد الفساد والترهل والبحث عن ذوي القوة والقدرة والخبرة لتولى المسؤولية في الادارة المتوسطه والعليا بعيدا عن التزكية والدعم من هنا وهناك ولاسباب مختلفه ولعل اهم المعايير التي يجب اعتمادها هي التخصص والسيرة الوظيفيه والانجاز في العمل وهذه المعايير واضحه للجميع ولا مجال للاعتراض عليها او الطعن فيها ، تجد مثلا في كل مؤسسة او دائرة مستقله او غير مستقله اشخاص مميزون بشهادة الجميع ولكنهم ولاسباب معينة لا يتواجدون على راس مؤسساتهم بل بالعكس يترأسهم من هم اقل منهم خبرة وكفاية وانجاز مما يجعلهم يكفرون بما يسمى بالقدرة والكفاية والخبرة ويعتبرونها معايير وهمية او حق يراد به باطل .

بتقديري أن الحل يبدأ بعودة ديوان الرقابة والتفتيش الإداري إما بشكله القديم أو بشكل جديد فالمهم هنا هو المبدأ ، من الممكن أن يوطن كوحدة في رئاسة الوزراء أو في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أو في ديوان المحاسبة بحيث يكون على رأسه شخصية قوية ونظيفة من رجال الدولة الذين لهم تاريخ ناصع البياض وخبره في الإدارة العامه وحبذا لو كان من من اصطلح على تسميتهم بالحرس القديم .

والله من وراء القصد