بين الكر والفر



لكل حرب سياسة ولكل سياسة منهج ولكل منهج أسس وقواعد، تبدأ من الإعداد وتنتهي بالمواجهة ومابينهما كر وفر.

تختلف الأساليب وتتنوع وتتغير المنهجيات والسياسات، ويتطور الأداء معتمدا على التطور التكنولوجي والتقنيات الجديدة والمعلومات الاستخباراتية المتوفرة ودقتها، وفي المحصلة تتكاثف الجهود ويؤدي كل عمله باحترافية ومهنية.

وعند تكافؤ موازين القوى، يكون للتخطيط والاستباقية الدور الأكبر في حسم الموقف، ويبقى العامل البشري ومدى قناعته بما يقوم به الفصل في الحسم حتى في حالة اختلاف تلك الموازين.

العنصر البشري ومدى قناعته بما يقوم به وبالذات إذا كان الأمر مرتبطا بالأوطان وحبها، يخلق المستحيل، فحب الأرض وانعكاسه على الأداء، والاستماته في الدفاع، قد يقلب الموازين لصالح صاحب الأرض والحق.

المهم أن يكون المرء مقتنعا بما يقوم به، وتكون جميع طبقات المجتمع في الميدان وتدافع عن حقوقها ومكتساباتها، بغض النظر عن الوضع الاجتماعي وحتى السياسي لها، فالكل يجتهد بما يملك، والكل مؤمن بما يقوم به، وهنا حتما تنتصر إرادة الشعوب وتستمر تلك الفئات التي تستحق الحياة، وتتلاشى وتندثر الفئات التي تعودت على الخذلان، وتقيس كل شيء بمقدار الكسب لا العطاء.

إرادة الشعوب التي تريد الحياة لا يمكن كسرها حتى ولو اجتمع الجميع ضدها، فاللحياة صولات وجولات وكر وفر والبقاء للحق والإرادة والعمل.