بمناسبة هجمة المعتقلات، اكتمال العرس الديمقراطي




تتجلى الديمقراطية اليوم منذ ساعات الصباح بابهى صورها. من خلال الاعتقال الاحتياطي لذوات كرام من امثال: الثمانيني الدكتور سفيان التل والأستاذ الدكتور خالد حسنين، وأيمن صندوقة، ومن النواب السابقين وصفي الرواشدة وغازي الهواملة ومحمد طعمة القضاة.، والمهندس ميسرة ملص، واللواء المتقاعد الدكتور محمد العتوم، وثلاثة من أبناء الأستاذ سهيل شديفات، وأعضاء في نقابة المعلمين منهم كفاح ابو فرحان وحسين أبو الشيخ. بالاضافة إلى معاذ وحشة من عجلون والمحامي علي بريزات، والأستاذ هيثم العياصرة وجميل حجاج وآخرون، وقبلهم رامز البطران وتسعة اخرون قبل أكثر من شهر.

لماذا الاعتقال؟ ولمصلحة من؟ أللتأكيد على جدية التحول الديمقراطي؟ أم من أجل أن يكفر حتى عقلاء الأردنيين ببقية أمل للاصلاح؟ أم هو لتأزيم الوضع الداخلي المتأزم بالأسعار والفساد والمحسوبية وغياب الحريات والتخبط السياسي؟ من الذي يعكر صفو الاستقرار؟ ومن الذي يحترق ألما على الوطن؟

هل يفكر من اتخذ قرار الاعتقالات الآن بعقل الدولة التي لها تقاليدها وشروطها في سياسة الشعوب أم بعقل طغيان وفائض القوة خارج القانون؟ والدولة مضى عليها مائة عام او تزيد..

ماذا لو وقف عشرات اليوم في مكان عام أو مئات؟ أين المشكلة وأين الخطر؟

وبعد :-

قد لا يكون مستهجنا ما جرى اليوم لانه نهج مستمر يظهر ويختفي ثم يظهر، إنما فقط الاستهجان لأن الحديث عن التحول الديمقراطي الرسمي والتحديثات الدستورية وتمكين الشباب ملأ الآفاق وأصمّ الأذان خلال الشهور الأخيرة، أهذا هو البرهان والتطبيق!!!؟

وفي الوقت الذي أدين فيه هذا المنهج المتخلف بكبت الحريات واعتقال كرام الناس من قيادات الاحزاب السياسية والعمل الوطني وممن بنو الاردن من مدنيين وعسكريين متقاعدين، فإن العقل والمصلحة الوطنية والقانون والدستور والقيم العليا والحرص على الأردن يقتضي الافراج الفوري الآن عن المعتقلين على النيات!! أو الخوف من الحضور إلى ساحة عامة لا تعرقل السير ولا تعيق الحركة، والافراج عن معتقلي الرأي والكلمة على الفور والاعتذار للدستور الأردني والشعب الأردني وكرام الأردنيين اليوم وإلغاء القوانين التعسفية الاستثنائية التي تنتهك الحريات والدستور، وبالتالي استقرار الدولة أمام العواصف الخارجية وأمام الشكوى المحلية.

إن التظاهر بالحرص الزائد هو كالتفريط الزائد في النتيجة.

اسأل الله أن يحفظ الوطن وأهله من جهل الجاهلين وفساد الفاسدين ومكر الماكرين.

وإن الشعوب لا يصلحها إلا العدل والرحمة ولم يصلحها يوما السوط أو القهر أو الاستقواء من أي جهة كانت.

فهل من بقية عقل باقية؟