علي الشهابي ومشروعه السياسي الفاشل ... صمتكم أفضل

 

تابعت وبحزن واشمئزاز كبيرين، قبل ايام مضت مقال صحفي سياسي لكاتب ( بظاهره) عربي وبباطنه الله اعلم ،جاء مقاله ذلك على شكل افكار سياسية ماجورة ومسمومة بقالب وبقلم عربي تخص الأردن وفلسطين وتسيء اليهما ولشعبهما.. وخاصة للاردن للاسف.. ولشعبه الحر ونظامه السياسي.... ورمى كاتب المقال من ورائه خدمة اسرائيل والصهيونية ومشاريعها التوسعية ومن يركض لخدمة اجندتها .. كما تابع هذا المقال غيري من الأردنيين الشرفاء أصحاب الكرامة والثوابت العربية الأصيلة، القابعين منذ الازل على هذه الأرض المباركة التي ترفض المساومة والتي لم تخلق لا للبيع ولا للشراء ولا للتاجير وأرض الحشد والرباط ، أرض مؤتة العز ويرموك خالد بن الوليد ، هذه الأرض التي أنجبت رجالا مثل وصفي التل وحابس المجالي. وكذلك تابع هذه المقالة من المؤكد غيرنا من الفلسطينيين الشرفاء أيضا اصحاب القضية المرابطين على أرضهم المدافعون عن التاريخ والكرامة العربية والرسالات والمقدسات. الرافضين لكل قوى التطبيع والتهويد..

جاءت هذه المقالة الصحفية لكاتب اسمه علي الشهابي والتي حملت عنوان (مملكة فلسطين الهاشمية. ) وامتازت بطول مساحتها وتعدد اغراضها واهدافها المسمومة لخدمة دولة الكيان الصهيوني اسرائيل واليهود علنا وبكل جراءة. المقال في حقيقته بالون اختبار حمل في جعبته رسائل سياسية واقتصادية وقرارات مدروسة متخذه ومبيته أراد بثها اعلاميا لمعرفة اصدائها اردنيا وفلسطينيا وعربيا .. هدف من خلالها لشي رئيس واحد مؤداه،. تصفية القضية الفلسطينية بشتى السيل على حساب الدولة الاردنية نظاما وشعبا وتاريخا . وخدمة دولة الكيان الصهيوني وهو امر مرفوض جملة وتفصيلا..

فإلى الشهابي نقول هذه اصداء رسالتكم..

اولا. مخططكم ومشروعك صهيوني بامتياز وهو قديم جديد مرفوض جملة وتفصيلا ومردود لاصحابه ومروجيه والقائمين عليه والمؤيدين له من عرب وغير عرب.. لان بالأردن شعب جبار واصيل وذا كرامة لا يباع ولا يشترى..يجوع ولا يخون ولا يساوم على وطنه وعروبته ومقدساته وحبيبته وشقه الاخر فلسطين حتى ولو كلفه ذلك ضائقته الاقتصادية وانعدام ماءه وخبزه..

ثانيا : أما فيما يتعلق بمبررات رفضنا لمشروعك الصهيوني، فهذا عائد لأسباب عديدة ووجيهة منها . أن مقالاتك شبه الصحفية جاءت ركيكة جدا وهي خالية من اي ذرة من الوطنية والعروبه او الحمية للاسلام والقدس وحتى أنها افتقدت للذوق السياسي او الأدب الصحفي، لما امتلات بها من مغالطات سياسية وتجاوزات على سيادة الدول وعلى شعوب حيه وذات كرامة . ... وهي على النحو التالي :

_ حاول الكاتب رفع الغطاء عن دعم الشعب الفلسطيني باشارته أنه تلقى دعما وتعاطفا كبيرا ولم تحل قضيته للان. فيرى انه حان وقت الحل بمشروعه هذا بضم اراضي الفلسطينيين للسيادة الأردنية.. والخلاص من مشكلتهم وقضيتهم. وهذه اجندة إسرائيلية ومشروع سياسي اسرائيلي قديم مرفوض بتاتا..

_ المح ولمز أن دولا عديدة استفادت واستغلت حلم عودة الشعب الفلسطيني. ووربما قصد الأردن وسوريا ولبنان. لكن يلمز للأردن.. نسي أن الأردن قدم الكثير وان الاردن كان يشغل اكبر خط مواجهة مع إسرائيل وفدم الشهداء ودافع عن العرب في الكرامة ١٩٦٨ وكذلك عام حرب رمضان في سوريا ٩٧٣..في الوقت الذي دول لم تطلق طلقة على اسرائيل. كانت الأردن تدافع عن القضية الفلسطينية وتطالب بحق العودة وهذا واجب عليها. ما يضرك انت وغيرك بحق العودة.
_ تدخل فيما لا يعنيه وتكلم بوجه غير حق وبمنتهى الغباء السياسي والاخلاقي ومن دون رؤية سياسية قابلة للتحقق أو النجاح ، عندما طالب بحل مشكلة الفلسطينيين على حساب الأردن والأردنيين عندما عرض توطين الفلسطينيين قانونيا بالأردن ايمانا منه بأن الجنسية تساهم في التنمية البشرية. علما أن هذه أحلام إسرائيلية تقوم على فكرة الوطن البديل وفكرة التوطين. وهذا مرفوض ومدفون من الذاكرة السياسة الأردنية منذ ايام الملك حسين بن طلال رحمه الله.. ومناسيا ومتغافلا أنه هناك شعب أردني متجذر في هذه الأرض يعلم مصلحته اين تكمن واين لا تكمن.. ويميز بين النوايا الحسنة وبين الاجندة الخبيثة. وهذه الفكرة مرفوضة عنده منذ عقود. فلم ياتي كاتبها بجديد لخدمة اسرائيل بل اعاد تكرارها بقالب جديد بهدف الاقتراب من صفقة القرن التي طمست في ارضها مع ترامب .

_ إن فكرة الوطن البديل التي ارادها بمملكته المزعومة تلك (مملكة فلسطين الهاشمية ) مرفوضة شعبيا. ورسميا على لعلى المستويات. والأردنيين وخاصة الشرق الأردنيين يرفضون اي حلول على حساب الهوية الوطنية الأردنية مهما كانت.. وهذه دعوة ورسالة للجميع لعدم الاقتراب من الأردن. فالاردن فيه شعب حي وواع وان ضاقت معيشته لكنه لا يساوم رغم كل الظروف.. والتحديات.

_ تعمد الكاتب الإساءة للاردن بأنه فاشل اقتصاديا.. وهذا كلام مردود، فالاردن يعاني كما يعاني غيره من الدول العربية، ولو قبل المساومة لاصبح من اغنى شعوب الأرض. لكنه ثابت على مواقفه الوطنية والقومية والاسلامية. مدافعا عن القدس رغم التحديات واختلاف موازين القوى. والإشارة للاردن بانها فاشلة اقتصاديا كلام غير محسوب ويجب ان لا يمر مر الكرام بل بجب محاسبة قائله.. على ما قال من خلال الاطر والقنوات المعتمدة.
_ ينادي الكاتب بحل للقضية الفلسطينية من خلال (مملكة موسعة تشمل الاردن والضفة الغربية وغزة) من خلال دعوة دمج ملايبن الفلسطينيين مع الاردن بدولة واحدة تحت الحكم الهاشمي. ". بحيث يكون اسم الدولة المملكة الهاشمية الفلسطينية.. بحيث يجرى استفتاء بين الشعبين للوصول لذلك.. يا ترى من هو الشهابي وما يمثل، ومن كلفه بالحل. من المؤكد انه مشروع طرحه لخدمة يهود والصهيونية وربما تصفية القضية على حساب الأردن خدمة لاجندة ماجورة ومرفوضة البتة.ومن سمح له ليتكلم باسم النظام السياسي الأردني او باسم الهاشميين.. إن دل هذا على شي فانما يدل على مراهقة سياسية وربما على استقصاد واستهداف للاردن من جهات قد نعلمها وقد لا نعلمها تحاول التضييق على الأردن ومحاولة الإيقاع به في ظل الظروف الدولية والاقلبمية الصعبه، لكنه سيبقى صامدا بعون الله رغم كل الظروف ورغم كل ما يحاك ضده.
_المغالطة الكبرى التي وقع بها الشهابي وجعلته في الدرك الأسفل سياسيا وانسانيا ووطنيا.. اقراره بضرورة (التنازل عن القدس رسميا ) مع بقاء وضع خاص للاماكن المفدسة.. والسبب الذي دفعه لذلك بحجة عدم قدرة العرب والمسلمين على حل القضية الفلسطينية.. وهذه ليست اجنده أو افكار عربية بل أفكار يهودية بحتة امليت عليه وعلى من يدور في فلكه. وهي افكار ومشاريع يسعى اليها اليهود منذ وقت طوبل وما ممارسات النهويد الحالية الا تأكيدا على سعيها لجعلها واقع. ولكن الشهابي تناسى وغاب عن ذهنه أن نساء القدس وما حولها قبل رجالها يقاومن الدبابة بالحجر والكرامه وبغصن الزيتون ويفضلن الموت الف مرة قبل التنازل عن القدس، وماذنها وكنائسها لانهن رضعن الكرامة منذ زمن ابن الخطاب وصلاح الدين وفضلنه وقدمنه على العمالة الرذيلة التي يتحلى بها أشباه الرجال.... وتناسى أن الأردن قدم الشهيد تلو الشهيد على أسوار القدس لتبقى القدس عربية وحال دون سقوطها وتسليمها... منذ عهد الملك عبدالله الأول بن الحسين. والقائد الفذ عبدالله التل...

_ تطاول الشهابي على الشعب الفلسطيني حينما استهتر بهم بعدم العلم والبطالة وسوء الأحوال.. داعيهم لقبول الفكرة لتحسين الأوضاع واستغلال الفرصة للرفاه الاقتصادي.. متناسيا أن الأرض كالعرض.. وان هذا الشعب شعب جبار يدافع عن كرامة المسلمين جميعا بدفاعه عن القدس

_. قاد ضمور العقل والفكر السياسي عند الشهابي كما قادته افكاره الهدامة لخدمة المشروع الصهيوني التحريض ضد ابناء جلدته في الأردن.. عندما دعى للضغط على "النخب الشرق الاردنية " المعارضين لفكرة الدمج ومملكة فلسطين الهاشمية... وجعل هذه النخبة قله، لجهله بالأردن ورجاله وعشائره.. والادهى من ذلك انه حرض ودعا اصحاب القرار الذين يقدمون المساعدات الاقتصادية للاردن(الاتحاد الاوروبي ودول الخليج ) لححب تلك المساعدات لاجبار الأردن على قبول ذلك المشروع.. مستغلا ظروفها الاقتصادية الصعبة.. مهددا بذلك الأردن بان عدم القبول سيقود لويلات كثيرة.. وكانه صاحب قرار.. علما ان امريكا بقوتها لم تستطع أن تفرض على الاردن شيئآ من هذا لاعتبارات كثيرة منها متانة شعبنا وثوابته وقيادته الحكيمة...

_ الكارثة الكبرى والاخيرة التي يروج لها وهي خلاص الفلسطينيبن من أذى اليهود ويقصد بذلك غطرستهم وقتلهم... وفي هذا بحث عن راحة لليهود ودعوة لخلاص اليهود من فكرة المقاومة والجهاد ضد دولة الاحتلال.. وهذا أسمى خدمه بمشروعه السياسي هذا يقدمها لاسرائيل..ففيها دعوة للتخلي عن فكرة المقاومة والقبول بالذل والخنوع. وبنفس الوقت يحول الانظار نحو الأردن التي بجب عليها حل اي مسالة تخص الفلسطينيين على حساب أرضها وشعبها . وهذه منتهى الفتنة ما بعدها فتنة.

وفي الختام أود أن اطمئن الكاتب الشهابي بأن اجندته المسمومة التي يحاول من خلالها تخريب الأردن ودماره وانهاء القضية الفلسطينية على حسابه، كلها بالمرصاد دائما وابدا. وان الأردن لاويقبل الذل ولا العار رغم فقره فهو يعشق الكرامة ويقدمها على المال . وهو موحد رغم ضائقته الاقتصادية. فالمصائب والاجندة المحاكة ضده توحده ولا تضعفه ولا تخيفه بل تجعله اكثر قوة . من ذي قبل لان فيه شعب..سلاحه الكرامة.. .