متى تشكل الفيتامينات خطرا على صحتك؟


ما أزال أؤمن بأن أي فنان أو شاعر أو فريق رياضي أو أي أردني حاصل على جائزة دولية أو إقليمية أو عربية في شتى المجالات الثقافية والاجتماعية والعلمية والرياضية لا بد من أن تكون لديه المقدرة على التعريف بالأردن ورفع علمه أكثر من أغلب السفارات المفتوحة في شتى بقاع الأرض.

مشاركة الشاب أحمد العنانزة الذي حصل على المركز الأول في المسابقة العالمية لحفظ القرآن الكريم وتتويجه بهذا المركز، من الأصول أن يُسجّل له هذا الإنجاز كشاب حافظ للقرآن الكريم ورفع اسم الأردن عالياً، وله شأن كبير في الدنيا والآخرة ويسجل للأردن أيضاً.

إلا أن هذا الإنجاز لم يحقق التفاعل الذي يستحق بحسب ما تبين لي من خلال متابعتي لمواقع السوشال ميديا، أي أنه لم يحقق ذلك الزخم من الإعجاب أو الفرح كما لو كان ذلك الإنجاز لفريق رياضي أو فنان أو فنانة حصلت على مركز في إحدى المسابقات التي لا تشاهد إلا من قلة.

بنفس السياق والتوقيت، حضر للأردن فنان عربي اسمه محمد رمضان، للأمانة لم أكن أعلم من هو هذا الفنان، ولكن عندما ضجت مواقع السوشال ميديا به وبحضوره وحفلته التي أقيمت في العقبة، اضطررتُ للبحث عنه، فتبين لي أنه ممثل بالأصل، ولكنه دخل عالم الغناء فيما بعد، وبعد متابعة تبين لي أنه مجرد مؤدٍ يحاول لفت الأنظار بالنّط والحركات والتهريج، كما تبين لي وأنا لست خبيراً فنياً بأنه يستخدم خاصية Play back على المسرح، أي يعمل على تحريك شفاهه، فيما صوته مسجل ولا يغني مباشرة أمام جمهوره، وبهذا لا يمكننا مقارنته بالفنان هاني شاكر أو عبدالحليم أو عاصي الحلاني من وجهة نظري الفنية المتواضعة.

لا شك بأن هناك الكثير ممن يعجبهم مثل هذا الفن، ولكن ما أعترض عليه هو الابتذال الذي يؤديه مع تقديم الاحترام لمتابعي هكذا نوع من الفن، لأن في هذا الوقت الذائقة العربية بكل شيء باتت بانحدار، وأتمنى ألا تنحدر أكثر من ذلك.

وأختم مقالي، بعرض مقارنة وقد لا يكون هناك مجال للمقارنة بين متابعة رمضان وبين إنجاز العنانزة ونشر ما يتعلق بكل منهما عبر السوشال ميديا من قبل شبابنا، ولكن السؤال المطروح هنا: هل شبابنا ابتعدوا عن واقعهم وأصبحت تستهويهم الحركات والصراخ والكلام القذر والمبتذل وابتعدوا عما يجب أن يكونوا عليه؟