بين اليأس المقعد والامل مع العمل




ان في تاريخ الشعوب عبرا تنطبق على معظم المجتمعات  فقد مر غيرنا باسوأ مما  نحن فيه كثيرا وقد فشا فيهم الذبح  بالملايين سواء بيد الشعوب او بيد الاباطرة الكبار….في اوروبا كلها نهضوا وفشلوا ونهضوا وفشلوا مرارا حتى تحرروا.

وقبله في الموروث الاسلامي قالوا لو اسلم حمار الخطاب ما اسلم عمر بن الخطاب وما  الذي جرى ؟

وقال النبي لجبريل عليهما السلام  عندما عرض عليه تدمير  المشركين  بعد رحلة الطائف:-  لا لعل الله يخرج من اصلابهم من يوحد الله .

وقال الله في كتابه (اذ جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار و….. هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا).

وقال عمر رضي الله عنه وهو يقرا الاية المكية (سيهزم الجمع ويولون الدبر) قال اي جمع هذا الذي سيهزم؟يعني قريشا  وهزمت  قريش وفارس والروم واسلم  الناس  من قريش الا القليل .

 انكم تعرفون هذا واضعافه ولكن خيار السماح بدخول موجة كبيرة من الياس الذي سببه الالم من الاستبداد  الرسمي والقعود  والتخلي الشعبي سيكون مدمرا للامة وسيطيل عمر الحالة المرفوضة في ظل عدم وجود خيار اخر غير العمل في ظل الظروف الصعبة ، وهذا معلوم لديكم ايضا.

اين نذهب بالحديث الشريف اذا قامت الساعة وبيد احدكم فسيلة واستطاع ان يغرسها فليغرسها وهذا قول فصل في الموضوع تستطيعون الكتابة عنه اسفارا وهو استراتيجية عظيمة متقدمة.

نعم ان القلوب تتفطر الما  وتحترق  من هول الواقع المحلي والعربي ولكن العمل الجاد المنظم واجب  بكل المفاهيم، اما اليأس فهو  يحطم العزم ويخدم الخصم ،حرمه الله في كتابه واصبح خطره جليا عند المصلحين او دعاة الاصلاح؛ (وقل اعملوا وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).

اللهم املأ قلوبنا ثقة بك واعتمادا عليك وارزقنا قوة المنكبين وانشراح الصدر والهمة العالية والخطوات المدروسة والقدرة على الاستيعاب والتشاركية الحقة مع  جميع الجادين.