الفراولة قد تمنع مرض ألزهايمر!

وجد فريق من الباحثين أن مركبا نشطا بيولوجيا موجودا في الفراولة يُسمى بيلارغونيدين، قد يكون مرتبطا بعدد أقل من تشابك تاو الليفي العصبي في الدماغ.

ويعرف تشابك تاو بأنه أحد السمات المميزة لمرض ألزهايمر، والذي ينتج عن تغيرات غير طبيعية في بروتينات تاو التي تتراكم في الدماغ.

 
ونُشرت الدراسة الجديدة، التي أجراها باحثون من المركز الطبي لجامعة راش الأمريكية، في مجلة Alzheimer's Disease في 19 يوليو.

وقالت مؤلفة الدراسة، الدكتورة جولي شنايدر، أستاذة مشاركة وأخصائية أمراض الأعصاب في مركز راش ألزهايمر في المركز الطبي بجامعة راش في شيكاغو: "نشك في أن الخصائص المضادة للالتهابات لبيلارغونيدين (pelargonidin) قد يقلل من التهاب الأعصاب بشكل عام، ما قد يقلل من إنتاج السيتوكين".

والسيتوكينات هي بروتينات تنتجها الخلايا ويمكن أن تنظم الاستجابات الالتهابية المختلفة. ووقع ربط التهاب الدماغ بأمراض ألزهايمر مثل اللويحات والتشابك. وتشير البيانات إلى أن بيلارغونيدين قد يحمي الدماغ المتقدم في السن من الإصابة بمرض ألزهايمر.

ومن بين أنواع التوتيات، تعد الفراولة المصدر الأكثر وفرة للبلارغونيدين.

وقالت بوغا أغاروال، مؤلفة الدراسة المشاركة وعالمة الأوبئة التغذوية في مركز راش ألزهايمر، المركز الطبي بجامعة راش: "بينما يجب فحص البيلاغونيدين بشكل أكبر لدوره في الحفاظ على صحة الدماغ لدى كبار السن، فإن هذا يعطي تغييرا بسيطا يمكن لأي شخص إجراؤه في نظامهم الغذائي".

ونظر الباحثون في البيانات التي حصلوا عليها من دراسة جارية طويلة المدى، بدأت في عام 1997.

 
وكان هناك ما مجموعه 575 مشاركا متوفى مع معلومات غذائية كاملة أثناء المتابعة وتشريح أدمغة الجثث التي كان متوسط ​​عمر وفاتها 91.3 سنة.

وكان ما مجموعه 452 شخصا غير حاملين للجين APOE 4 وما مجموعه 120 مشاركا مع APOE 4، وهو أقوى جين عامل خطر وراثي لمرض ألزهايمر.

ووقع تقييم المشاركين حول النظام الغذائي باستخدام استبيان تكرار الطعام لمدة تصل إلى ما يقارب 20 عاما من المتابعة قبل الوفاة والتقييم المرضي العصبي المعياري بعد الوفاة.

وخلال فترة الدراسة، تلقى كل شخص اختبارا قياسيا سنويا للقدرة المعرفية في خمسة مجالات: الذاكرة العرضية، والذاكرة العاملة، والذاكرة الدلالية، والقدرة الإبصارية المكانية، والسرعة الإدراكية.

وتشمل الدراسة ​​الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما أو أكبر، والذين كانوا يقيمون في أكثر من 40 مجتمعا للتقاعد ووحدات سكنية عامة لكبار السن عبر شمال إلينوي.

وكان معظم الذين التحقوا بالمدارس من البيض دون الخرف المعروف، واتفق جميع المشاركين على الخضوع للتقييمات السريرية السنوية أثناء حياتهم وتشريح أدمغتهم بعد الوفاة. وكانت النتائج هي نفسها بعد تعديل الباحثين لعوامل أخرى يمكن أن تؤثر على مهارات الذاكرة والتفكير، مثل التعليم، وحالة APOE 4، وفيتامين E، وفيتامين C.

 
وقالت أغاروال: "لم نلاحظ نفس التأثير على الأشخاص الذين لديهم جين APOE 4 المرتبط بمرض ألزهايمر، ولكن قد يكون ذلك بسبب حجم عينة أصغر من الأفراد في هذه الدراسة الذين لديهم الجين".

وتابعت: "كانت الدراسة قائمة على الملاحظة ولم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة. وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم دور التغذية في مرض ألزهايمر، ولكن هذه الدراسة تعطينا الأمل في كيف يمكن لمكونات غذائية معينة مثل التوتيات أن تساعد في صحة الدماغ".

المصدر: ميديكال إكسبريس