الانسانية لا تتجزأ، هناك معلمون يعيشون حزنا يوميا ودائما




بعد المنشور الذي كتبته عن الموقف الانساني الرفيع لأمين عام وزارة التربية د. نجوى قبيلات، والذي تمثّل بزيارتها بيوت طلبة الثانوية العامة المتوفين أثناء عقد المؤتمر الصحفي لاعلان نتائج التوجيهي، لفت عدد من الأصدقاء نظري إلى الظروف المالية القاسية التي يعيشها بعض المعلمين الذين احيلوا على التقاعد او الاستيداع او تم ايقاف جزء وازن من رواتبهم على اثر مجزرة اغلاق نقابه المعلمين وحبس اعضاء مجلس النقابه قبل اكثر من سنتين حيث ابلغني احد اعضاء مجلس النقابه بان ما يتقاصاه من راتبه لا يتعدي ٣٠ دينار.

اعتقد ان هؤلاء المعلمين ومن بينهم اعضاء مجلس نقابه المعلمين الذي يزيدعددهم عن ٧٠ معلما لهم اسر واطفال و ان كان من مات ابنه قبل ظهور نتائج التوجهي يعيش حاله حزن عميقة لمرة واحدة ( كطبيعة اي مصيبة تبدأ كبيرة وتصغر مع العمر) فان هؤلاء المعلمين يعيشون حاله حزن يومي ودائم عندما يقفون امام اطفالهم ولايستطيعون تلبيه طلباتهم البسيطة من مأكل ومشرب.

انا على يقين بانه لم يولد بعد المسؤول الاردني (في هذه الفترة بالذات) الذي يقول لا في ايقاع الظلم على المواطنين في حال امر النظام "بفرم" مجموعه ما من المواطنين لسبب سياسي او لاي سبب اخر، فما بالك اذا تطوع المسؤول وتفنن في تطبيق امر النظام بالتنكيل بطرق ابداعيه وسخر كل جهده وخبرته وعلمه لذلك.

لذا اخاطب عطوفتها بان الانسانية لا تتجزأ كما ان مشاعرك تحركت تجاه اهالي طلبة التوجيهي المتوفين فمن الواجب ان لا تنسي ابناء المعلمين المتضررين على اثر قضية حلّ نقابة المعلمين بايجاد الحل العادل لقضيتهم.