الدوره الاستثنائية بالدستور



اعتباراً من منتصف الشهر الجاري صدرت الإرادة الملكية السامية بدعوة مجلس الأمة لعقد دورة استثنائية من أجل إقرار مشروعات لعدة قوانين.

إن أغلب مجالس الأمة لديها مدد للانعقاد؛ فبعض الدساتير تكون فيها مدة انعقاد المجلس لدورة واحدة وهي سنة، فيما دساتير أخرى تكون مدة انعقاد الدورة فيها أربع سنوات تبدأ من تاريخ عمر المجلس، أما دساتير مثل دستورنا الأردني فقد حدد دورات الانعقاد بالعادية المحددة بيوم معين ولمدة معينة مذكورة بشكل حصري بالدستور وبدورات استثنائية يقدر ويقرر انعقادها الملك فقط.

الدورة العادية يُحدد موعد انعقادها استناداً للمادة (78) من الدستور في اليوم الأول من تشرين الأول من كل سنة، ويجوز للملك إرجاء انعقادها لمدة زمنية لا تتجاوز مدة الشهرين، وتنشر الإرادة الملكية بالإرجاء في الجريدة الرسمية، وتكون مدة الدورة ستة أشهر.

أما الدورة الاستثنائية فقد نص عليها الدستور في المادة (82) منه فهي حق للملك يدعو فيه عند الضرورة مجلس الأمة للاجتماع ولمدة غير محددة لكل دورة من أجل إقرار أمور معينة وقوانين محددة تبين في الإرادة الملكية عند صدور الدعوة بالانعقاد، وتفضّ بإرادة ملكية.

إن العرف البرلماني والدستوري تشكل لدينا من خلال إصدارالملك إرادته بدعوة المجلس لدورة استثنائية، ولذلك إيجابية حتى وإن لم تكن هناك أمور مهمة وقوانين يجب أن تُشرع من المجلس ولكن في أغلب الدورات الاستثنائية يكون هناك قوانين تُقر فيها وتُشرع، ولكن تبرز أهمية هذه الدورة كي لا يغيب المجلس عن الانعقاد لمدة طويلة قد تتجاوز الستة أشهر، ويترتب على ذلك شبه فراغ دستوري بغياب البرلمان خاصة، لأن نبض السلطة التشريعية يتعلق بفترات انعقادها، وهو ما يمثل صلب عملها الدستوري من خلال فترة الانعقاد سواءً بالرقابة على أعمال السلطة التنفيذية أو بتشريع القوانين.