نمشي إلى الخلف..

 


كتب الشاعر والمحامي محمد أحمد المجالي قصيدة معبّرة حول الأوضاع العام التي يعيشها الأردن ويعانيها.

وتاليا نصّ القصيدة التي جاءت بعنوان "نمشي إلى الخلف": 

نَمْشيْ إِلى الخَلْفِ

* المحامي محمد أحمد المجالي- 

نَمْشيْ إِلى الخَلْفِ لا نَلْويْ على أَحَدِ
ولِلفَســادِ عِصـاباتٌ بِـلا عَــدَدِ

نَهبوا البِلادَ وَلمْ يُبقوا بِها رَمَقاً
وا حَسـرتاهُ أَيا أُردُنُّ يا بَلَــديْ

وَالأردنيّونَ أَمواتٌ بِصَمتِهِمُ
حياتُهُمْ نَكَـدٌ يُفضيْ إِلى نَكَـدِ

نَصحو على فَشَلٍ نُمسيْ على فَشَلٍ
فَكيْفَ حالُ غَـدٍ أو حالُ بَعدَ غَـدِ ؟!

نَمْشيْ إِلى الخَلْفِ وَالأُردُنُّ يَسأَلُنا
يا أُردُنيّـونَ هَلْ لِلـدَّارِ مِـنْ سَنَـدِ

عَـمَّ الخَـرابُ بِها سَقْفـاً وَأَقبِيَـةً
يَكادُ يَفتِـكُ بالجُـدرانِ وَالعَمَـدِ

مَنْ لَمْ يَـذُدْ عَنْ حِياضِ الدّارِ مِن عَبَثٍ
فَسَوفَ يَبكيْ على الأَطلالِ وَالهَـدَدِ

وَما البُكاءُ على الأَطلالِ يُرجِعُها
عَمْرانَـةً بِسُـرورِ الأَهْـلِ وَالوَلَــدِ

نَمْشيْ إِلى الخَلفِ وَالجانيْ نُشاهِدُهُ
وَلَيسَ نَحتاجُ مِنْ فَتوى لِمُجتَهِــدِ

فَالعيسُ إِنْ هلَكَتْ في أَرضِ مَهلَكَةٍ
فَقَـدْ خَلا قَلبُ حاديْها مِنَ الرَّشَـدِ

مَنْ لا يَرى الشَّمسَ فيْ جَوفِ السَّماءِ ضُحىً
أَعْمى عَنِ الحَقِّ أَو يَشكو مِنَ الرَّمَـدِ

وَالبِرُّ لا يُرتَجى مِنْ فاسِدٍ مَـذِرٍ
لِلشَّـرِّ مُتَّبِـعٍ لِلخَيْـرِ مُفتَـقِــدِ