معركة التوجيهي ومجزرة الطب

كتب - زيد الدباس -آلمني وأحزنني  منظر الطلبة المتفوقين في الثانويه العامة وهم يتظاهرون اليوم للمطالبة بحقوقهم في دراسة الطب أمام مجلس النواب وأحزنني جداً إعلان جامعة العقبة للعلوم الطبية عن استعدادها لقبول الطلبة الراغبين في دراسة الطب وتحاول قرارات مجلس التعليم العالي حرمانهم من هذا الحق. لقد تابعت كما تابع الناس جميعاً هذا المسلسل المؤلم والدامي لطلبة التوجيهي في هذا العام ، مناهج جديده ، اسئلة صعبة ويتخللها اخطاء كثيرة ومع هذا مضت كما يبدو بدون حساب وتجرع الطلبه مرارة النتائج ثم جاءت الضربة القاضية بتخفيض المقبولين في تنافس الطب الى ٧٠٪؜اي بمعدل قبول لن يتجاوز ٦٠٠ طالب وطالبة 
( علماً أن القبول الموحد تحدث قبل زمن  قصير عن تخفيض باعداد المقبولين به ٢٠٪؜ فقط وأمام هذا المشهد المولم أضع بين يدي صانع القرار

الملاحظات التالية :

١- هناك اشباع فى كل التخصصات المطروحة في الجامعات كما أن هنالك بطاله في جميع التخصصات لا سيما تخصص الهندسة منذ سنوات ومع هذا لم يتدخل القبول الموحد لحل هذه المشكلة وتقليل اعداد المقبولين في كليات الهندسة

٢ - من حق الطالب المتميز وذويه أن يدرس ما يشاء وأن يتعلم مايريد لا أن يخضع للمزاجية والرغبات والقرارات العشوائيه والارتجالية المتسرعة . 
٣-اذا كان هناك اشباع في تخصص الطب فيجب على وزارة التعليم العالي. تقييد القبول وباعلان منذ بداية العام الدراسي لا أن يصدر القرار  بعد ظهور النتائج

٤- يدعي صانعي القرار أن هناك بطالة في تخصص الطب ونحن نقول أن هنالك بطالة في كل التخصصات ابتداء من تخصصات الصيدلة والهندسه والحاسوب والتخصصات التعليمية الاخرى.
 
 ٦- اذا كانت الدولة جادة في تخفيض اعداد مقاعد الطب لماذا تسمح بفتح ثلاث جامعات طبية هذا العام في القطاع الخاص 

٧-كان من الأجدر بوزارة التعليم العالي أن ترفع معدل القبول و المعادلة في کليات الطب (٩٠٪؜ بدلًا من ٨٥٪؜ حتى لا يترسب الراغبين بدراسة   الطب الى الخارج أو الجامعات الخاصة
٨- سمعت من كثير من المحللين والمختصين أن هذا التخفيض المفاجئ جاء لصالح تشغيل الكليات الطبية في الجامعات الخاصة الثلاث.
 لذا فانني كمتابع ومهتم في الشأن التعليمي أن يخفض مجلس التعليم العالي  القبول لدراسة الطب بأعداد معقولة و مقبولة ومتدرجة بحيث لا تزيد النسبه عن ٢٠٪؜ سنويا مع التزام الوزارة مستقبلاً في هذه خطه  ، لأننا لا نضمن أن يأتي وزير مستقبلاً ويلغي كل قرارات القبول ويصبح الضحيه هم طلاب ٢٠٠٥ الحاليين واعتقد جازماً أن البنية التحتية في جامعاتنا الرسمية متراكمة وقوية ومبنية على أسس سليمه والدليل هو السمعة الطيبة لمستوى خريجنا من كليات الطب كما انه لا يمكن أن تكون الامكانات والبنيه التحتية في الجامعات الخاصه أفضل من الجامعات الحكومية الرسمية كما أنه من غير المقبول ومن الظلم الفادح أن يحرم مواطن وعائلته  التي سهرت سنوات طويله على ابنائها من فرص الدراسة وفرص القبول في كليات الطب.

وأخيرًا فإننا نأمل من وزير التعليم العالي صاحب المعرفة والخبرة الطويلة ومجلس التعليم العالي الموقر والحكومة الرشيدة النظر بعين الرأفة والاهتمام برغبات الطلبة وتمكينهم من دراسة التخصصات التي يرغبونها ولنا في تدخل القائد والرائد وسيد البلاد جلالة الملك المعظم  وولي عهده المحبوب للعدول عن هذا القرار وإعاده الامور لنصابها وموقعها الصحيح اللهم وفق المسيرة في ظل القيادة الهاشمية المظفرة