الملتقى الوطني للقوى اليسارية يحذّر من محاصرة حرية التعبير، وينتقد النهج الاقتصادي السائد



أكد الملتقى الوطني للقوى والأحزاب والشخصيات القومية واليسارية أن محاصرة حرية الرأي والتعبير من شأنها حرمان الجماهير الشعبية من ممارسة حقها في الدفاع عن دورها في الحياة السياسية والتمتع بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية. 

وعبّر الملتقى الوطني في بيان وصل الاردن24، الخميس، عن قلقه البالغ حيال السياسات الرسمية والتشريعات المقيدة للحريات التي أقرت مؤخراً خلافاً للمواد الواردة في الدستور الأردني. 

ودعا الملتقى للتصدي للاعتداءات على المؤسسات الشعبية، وإطلاق الحريات العامة عملاً والتزاماً بالحقوق الأساسية.

كما عبّر الملتقى الوطني عن قلقه البالغ إزاء الاستمرار في السياسات الاقتصادية السائدة التي فاقمت الأزمة المالية والاقتصادية، وأفضت إلى تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة في البلاد، نتيجة الالتزام بنهج سياسات اقتصاد السوق خدمة للمراكز الرأسمالية العالمية وخضوعا لشروط صندوق النقد والبنك الدوليين، وتجاهلت تماماً مبدأ الاعتماد على الذات الوطنية واستنهاض الإمكانات والثروات الطبيعية في وطننا الحبيب. 

ولفت الملتقى إلى أن التحولات الدولية الجارية الآن على المستويات الدولية والإقليمية وانعكاساتها المباشرة تضع قضية النهوض بالصناعة والزراعة الوطنية وحماية الأمن الغذائي والاجتماعي في مقدمة الاولويات، وذلك ضمن استراتيجية التحرر من التبعية للمراكز الرأسمالية التي تمول الصراعات والأسلحة والحروب في شتى بقاع الأرض.

إلى ذلك، حذّر الملتقى الوطني من خطورة مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يتبناه العدوّ الصهيوني والإدارة الامريكية، والذي بدأ تطبيقه على ارض فلسطين المحتلة وفي وطننا العربي الكبير وذلك بعد عقد ما سمي بالاتفاقات الابراهيمية وما تلاها من عمليات تطبيع واسعة مع العدوّ الصهيوني شملت كافة المجالات السيادية والهدف الرئيسي تصفية القضية الفلسطينية وفرض شرعية الكيان الصهيوني في المنطقة والهيمنة على مقدرات وإمكانات البلدان العربية كافة. 

وشدد الملتقى على أن التصدي لهذا المشروع الاستعماري يحتاج إلى توحيد كل القوى والطاقات الشعبية واعتماد استراتيجية مقاومة على جميع المستويات الفلسطينية والعربية وتوفير كل الأدوات الضرورية من أجل بناء المشروع النهضوي العربي الشامل ضد ما نشهده من انحدار في معظم السياسات الرسمية العربية التطبيعية المتساوقة مع المشروع الصهيوني الاحلالي التوسعي. 

وقال الملتقى إن حماية الدور الوطني الأردني تتطلب الانخراط في بناء المشروع النهضوي المقاوم للمشروع الصهيوني الاحلالي وليس التساوق معه، كما يتطلب اعتماد استراتيجية تنموية شاملة ومستقلة بعيداً عن التبعية بكل اشكالها.

وتاليا نصّ البيان:

بيان سياسي صادر عن الملتقى الوطني
للقوى والأحزاب والشخصيات القومية واليسارية

عقدت فروع الملتقى الوطني اجتماعاً بتاريخ 30 / 9 / 2023 شارك فيها ممثلون عن الملتقيات في كل من الكرك، اربد، ومادبا، وبحضور عدد من ممثلي أحزاب الائتلاف القومية واليسارية، وقد نوقشت الأوضاع السياسية والعامة والمهام الوطنية المترتبة على الملتقى، وخلص إلى ما يلي:

1- يؤكد الاجتماع على أهمية النهوض بالدور الوطني للملتقى وتوسيع فروعه وقاعدته الاجتماعية، في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد لمخاطر كبرى تستوجب وحدة الطاقات الوطنية على أساس برنامج عمل وطني ديمقراطي شامل وتوفير أدوات قادرة على التصدي للأزمات التي تعصف بالبلاد.

2- تقع مهمة حماية الحقوق السياسية والحريات العامة على رأس المهام الديمقراطية المترتبة على الملتقى بكل مكوناته حيث ان محاصرة حرية الرأي والتعبير من شأنه حرمان الجماهير الشعبية من ممارسة حقها في الدفاع عن دورها في الحياة السياسية والتمتع بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية. في هذا السياق فإن الملتقى الوطني يعبر عن قلقه البالغ حيال السياسات الرسمية والتشريعات المقيدة للحريات التي اقرت مؤخراً خلافاً للمواد الواردة في الدستور الأردني، ومن موقع المسؤولية الوطنية يدعو للتصدي للاعتداءات على المؤسسات الشعبية، وإطلاق الحريات العامة عملاً والتزاماً بالحقوق الأساسية.

3- كما يعبر الملتقى الوطني عن قلقه البالغ إزاء الاستمرار في السياسات الاقتصادية السائدة التي فاقمت الازمة المالية والاقتصادية، وافضت الى تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة في البلاد، نتيجة الالتزام بنهج سياسات اقتصاد السوق خدمة للمراكز الرأسمالية العالمية وخضوعا لشروط صندوق النقد والبنك الدوليين، وتجاهلت تماماً مبدأ الاعتماد على الذات الوطنية واستنهاض الإمكانات والثروات الطبيعية في وطننا الحبيب. إن التحولات الدولية الجارية الآن على المستويات الدولية والإقليمية وانعكاساتها المباشرة تضع قضية النهوض بالصناعة والزراعة الوطنية وحماية الأمن الغذائي والاجتماعي في مقدمة الاولويات، وذلك ضمن استراتيجية التحرر من التبعية للمراكز الرأسمالية التي تمول الصراعات والأسلحة والحروب في شتى بقاع الأرض.

4- لقد بدأ تطبيق مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يتبناه العدوّ الصهيوني والإدارة الامريكية، على ارض فلسطين المحتلة وفي وطننا العربي الكبير وذلك بعد عقد ما سمي بالاتفاقات الابراهيمية وما تلاها من عمليات تطبيع واسعة مع العدوّ الصهيوني شملت كافة المجالات السيادية والهدف الرئيسي تصفية القضية الفلسطينية وفرض شرعية الكيان الصهيوني في المنطقة والهيمنة على مقدرات وإمكانات البلدان العربية كافة. إننا في الوقت الذي نؤكد فيه على موقفنا الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة ومقاومته الباسلة للاحتلال، فاننا نعتبر إن التصدي لهذا المشروع الاستعماري يحتاج إلى توحيد كل القوى والطاقات الشعبية واعتماد استراتيجية مقاومة على جميع المستويات الفلسطينية والعربية وتوفير كل الأدوات الضرورية من اجل بناء المشروع النهضوي العربي الشامل ضد ما نشهده من انحدار في معظم السياسات الرسمية العربية التطبيعية المتساوقة مع المشروع الصهيوني الاحلالي التوسعي. إن حماية الدور الوطني الأردني تتطلب الانخراط في بناء المشروع النهضوي المقاوم للمشروع الصهيوني الاحلالي وليس التساوق معه، كما يتطلب اعتماد استراتيجية تنموية شاملة ومستقلة بعيداً عن التبعية بكل اشكالها.

4 / 10 / 2023
الملتقى الوطني للقوى والأحزاب
والشخصيات القومية واليسارية