الفتى عبود أقوى صحفي في العالم ينشر يومياته من قطاع غزة بطريقة فكاهية (فيديو)

من هنا ومن قطاع غزة ننشر لكم آخر التطورات في البلاد”، هكذا يبدأ الفتى عبود نشرة أخباره اليومية "الساخرة” من قطاع غزة، حيث ينشر التفاؤل والبسمة رغم ألم العدوان والقصف.

ينقل عبود بلهجته المحلية وبإمكاناته المتواضعة الأخبار "من الاستوديو الخاص به” كما يقول، لكن استوديو عبود كما تظهر الفيديوهات هو شوارع غزة المليئة بالركام، وأسطح البنايات التي يمكن من فوقها مشاهدة الطائرات الإسرائيلية وهي تقصف المدنيين.

أسلوب عبود المميز وطرحه الفكاهي في نقل الأخبار رغم مأساويتها في قطاع غزة، جعله حديث منصات التواصل الاجتماعي في الوطن العربي مؤخرا، حيث تجاوز عدد متابعيه مليونًا على إنستغرام.

 

عبود أو "أقوى صحفي عربي في العالم، كما يكتب على حسابه على إنستغرام، بدأ من قبل العدوان مشواره على مواقع التواصل الاجتماعي، وله حساب على "تيك توك” أيضا، لكن الأحداث الأخيرة في غزة وطريقة تعاطيه مع الأخبار وبث روح التفاؤل، زادت قبوله بين الناس وارتفعت أسهمه على مواقع التواصل.

في أحد الفيديوهات يظهر عبود وهو ملثم يحاول أن يحمي نفسه من آثار الصواريخ والغازات المنبعثة، ويحمل بيده "لمبة مربوطة بسلك كهربائي”، حاول عبرها استنساخ شكل ميكروفون المراسل التلفزيوني.

 

في أحد التسجيلات يقف عبد الرحمن بطاح (17 عاما) على سطح منزله، على وقع الغارات والدخان الذي يعلو في السماء، ويقول "إخواني رح نصير صحافة لأنه فش إشي ماشي بهالبلد”.

نداء من عبود إلى "الجزيرة”

يحاول بعدها عبود الحديث عن القصف وأماكنه في مدينته بشيء من الفكاهة، ثم يوجه كلامه إلى قناة الجزيرة: "قناة الجزيرة، والله إنّي صحافي قد الدنيا، شركة الجزيرة اطلبوني عالمطرح.. تمام”.

يتحدث عبود حول قصص جمة، منها أوضاع الأسرى الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية.

 

ويقول: "أبو عبيدة البارحة بيقلك إنو الأسرى في غزة بياكلوا زي ما إحنا بناكل يا زلمة يحقله 200 أسير هدول إش بدنا نلحق عليهم، 200 أسير بنلحق عليهم شاورما وبرغر إحنا ما نوكلش هذي الأكلات”.

وأضاف بلهجته الساخرة: "نديهم منيو نقلهم اختاروا شو بدكم زعتر ما فيش زيت دقة، فول، جبنة، لبنة، هاي الأكلات، والوضع آيس وهاي طيارة بدها تضرب ونقول حسبي الله ونعم الوكيل في الاحتلال نزل نزل”.

غياب عبود وانقطاع الإنترنت

مع قطع الاحتلال الإنترنت عن قطاع غزة مدة يومين، اختفى عبود عن المشهد، وبدأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي السؤال عن الفتى صاحب الابتسامة.

 

"أين عبود.. المراسل اللطيف؟”..سأل أسعد طه. "عبود بطاح مختفي من 4 أيام.. يا رب يكون بخير”، كتبت ندا محمد.

 

وآخرون تساءلوا والإجابة جاءت من عبود نفسه: "أنا بخير.. وهنيئا لمن نال الشهادة”.

عاد عبود بعد عدة أيام من الغياب، وكتب على إنستغرام "الحمد لله أنا وعيلتي بخير.. اشتقتلكم كثير والله.. حجهزلكم فيديو عالسريع”.

ونشر بعدها عبود يقول: "كلنا سنموت لكن هنيئا لمن غادر الدنيا شهيدا”.

ضعف جودة الإنترنت منع عبود الخميس من نشر الفيديو الذي وعد به، لكن قوة الحقيقة في فيديوهاته ستسمر في الانتشار، فالوضع "آيس كوفي”، كما يؤكد في ختام كل تسجيل، أي الأوضاع ستكون جيدة.

المصدر:الجزيرة مباشر