عاجل الدويري: ما يحدث جنوب غزة تدمير وليس قتالا

قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن إطلاق حزب الله اللبناني 70 صاروخا على إسرائيل جاء ردا على استهداف عائلة لبنانية وقتل 3 من أفرادها، مشيرا إلى أن الحزب يمارس سياسة الردع مقابل الردع بانضباط شديد حتى لا يمنح إسرائيل فرصة توسيع رقعة الحرب.

وكان الحزب قد رشق اليوم قرى في مستوطنة كريات شمونة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بـ70 صاروخا، قالت إسرائيل إنها أسقطت 10 منها.

و تعد هذه الرشقة هي الكبرى منذ بدء المواجهات بين الجانبين في 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد رشقة سابقة شملت 52 صاروخا.

ورجح الدويري أن يكون نحو 35 صاروخا قد أصابت أهدافها، مشيرا إلى أن القبة الحديدية لا تتجاوز كفاءتها الـ65%.

ورأى أن ذلك يأتي في إطار سياسة الحزب القائمة على نظرية الردع مقابل الردع لكن بانضباط، مشيرا إلى أن الحزب تدرج في استهداف العمق الإسرائيلي ولم يستهدف أي مدنيين منذ بداية المواجهات، كما أنه يحدد ردوده بدقة شديدة "لأنه لا يريد منح إسرائيل فرصة توسيع الحرب"، دون أن يستبعد أن يتطور الأمر لاحقا إلى حرب مباشرة بسبب التحرش الإسرائيلي.

ووفقا لتقرير معلوماتي قدمه محمود الكن، فقد وصلت صواريخ حزب الله قرى تقع على بعد 5 كيلومترات من الحدود اللبنانية، وهي: كريات شمونة وبيت هيلل وكفر بلوم.

عمليات تدمير في جنوب غزة
وفيما يتعلق بالعمليات في قطاع غزة، قال الدويري إن 3 إلى 4 ألوية تقاتل حاليا في جنوب غزة، واصفا ما يجري حاليا بأنه تدمير أكثر من كونه عمليات عسكرية.

وأكد الدويري أن مناطق القرارة والزنة ومدينة الحمد (جنوبي القطاع) كلها مناطق ملتهبة، وقال إنها تمثل العمليات خلف خطوط العدو، الذي أعاد الهجوم عليها بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدها فيها، وفقا للدويري.

وفيما يتعلق بما يجري في بلدة عبسان بخان يونس، قال الدويري إن الإسرائيليين واجهوا مقاومة شرسة أجبرتهم على التراجع أكثر من مرة، منوها إلى أن المعارك في الجنوب تختلف تماما عن الشمال.

وختم بالتأكيد أن ما يجري حاليا هو تدمير كلي أكثر من كونه عمليات عسكرية، خصوصا في مناطق الجنوب، بدليل وجود كتيبة في واجهة مدينة غزة مهمتها تدمير الأنفاق، لكنها دمرت الأسبوع الماضي فقط 150 بناية سكنية.

المصدر : الجزيرة