العرموطي: أموال الضمان أموال عامة لا يجوز العبث بها دون دراسات اكتوارية دقيقة

 
خاص – قال النائب صالح العرموطي إن مؤسسة الضمان الاجتماعي تحتاج إلى "معادلة دقيقة ودراسة اكتوارية مستمرة”، مؤكدًا أنه لا يجوز التصرف بأموال الضمان باعتبارها أموالًا عامة وليست أموالًا خاصة، دون وجود دراسات دقيقة وجدوى اقتصادية واضحة تفضي إلى نتائج موثوقة.

وأوضح العرموطي ل الأردن ٢٤ أن موجودات الضمان الاجتماعي تجاوزت نحو 11 مليار دينار، لافتًا إلى أن الحكومة أخذت سندات من أموال الضمان، فيما قام الضمان بدوره بالاستثمار في مدينة عمرها وأراضٍ شاسعة لمشاريع "لم ترَ النور حتى الآن”، واصفًا ذلك بسياسات مرتبكة تحتاج إلى مراجعة.

وانتقد العرموطي التخبط في ملف الإحالة على التقاعد المبكر، مؤكدًا أن هذا النهج ينعكس سلبًا على مالية الضمان الاجتماعي، داعيًا إلى إعادة النظر بالتشريعات والقوانين الناظمة، ومشددًا على أنه "لا يجوز إحالة الموظف إلى التقاعد المبكر لمجرد إكمال 30 سنة خدمة، بل إن الإحالات باتت تتم أحيانًا قبل ذلك”.

وأضاف أن التقاعد المبكر يؤدي إلى انخفاض راتب المتقاعد إلى أقل من نصفه، ما ينعكس سلبًا على الأمن المجتمعي، محذرًا من استخدام التقاعد المبكر كأداة لتصفية حسابات أو بسبب مواقف سياسية أو انتقاد سياسات المؤسسات، وهو أمر "غير مقبول”.

وأشار العرموطي إلى أن أعداد المحالين على التقاعد في ازدياد، ما يستوجب "حسبة دقيقة ومراعاة حقيقية"، كاشفًا عن وجود ما يقارب 160 ألف مشترك في الضمان الاجتماعي تقل رواتبهم التقاعدية عن 300 دينار، متسائلًا: "هل يعقل أن تبقى هذه السقوف على حالها؟”.

وحذر من أن استمرار هذه السياسات دون قرارات رشيدة وحكيمة، وضمن أسس قانونية وضوابط واضحة، قد ينعكس سلبًا على الوضع المالي المستقبلي للضمان الاجتماعي، وعلى أوضاع الطبقة العاملة والمتقاعدة، مؤكدًا ضرورة إعطاء عناية خاصة للطبقات الفقيرة والمتقاعدين لضمان استدامة الضمان وحماية الحقوق.