سقوط المركبة في الحفريات والمناهل يحمل السائق مخالفة مرورية ومخططًا كروكيًا

 حالات سقوط عديدة حصلت لمركبات في حفريات مختلفة ومتعددة بعدة مواقع في اربد خلال المنخفض الجوي الاخير ، حيث لاقت عمليات سقوط المركبات بالحفريات والمناهل حالة استياء كبيرة بين المواطنين جراء أضرار طالت مركبات تعرضت لهذه الحوادث .

المواطن ايمن العمري اضطر بعد ان ارتطمت مركبته وعلقت من الأسفل بأحد المناهل على دوار الثورة العربية الكبرى بمدينة اربد خلال المنخفض الجوي الاخير ، الى عدم فتح مخطط حادث بعد ابلاغه من السير ان تسجيل الحادث يترتب عليه فتح كروكا ووضع الحق مشترك مع الجهة صاحبة الاختصاص ل «عدم أخذه الاحتياطات اللازمة من السائق نفسه « وبعدها بامكانه التقدم بشكوى على الجهة التي يعود لها المنهل .

العمري تفاجأ بابلاغه من السير الذي قدم الى موقع الحادث انه ستسجل بحقه ايضا مخالفة مرورية بقيمة 15 دينارا تحت بند « عدم أخذ الاحتياطات اللازمة» ، الا ان العمري وجد نفسه « خسران» كما يقول اذ سيدفع قيمة المخالفة وبالتالي حرمانه من اعفاء التأمين وزيادة قسط التامين عليه عند الترخيص السنوي لارتكابه المخالفة ،ليغادر العمري الموقع دون فتح كروكا بالحادث .

حاول العمري الاتصال بالجهة المعنية عن المنهل الا انها تنصلت من المشكلة ليجد نفسه أمام خيار واحد باغلاق الملف بأرضه ، خصوصا ان السير بكل هذه الاجراءات سيترتب عليه طريق طويل بالمحاكم حال قرر المضي قدما بفتح كروكا بالحادث .

العمري كما يقول « للدستور» ان مركبته لحق بها اضرار كبيرة وفادحة وتعرض صدام مركبته الامامي والمرشة الجانبية للكسر ، منوها ان المنهل الذي ارتطمت به مركبته كان مخفيا جراء كثافة المياه بالموقع من الامطار التي غطت المنهل فبات غير مرئي لا للمارة ولا للمركبات .

يقول العمري ان اي حادث تتعرض له المركبة سواء من ناحية سوء البنية التحتية او سقوط بحفرية او منهل يستوجب فتح كروكا بالحادث من قبل السير ويتم وضع حق مشترك على « السائق والجهة صاحبة الاختصاص» علاوة على تحرير مخالفة للسائق بعدم أخذ الاحتياطات اللازمة .

ونوه ان التشريع والقانون يحتاجان الى تعديل لانصاف المواطن الذي تحرر بحقه مخالفة ويحرم من اعفاء التامين ويترتب عليه زيادة بالتامين لارتكابه مخالفة وكل ذلك عليه تحمله حتى يتسنى له السير باجراءات التقاضي ، مطالبا الجهات التشريعية باعادة النظر بكل هذه الاشكالية .

احمد عقلة لا يختلف حاله كثيرا عن العمري بعد ان سقطت مركبته باحدى الحفريات في مدينة اربد خلال المنخفض الاخير.

ويرى عقلة إن المواطن بات محاصرا بخيارات صعبة في مثل هذه الحوادث فإما أن يقوم بفتح مخطط كروكي للحادث ما يترتب عليه تحرير مخالفة بحقه وحرمانه من مزايا إعفاء التأمين إضافة إلى زيادة قسط التأمين عليه وذلك فقط ليستكمل إجراءات التقاضي والتوجه إلى المحكمة لرفع دعوى على الجهة المتسببة بالحادث ، وهي إجراءات تستلزم توكيل محام وتحمل كلف إضافية وانتظارا طويلا إلى حين صدور الحكم أو أن يتجاهل كل ذلك ويتحمل إصلاح مركبته على نفقته الخاصة دون أي تعويض.منوها انه قام باصلاح مركبته على نفقته الخاصة من الاضرار التي لحقت بها جراء السقوط.

ادارة السير

وفي توضيح من ادارة السير «للدستور» فأنه يتم تحرير مخالفة مرورية وفتح مخطط كروكي رسمي عند سقوط أي مركبة داخل حفريات أو مناهل في الشوارع وذلك لغايات توثيق الحادث وفتح مخطط كروكي ليتم عرضه أمام المحكمة كإثبات قانوني على وقوع الحادث والأضرار التي لحقت بالمركبة.

وأوضح المصدر بالسير أن المحكمة تحتاج إلى المخطط الكروكي لمعرفة تفاصيل الحادث وحجم الأضرار التي تعرضت لها المركبة وأنه بدون هذا المخطط لا يمكن للقضاء الاستناد إلى إثبات فني يوضح أسباب الحادث والجهة المسؤولة عنه.

ووفق السير أنه في مثل هذه الحالات يتم تحرير مخالفة بحق السائق تحت بند «عدم أخذ الاحتياطات اللازمة» وبقيمة 15 دينارا إلى جانب إعداد مخطط كروكي رسمي يتم فيه وضع إشارة تحت بند مسببات أخرى سواء كان سبب الحادث منهلا في الشارع أو مطبا أو انهيارا أو حفريات قائمة.

وأوضح السير أن المخطط الكروكي يتضمن شرحا تفصيليا يحدد الجهة المسؤولة عن موقع الحادث سواء كانت شركة المياه أو البلدية أو متعهدا أو أي جهة أخرى ذات علاقة بما يضمن وضوح المسؤوليات القانونية وحفظ حقوق الأطراف كافة.

بلدية اربد:

باشرت فرق بلدية إربد الكبرى المتجولة بإغلاق عدد كبير من الحفريات في مختلف الشوارع الرئيسية والفرعية داخل المدينة، وذلك كحلول طارئة ومؤقتة تهدف إلى التخفيف من الأضرار التي تلحق بالمركبات، وضمان سلامة مستخدمي الطريق خاصة في ظل الظروف الجوية السائدة، لا سيما وأن العديد من الحفر برزت بشكل واضح بالمنخفض الجوي الأخير.

وبدأت البلدية كذلك أعمال «الترقيع» في محيط عدد من الميادين والمواقع الأكثر تضررا وعلى امتداد شارع الدكتور عارف البطاينة، حيث تأتي هذه الأعمال ضمن إجراءات مؤقتة إلى حين الانتهاء من إعادة إنشاء الطريق وتعبيده بشكل كامل وفق المواصفات الفنية المعتمدة فور تحسن الحالة الجوية.

وقال الناطق الإعلامي باسم بلدية إربد الكبرى غيث التل، إن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطط البلدية العاجلة لمعالجة وصيانة الحفر التي تشكل خطرا على السلامة المرورية، مؤكدا حرص البلدية على الاستجابة السريعة لأي ملاحظات أو شكاوى ترد بهذا الخصوص.

وأوضح التل أن أي حفريات يتم رصدها ميدانيًا أو الإبلاغ عنها من قبل المواطنين يتم التعامل معها بشكل فوري، من خلال الفرق الفنية المختصة، لافتا إلى أن أعمال المعالجة المؤقتة ستستمر لحين توفر الظروف المناسبة لتنفيذ حلول دائمة وشاملة تضمن استدامة البنية التحتية للطرق.

 

الدستور ـ حازم الصياحين