طلاق بلا مقدمات.. علامات سرية من قصص حقيقية تنبئ بنهاية الزواج سريعاً

 

بعد أشهر قليلة من حفل زفافها، واجهت إيف سيمونز صدمة غير متوقعة عندما أعلن زوجها انفصاله عنها بعد ستة أشهر فقط من الزواج، لتبدأ رحلة بحث عميقة عن أسباب هذا الانفصال المفاجئ الذي يبدو شائعاً بين النساء من جيل الألفية.

تروي سيمونز وهي مصدومة: "يوم زفافي، شاركنا الضيوف رحلة علاقتنا التي استمرت 9 سنوات، وتجاوزنا خلالها تحديات كبيرة، بما في ذلك اضطرابات نفسية، واعتقدت أن رابطنا لا ينفصم. قضينا شهر عسل رائعاً في ريف إيطاليا، وكنت أفكر في الإنجاب، لكن زوجي لم يكن مستعداً لذلك، وفجأة و بعد 6 أشهر من ارتباطنا رسمياً أعلن أن الزواج لم يعد مناسباً له".

نمط الانفصال المفاجئ
بعد صدمة الانفصال، استخدمت سيمونز مهاراتها الصحفية واستعانت بأخصائيين نفسيين وخبراء علاقات ومحامين لتحليل تجربتها، لتكتشف أن الانفصال المفاجئ ليس حالة فردية، بل نمط شائع بين جيل الألفية، حيث يحدث الانسحاب التدريجي والتوقف عن التواصل قبل الانفصال النهائي.

توضح المحامية والناشطة آينا خان أن هذا النوع من الانفصال يحدث أحياناً بعد فترة طويلة من السعادة المشتركة، حيث يقرر أحد الزوجين فجأة تغيير مسار حياته، وهو ما وصفته في كتابها "ما فعلته بعد ذلك"، موثقة حالات طلاق مدمرة وكيف تمكن الأفراد من إعادة بناء حياتهم، وفقاً لما ورد في "الإندبندنت".



علامات الانفصال قبل وقوعه
تشير سيمونز إلى أن علامات الانفصال كانت واضحة قبل أشهر، أبرزها:

انسحاب هادئ ومفاجئ من أنشطة الأسرة والمشاركة في المهام اليومية.
تغير في التواصل والمودة، مثل توقف المحادثات الهاتفية المنتظمة والرسائل النصية، وانقطاع المديح والاهتمام.
اهتمام متزايد بالنفس، حيث يسعى الزوج لتطوير مهارات جديدة، التقدم الوظيفي، أو الانخراط بعلاقات اجتماعية خارج إطار الزواج.
كما توضح أليس، 34 عاماً، محامية كانت تعيل أسرتها خلال علاقتها، أن انفصالها المفاجئ جاء بعد ترقية زوجها واندفاعه نحو حياة جديدة محاطة بالفتيات الشابات، رغم انجذابه الأولي لشريكته المستقلة والواثقة.

 
الخيانة والتبريرات
في بعض الحالات، يحاول الأزواج تبرير سلوكهم باضطرابات نفسية، كما حدث مع زوي، مصممة ديكور، التي أخبرها زوجها بأنه يعاني من اكتئاب مرتبط بجائحة كوفيد-19، في حين كانت الحقيقة خيانة طويلة الأمد.



الحاجة إلى المودة
تشير سيمونز إلى أن غياب المودة الجسدية والاعتراف بالرغبات الأساسية يعد إشارة واضحة على انتهاء العلاقة، وقالت: "بعد ثلاث سنوات من الانفصال، تعلمت ألا أقبل بأقل من أن أكون محبوبة، فهذا أقل ما يستحقه أي شخص".



وخلصت إلى أن الانفصال المفاجئ يظهر غالباً بعد تغييرات تدريجية في سلوك الزوج، يشمل الانسحاب، تغيّر الاهتمام بالمودة والتواصل، والانخراط بحياة جديدة.

تجارب النساء من جيل الألفية توضح أن هذه النمطية ليست فردية، وأن إدراك العلامات المبكرة وإعادة بناء الذات بعد الانفصال هما المفتاح للتعافي واستعادة السيطرة على الحياة.